المسجد الأقصى إزالة الصورة من الطباعة

لأول مرة منذ احتلاله.. منع صلاة الجمعة في الأقصى

لأول مرة في تاريخ المسجد الأقصى منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967، قررت حكومة الاحتلال منع إقامة صلاة الجمعة في باحات الحرم القدسي الشريف، بعد الاشتباك المسلح الذي وقع فيها صباح اليوم.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد خاضوا اشتباكا مسلحا في باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل اثنين من شرطة الاحتلال وإصابة آخرين، وارتقاءهم شهداء.

وجاءت العملية في ظل الاقتحامات الإسرائيلية المتزايدة لساحات المسجد الأقصى، دون أي موقف عربي أو إسلامي يدافع عن حمى المسجد وباحاته، ليأتي الدفاع من أهل الداخل المحتل، حيث انطلق الشهداء الثلاثة من مدينة أم الفحم.

وبعد وقت قصير من الاشتباك، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الاقصى امام المصلين واعلنته منطقة عسكرية يمنع بموجبها على المصلين دخوله اضافة الي البلدة القديمة في القدس المحتلة، كما اعلنت عن منع اقامة صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف.

وأفادت مصادر مقدسية لـ"الرسالة نت" أن جنود الاحتلال اعتدوا على حراس المسجد الاقصى، كما صادروا هواتفهم النقالة".

وأشارت إلى ان قوات الاحتلال منعت عددا من القيادات الاسلامية من بينهم المفتي العم للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الاقصى الشيخ محمد حسين، ورئيس مجلس الاوقاف الاسلامية، ومدير اوقاف القدس من دخول المسجد الاقصى.

من جانبه حذّر الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، من مخططات جديدة تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، بعد عملية القدس.

وأكد الشيخ صبري، في تصريحات صحفية أن الاحتلال سيحاول جيداً استغلال التوتّر السائد في مدينة القدس بعد عملية إطلاق النار، وفرض سياسة تصعيدية جديدة ضد المدينة والمسجد الأقصى، كان آخرها منع إقامة صلاة الجمعة في الأقصى.

واعتبر هذا الإجراء خطيراً وغير مسبوق، واعتداء مرفوضاً على حرية العبادة وعلى المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة، وجزءً من المخططات "المبيّتة" لدى الاحتلال لفرض سياسته التصعيدية ضد المسجد المبارك لوضع يده عليه بشكل كامل.

وأضاف خطيب المسجد الأقصى: "الاحتلال يستغل كل تصعيد وتوتّر في المسجد الأقصى لتمرير خططه التهويديّة والعدوانية الخطيرة"، مؤكداً أن التوتّر سائد الآن، وحكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الأحداث والجرائم بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.

ووجّه الشيخ صبري نداء عاجلاً لكافة الفلسطينيين والمقدسيين بالتحرّك العاجل نحو المسجد الأقصى والرباط فيه، والصلاة داخل باحاته، أو على الحواجز التي ينصبها الاحتلال، رغم القرار الذي صدر بمنع الصلاة بالمسجد الأقصى.

 

وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني إن الاحتلال قام باخلاء المسجد الأقصى واحتجز كافة الحراس وعمال الأوقاف من داخل الأقصى، وطالب الأوقاف بتسليم مفاتيح غرف الأوقاف داخل المسجد الأقصى.

أما القيادات الإسرائيلية فقد دعت في تصريحاتها عقب العملية إلى تشديد الإجراءات في محيط الأقصى، ومنع الصلاة فيه حتى إشعار آخر.

ونقلت القناة العبرية السابعة عن عضو "الكنيست" من حزب "البيت اليهودي" (موتي يوغاف) دعوته عقب العملية إلى إغلاق المسجد الأقصى بوجه المسلمين لفترة دائمة، في حين قالت ما تسمى "منظمة جبل الهيكل" أن "الرد على عملية القدس سيكون عبر زيادة البناء وزيادة ساعات الاقتحام للأقصى".

وفي وقت لاحق، قالت مصادر إسرائيلية لموقع 360 العبري أن الأردن تجري اتصالات مع "إسرائيل" للسماح للفلسطينيين بالصلاة في المسجد الأقصى اليوم.

من جهتها قالت حركة حماس إن عملية الأقصى اليوم هي تعبير عن إصرار الشباب الفلسطيني المنتفض على مواصلة حماية المسجد الأقصى من انتهاك الاحتلال، حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم ودمائهم.