من يدعم الجماعات التكفيرية في قطاع غزة ؟

آخر تحديث: الإثنين, 17 أغسطس, 2009, 00:34 القدس

عبد اللطيف موسى زعيم الجماعة التكفيرية

عبد اللطيف موسى زعيم الجماعة التكفيرية

غزة-مها شهوان-الرسالة نت

في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدها قطاع غزة،  والمتمثلة في ظهور عناصر تكفيرية تحمل أفكاراً قائمة على نكران الآخر، فإن ثمة سؤال يدور حول سبب خروج هذه العناصر التي أعلنت عن إمارة إسلامية، وعن سبل دعمها وتمويلها.

ويجمع محللون سياسيون على أن تشكيل هذه العناصر المتشددة، يعود إلى حالة الفوضى والفلتان الأمني التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة، مطالبين بضرورة اجتثاثها.

وكانت قد أعلنت جماعة متشددة تطلق على نفسها اسم "جند أنصار الله" عن إقامة إمارة إسلامية الجمعة الماضي في قطاع غزة، لولا أن الحكومة قامت بسحقها بعد ساعات من الإعلان عنها.

وفجر زعيم الجماعة ويدعى "عبد اللطيف موسى" ومساعده، نفسيهما، رافضين تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية.

عقب الفوز

وظهرت العناصر التكفيرية- كما يقول المحلل السياسي حاتم أبو زايدة عقب فوز حركة حماس بانتخابات المجلس التشريعي يناير 2006، موضحا أن هناك عدداً من الشباب الذين كانوا ينتمون لحركة حماس كانوا يرون في مشاركة الحركة في الانتخابات؛ لا يتناسب مع نطاق المقاومة.

وأشار أبو زايدة إلى أن هؤلاء الشباب متحمسون لعمل المقاومة ولا يمكن أن يتصوروا انه يمكن وقف إطلاق النار أو عمل هدنه لأنهم ينظرون بأن الجهاد القائم لا يمكن إيقافه، مبينا انه من الطبيعي أن يتأثر هؤلاء الشباب بالأحداث التي دارت بالعالم الإسلامي كالعراق والصومال وأفغانستان "فما حدث هو مجرد ردة فعل على مستوى الوطن العربي" كما قال.

ويذهب أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية د.هاني البسوس، إلى ما ذهب إليه سابقه بالقول: إن هذه الجماعة موجودة منذ فترة، وقامت في الآونة الأخيرة بتفجير بعض المحال التجارية ومحالات الكافي شوب ولم يجر ملاحقتها".

وأشار البسوس إلى أن إعلان إمارة إسلامية في قطاع غزة- انطلاقا من رفح  ومن ثم انتشارها  في جميع أنحاء فلسطين- يعتبر مخالفا للقوانين الفلسطينية "وبمثابة نقلة نوعية تمثل تهديداً و تحدياً للحكومة والنظام الفلسطيني".

واتهم ما تسمى بمجموعات "جند الإسلام" بأنها جماعة تكفيرية؛ "تكفر من لا يؤمن بأفكارها"، مطالبا باتخاذ خطوة حاسمة لاجتثاث مثل هذه الجماعات التي تظهر في المجتمع.

في نفس الوقت يرجع المحلل أبو زايدة، ظهور هذه العناصر التكفيرية إلى حالة الفوضى والفلتان التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، "مما سمح بوجود بيئة خصبة لأعمال الشغب والفوضى كالتفجيرات التي وقعت في عدد من الأماكن العامة وسط المدنيين".

واعتبر أبو زايدة أن التطورات والأحداث التي جرت في الأيام الأخيرة جاءت نتيجة لانضمام عدد من الشباب لمثل هذه العناصر، حتى شكلوا قوى قادرة على إثارة الشغب، حسب وصفه.

وأضاف "أن هذه الأحداث جاءت في رفح بعد تدرجها الطبيعي بعد أن ضمت الجماعة مجموعة من الشباب، حيث كان الحد الفاصل هو ردعهم للعدول عن أفكارهم".

ووصف أفكار هذه الجماعة بـ"الهدامة والدخيلة على الشعب الفلسطيني، لاسيما في قضية التكفير ونكران الآخر" على حد قوله.

في وجود سلطة

على نحو متصل أعتبر أبو زايدة، أنه "لا يصح أن تعلن الجماعة المتشددة عن إمارة إسلامية في ظل وجود سلطة في قطاع غزة"، وقال "هذه الجماعة جاءت بتطويق لأحكام الشريعة، والشعب غير مهيأ لذلك".

ويرى أن مثل هذه الجماعات لا تحظى بتأييد شعبي كما لا يوجد لها أي امتداد جماهيري، مرجحا أن تنحصر بعد مقتل زعميها.

في نفس السياق يلفت أبو زايدة، إلى أنه قد يكون لحكومة رام الله علاقة غير مباشرة مع هذه مثل هذه الجماعة وذلك من خلال الدعم المالي لهم بطرق ملتوية وخفية.

ووافقه الرأي البسوس قائلا: "هناك بعض المعلومات تقول أن هذه الجماعة ممولة من جهات دولية مشبوهة لها أهداف سياسية محددة، بالإضافة لدعمها من قبل محمد دحلان".

وأكد البسوس وجود حملة إعلامية تحريضية تبثها عدد من القنوات الفضائية، ضد الحكومة في غزة، زاعمة أنها ترعى الإرهاب.

 

التعليقات

تعليقك على الموضوع