تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت - محمد جاسر

اعتبر مدير مكتب اعلام الأسرى عبد الرحمن شديد، أن تحويل السلطة الفلسطينية لهيئة شؤون الأسرى المحررين إلى جمعية أهلية تابعة لوزارة الداخلية "جريمة" يرتكبها محمود عباس بحق الشرائح المناضلة التي ضحّت من أجل حرية الوطن والشعب الفلسطيني الباسل.

وأوضح شديد في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، الإثنين، أن هناك خطة لدى رئيس السلطة باستهداف الأسرى سواء داخل سجون الاحتلال أو خارجه، مشيرًا إلى أن عباس يثبت تساوقه مع الرواية (الإسرائيلية) باعتبار الأسرى بمنزلة "القتلة والإرهابيين ويجب قطع مخصصاتهم".

وذكر أن الأسرى كانت لديهم وزارة رسمية في وقت سابق، فحولها عباس إلى هيئة، واليوم يحولها إلى جمعية أهلية تابعة لوزارة الداخلية، متابعًا: "مما ينبأ عباس بأنه ذاهب إلى محاربة كل شيء له علاقة بالمقاومة".

وأضاف: "نحن لدينا من مصادر رسمية داخل مجلس وزراء حكومة التوافق، بأن ما يجري تلبية لطلب إسرائيلي، وضغوط أمريكية وأوروبية"، مستغربًا من تفريط السلطة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وشرائحه المناضلة.

وبيّن بأن السلطة تريد دمج أسرى منظمة التحرير تحت غطاء العمل في الوزارات، بينما أسرى فصائل الأخرى تستثنيهم في سبيل عدم استلام رواتب.

وأوضح شديد أن السلطة تقدم أوراق اعتمادها لدى البيت الأبيض "حيث تنازلت عن الشروط المسبقة لعودة المفاوضات مع الكيان الصهيوني من بينها تجميد البناء الاستيطاني".

وكانت مصادر فلسطينية موثوقة قد كشفت عن توجه رسمي لدى رئيس السلطة محمود عباس، لإلغاء هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التي يترأسها الدكتور عيسى قراقع.

وأوضحت المصادر "الرسالة نت"، أن عباس لم يعارض توجه الحكومة التي يترأسها رامي الحمد الله، لإلغاء "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، ودمجها بإحدى الأفرع والمكاتب الرئيسية لوزارة الداخلية في الضفة المحتلة.

وتوقعت المصادر أن يكون قرار إلغاء الهيئة بتفاهم مع الإدارة الأمريكية، وضمن خطوات تقدمها السلطة لإظهار "حسن النية" تجاه التحركات الأمريكية السياسية في المنطقة، وإحياء مشروع "التسوية" من جديد مع (إسرائيل).