تصغير الخط تكبير الخط
مصطفى الصواف

نعم هو الأول الذي يلقيه اسماعيل هنية بعد توليه قيادة حركة حماس تحدث فيه كقائد عام للحركة، استهل الخطاب بآيات من سورة الاسراء، استهلال مقصود لأن فيه حديث عن الأقصى، القدس وهو تأكيد على إسلاميتها وأن البوصلة تتجه نحوها وهي تذكير للعالمين العربي والاسلامي بمكانتها وفي نفس الوقت فيها تحذير للمفرطين الذين يرون لليهود حق في البراق الذي هو جزء من الاقصى.

وتلا ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه إشارة إلى ان النصر قادم رغم كل ما يجري على الارض من مخالفة ومحاولة تجريم المقاومة وان حماس رفقة الشعب الفلسطيني ماضية في طريقها نحو تحقيق النصر وهو أمر الله.

هذا الاستهلال الديني هو تعبير واضح عن أن حماس حركة إسلامية إلى جانب كونها فلسطينية وهو رد بشكل مباشر على كل من كان يحاول الحديث عن تغيرات ايديولوجية عند حماس وتخلٍ عن منهجها وفكرها وبأيديولوجيتها الفكرية والدينية وانتمائها للفكر الاسلامي الوسطي وعبر هنية بوضوح عن هذه الفكرة.

ثم كانت بداية الخطاب فيها تأكيد على المؤكد لدي حركة حماس من ثوابت ومنطلقات فتحدث بشكل مجمل ودون تفاصيل عن تحرير الأرض والقدس والأقصى والأسرى وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وطريق ذلك كله هو المقاومة التي وجه هنية التحية لها ولقطاعات مختلفة من الشعب الفلسطيني.

وتطرق هنية إلى القضايا الوطنية الفلسطينية من وعد بلفور حتى اللقاءات مع الجانب المصري، مركزا على أهمية الوحدة والدور الرئيس للشعب الفلسطيني والذي هو صمام الأمان والذي تصدي لوعد بلفور منذ مائة عام ويتصدى بعد مائة عام لصفقة القرن وسيفشلها.

تحدث عن حماس والشيخ ياسين وعن الوثيقة التي صدرت مؤخرا عن حماس وتناول مراحل حركة حماس مؤكدا أنها حركة لازالت فتية وتعمل من اجل قضايا شعبها الفلسطيني تدافع عن حقوقه حازت على ثقة شعبها.

وتطرق هنية إلى واقع الأمة وعن الصراعات الداخلية والتكالب العالمي والنزيف المتواصل في حسدها ما ادى الى ضعفها وتمزيقها من أجل تركيعها وفرض خيارات القوى المعادية لتعزيز قوة العدو الصهيوني وضمان أمنه، مشيرا إلى محاولات الامريكي ترامب جني ثمار الوضع العربي وابتزاز القوى العربية والاسلامية لتصفية القضية الفلسطينية تحت ما يسمى المصالحة التاريخية، مطالبا بضرورة الوحدة الفلسطينية للتأكيد على أن أي حلول تتعارض مع حق شعبنا في الحرية والاستقلال واقامة الدولة وعاصمتها القدس لن يكتب لها النجاح.

ثم تناول هنية خارطة الطريق التي ستسير عليها حماس في المرحلة القادمة القائمة على ستة نقاط أولها مواجهة الاحتلال من خلال وحدة الموقف الفلسطيني المرتكز على سياسة وطنية جامعة توحد الجهود متحررة من الرهانات والوعود الكاذبة.

ثانيها القدس والاقصى معتبرا أنها مركز الصراع مؤكدا على أن حركته ستعمل على حماية عروبيتها وإسلاميتها ومقاومة كل محاولات التهويد والتفريغ السكاني وتغير الطابع الديموغرافي للمدينة، وتعزيز صمود أهلها والحفاظ على القدس رمزا للكفاح ووجهة للمقاومة.

ثالث المنطلقات كانت الضفة الغربية والتي تحمل ثورة، مؤكدا أن الضفة هي مركز للصراع عنوانا للانتفاضة، وان حماس ستعمل على دعم صمود أهلها في مواجهة ما يخطط له العدو، ودعم مقاومة الضفة ليدفع العدو ثمنا غاليا لاحتلاله من خلال التعاون مع كل مكونات الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى ان التنسيق الامني المعضلة الاكبر التي تواجه المقاومة مجرما خذا التنسيق الامني داعيا إلى وقفه.

ثم تناول هنية القطاع الثالث من قطاعات الشعب الفلسطيني فلسطينيو الـ 48 والذين وصفهم هنية بالأمناء على الارض والهوية، المدافعون عن المسجد الأقصى، مؤكدا على أن دعم صمودهم وتبني مطالبهم حق على شعبهم وأمتهم.

المكون الرابع وهو الفلسطينيون في الشتات والمخيمات مؤكدا على العودة وأن اللاجئون هم جوهر القضية الفلسطينية وان حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم ولا يملك أحد شطبه، وشدد هنية أن حماس ستحبط كل محاولات التوطين والوطن البديل، داعيا الدو المضيفة إلى توفير شروط الحياة الكريمة لهم حتى عودتهم، وثمن هنية موقف الجاليات الفلسطينية القائم على نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها.