تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت– مها شهوان

بدلاً من أن تؤازر السلطة في رام الله ذوي الشهيد باسل الأعرج، قامت الأسبوع الماضي بضرب والده خلال الاعتصام الاحتجاجي الذي نظمه الحراك الشبابي أمام مجمع المحاكم في رام الله تزامناً مع جلسة محاكمة الشهيد باسل ورفاقه الأسرى، حيث تصدت عناصر الشرطة لهم بالضرب وإطلاق الغاز المسيل للدموع.

لم يصمت محمود الأعرج والد الشهيد، فتقدم ومحامون بشكوى إلى النائب العام العسكري في رام الله، ضد الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري، وقيادة الشرطة والأمن الوطني بدعوى الاعتداء عليهم بالضرب والتشهير بهم.

وكانت الوقفة الاحتجاجية أمام مجمع المحاكم رفضاً لفكرة الاعتقال السياسي والمطالبة بوقف ملاحقة النشطاء وسلاح المقاومين الفلسطينيين، ووقف نزيف انتهاك حرية الرأي والتعبير، بالإضافة لإسقاط محاكمة رفاق باسل المعتقلين لدى سلطات الاحتلال بعد إفراج أجهزة السلطة عنهم بعد قضائهم خمس شهور في سجونها.

وإزاء ذلك، يقول والد الشهيد الأعرج "للرسالة نت"، أن الشكوى التي رفعت للنائب العسكري جاء فيها أن الثلاث الذين وردت أسمائهم قاموا بالاعتداء بالضرب على المشتكين أثناء وقفة احتجاجية سلمية، وكذلك فض تجمع سلمي بالقوة، بالإضافة إلى التهديد والتشهير من خلال وسائل الاعلام، عدا عن الذم والقدح والتحقير.

وذكر خلال حديثه، أنه لم يحتك مع عناصر الشرطة، بل كان يدعو الجماهير للابتعاد عنهم وعدم الاحتكاك بهم، بالإضافة إلى أنه خاطب عناصر الشرطة حينئذ بأن مظاهرتهم سلمية.

وأشار الأعرج، إلى أنه بعد الاعتداء عليه وتقديم الشكوى للنائب العسكري تم استدعاءه للتحقيق معه، مبينا أنه من المفترض أن يأتي الرد على شكوته اليوم ولا يزال ينتظر ذلك.

وأقدم أفراد الشرطة على ضرب المعتصمين بالهراوات مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، وكان من بين المصابين والد الشهيد باسل الأعرج وحقوقيين وصحافيين، بالإضافة إلى اعتقال العديد منهم وبينهم الأسير المحرر خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي.

وكان المقاوم والمثقف الفلسطيني باسل الأعرج، قد استشهد برصاص الاحتلال خلال اشتباك مسلح، مع قوات خاصة "إسرائيلية" في منزل بمدينة رام الله، يبعد عن مقر مقاطعة سلطة رام الله 400 متر.

يشار إلى أن الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء الضميري، صرّح عقب قمع المظاهرات الاحتجاجية في رام الله، بأن المتظاهرين "خارجين عن القانون" ويحملون "أجندات خارجية"، ما زاد من توتر الجماهير الغاضبة من ممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية.