تصغير الخط تكبير الخط
بقلم/ وسام عفيفة

تكشف بعض أسرار الشيفرة 45 عن أساليب الاحتلال في إدارة عملياته القذرة من خلال عملائه، وألاعيبه الأمنية التي تتشارك وتتشابه مع بعض ألعابنا الشعبية القديمة.

فمثلا استخدم الاحتلال تكتيك البيضة، وللتذكير فإن أولى الألعاب التي نداعب بها الأطفال، إمساك أصابع يديه وترديد: "هذه البيضة، وهذا سلقها وهذا قشرها وهذا قال طعموني منها، عندها نفاجئ الطفل بالدغدغة".

القاسم المشترك بين اللعبة، وأساليب استخبارات الاحتلال توزيع الأدوار على أكثر من عنصر في مهام تحضير البيضة الواحدة قبل الدغدغة، أو توجيه الضربة.

في لعبة شعبية أخرى يمارسها الكبار، يتقاسم أكثر من فرد ضرب قفا أحدهم الذي يلتفت لتحديد الشخص الذي "لسعه"، واللعبة تحتاج فراسة عالية من المضروب لتحديد الهدف وإلا ظل المسكين "ياكل على قفاه حتى يستوي".

 المقاربة بين هذه اللعبة والسلوك الأمني، هو حرص أعضاء المهمة على التمويه، بل وتضليل المستهدف بإشارات وحركات تبعد الشبهة عن المنفذ الحقيقي.

أما في لعبة طاق طاق طاقية يجلس الأطفال على الأرض على شكل دائرة، ويقوم من وقع عليه الاختيار بالدوران حول الجالسين، وهو يحمل بيده طاقية أو منديلا، وهو يردد "طاق طاق طاقية، ويرد عليه الجالسون ... رن رن يا جرس، ... حول واركب ع الفرس". وأثناء دورانه يختار من الجالسين في الدائرة أحد الفتيان، ويكون إما ثقيل الهمَّة أو قليل الانتباه والملاحظة، وبخفة يد ودون أن يشعر أحد يضع الطاقية وراء ظهر الفتى الذي اختاره، ويسرع بالدوران حتى يبتعد عن هذا الفتى تحسبا من أن يشعر بوضعها ويلحقه يضربه بها.

الملفت في اللعبة وإسقاطاتها على التكتيكات الأمنية للاحتلال، أن العدو يلف ويدور حول أكثر من هدف في انتظار الظروف والبيئة الأمنية المناسبة لتوجيه ضربته، لهذا يحرص أن يستهدف ضحيته في أشد حالات الاسترخاء والغفلة، فالعبرة هنا ليس بقيمة الهدف فقط، بل بجهوزية الميدان للتنفيذ والابتعاد قبل اكتشاف أبو طاقية، وعليه يهتم بخطة الانسحاب قدر اهتمامه بخطة الهجوم.

ألعاب الاحتلال الأمنية يتصدى لها أمن المقاومة بألعاب تركيب الصور والمكعبات، وحل الألغاز... والحدق يفهم.