تصغير الخط تكبير الخط
​بقلم: إبراهيم المدهون

فهمت من حديث د. خليل الحية أن حركة حماس تفتح ابوابها للجميع بهدف التخفيف عن غزة، وانها ستحافظ وتعمق علاقاتها مع ايران وقطر وتركيا ومصر والجميع على قاعدة (إسرائيل) العدو المركزي للأمة، واعتقد أن حماس جادة وصادقة ولديها ما تقدمه الا انها صامتة حتى ترى الامر واقعا جديدا ومفيدا لتحافظ عليه وتدفع به وتتبناه وتبني عليه، وهي مستعدة لكل الاحتمالات.

 فالواقع في قطاع غزة معقد وصعب، والضغوط الصهيونية المتراكمة ستؤدي للانفجار في وجه الاحتلال خاصة بعد قرار تقليص الكهرباء والحراك الشعبي الذي أدى لارتقاء شهيدين الأسبوع الماضي وزيادة الأزمات وخصومات الرواتب، خصوصا في حال تنفيذ العدو لقراره بقطع الكهرباء أو تقليصها يعد بمثابة إعلان حرب لأن ذلك سيعطل الحياة وسيتسبب بأضرار كبيرة على كافة مناحي الحياة.

ما رشح عن اجتماعات قيادات حماس مع الجانب المصري ومع التيار الإصلاحي في حركة فتح من مباحثات من أجل ترتيب الواقع في قطاع غزة والمساهمة في تخفيف معاناة الناس وتبعيات الحصار ربما تصل لمرحلة من مراحل التخفيف عن الشعب المحاصر.

فالعدو لن يمانع من وجود اتفاق مع مصر إذا تم الوصول إلى صيغة يضمن فيها بعضا من أمنه لأنه خاض عدة حروب مع قطاع غزة، وفي كل مرة تخرج المقاومة أقوى من ذي قبل ولغياب أطماعه فيها، وهو يخشى حربا جديدة، فطالما أن المقاومة الفلسطينية ستحتفظ بقوتها وعافيتها وسلاحها فالاحتلال سيكون لديه الكثير من الحسابات، فقطاع غزة والمنطقة كلها على صفيح ساخن وأن غزة تتعرض لتضييق خانق وتبقى الاحتمالات مفتوحة بين ذاك وذاك.

ويبدو أن حماس تريد أن تنضج بالموضوع المصري بعيداً عن الإعلام لأن الإعلام ربما يكبر الأشياء أو يصغرها أو يضع بعض التفاصيل غير الدقيقة ومن وجهة نظر حماس من المبكر الحديث عن ذلك، وهي تريد أن يرى الشعب أفعالاً لا أقوالاً، إلا أنه في مرات سابقة كان هناك حديث كبير عن انفراجات وحلول ولم نر شيئا لذلك حماس لا تريد تكرار المشهد.

الامر ليس سهلا ويحتاج تضافر الجهود وجميعنا في سفينة واحدة، وعلى الفصائل الفلسطينية القيام بإنشاء خلية أزمة، وأخذ الأمور على محمل الجد وألا يتحمل فصيل واحد المسؤولية وعدم ترك حماس وحدها لأن الجميع في قارب واحد.