تصغير الخط تكبير الخط
غزة-لميس الهمص

يأتي قرار تعليق الجبهة الشعبية لمشاركتها في الانتخابات المحلية ليشكل مزيداً من الضغط على حركة فتح التي ستظهر وكأنها تنافس نفسها في الانتخابات المحلية في الضفة الغربية بعد رفض حماس المشاركة فيها.

ويبدو أن السلطة ستضطر للضغط على الجبهة لوقف مقاطعتها وهو الأمر الذي يرجحه مراقبون كي لا تظهر الانتخابات وكأنها مسرحية خاصة وأن فتح ادعت تأجيلها لأنها لم تشمل القدس لكنها في هذه المرة لن تشمل القدس ولا حتى قطاع غزة.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قد أعلنت تعليق مشاركتها في الانتخابات المحلية والبلدية المنوي عقدها في الثالث عشر من مايو/ آذار المقبل.

وقالت خالدة جرار النائب عن الجبهة في المجلس التشريعي، في تصريح صحفي: "إن قيادة الجبهة قررت تعليق مشاركتها في الانتخابات المحلية احتجاجاً على تفريق قوى الأمن الفلسطيني لمسيرة عائلة الشهيد باسل الأعرج وسط مدينة البيرة".

وفي ظل المعطيات على الأرض فإن الضفة قد تشهد انتخابات مماثلة لتلك التي جرت في عام 2012م بل ومن الممكن أن تكون أسوأ بسبب اقتتال فتح الداخلي والذي من الممكن أن يحول دون تمكنها من تشكيل قوائم لعدد من المدن في الضفة الغربية.

السلطة مأزومة

ويرى مدير مركز القدس والمحلل السياسي علاء الريماوي أن الدلائل حتى الساعة لا تشير إلى أن الجبهة الشعبية ماضية تجاه المقاطعة، متوقعا أن تجري تسويات معها لتعاود الدخول في الانتخابات.

وبحسب الريماوي فإن الحكومة جادة هذه المرة في إجراء الانتخابات "لأن السلطة مأزومة وتريد إزالة الأزمة من خلال أي تحرك في الشارع"، لافتا إلى أن الانتخابات أفضل تحرك ومن خلالها ستقيم السلطة كرنفالا وتعطي اعتبارا وشرعية لنفسها من خلال الانتخابات المحلية في ظل انتهاء الصلاحيات للرئاسة والتشريعي.

وذكر أن قرار حماس بعدم المشاركة أراح فتح وأتاح لها منافسة نفسها والفوز على ذاتها، متوقعا أن تجري انتخابات أسوأ من تلك التي جرت في عام 2012م بسبب الانقسام الفتحاوي والتجنح الذي سيلقي بظلاله.

ويرجح مراقبون أن أحد السيناريوهات ستقوم على تدخل الأجهزة الأمنية كما حدث في عام 2012 وتحديد مسار الانتخابات من خلال ممارسة الضغط على المستقلين وعلى المنشقين عن فتح لكيلا يترشحوا في العديد من المناطق.

ولعل انتخابات قرية عقابا في العام 2012 م دليل على ذلك حينما شطبت لجنة الانتخابات القائمة التابعة لفتح لوجود مخالفات قانونية فيها، فهددت الأجهزة الأمنية القائمة الثانية وأجبرتها على الانسحاب وأصبحت القرية بلا قوائم.

وتوقع الريماوي الفرص الأكبر لقوائم العشائر والقبائل تحت مظلات مختلفة باسم حركة فتح، مع إبطال الانتخابات في عدد من القرى والمدن.