تصغير الخط تكبير الخط
مصطفى الصواف

تحدث هنية عن غزة وحصارها وصمودها وثباتها ودفاعها، وما يحاك ضدها معرجا على ما قام به عباس دون ذكره ضد غزة، ثم عرج على المقاومة في غزة معتبرا اياها مصدر أمل في تحرير الارض وأنها لن تركع الا لله.

ودعا هنية إلى إنهاء حصار غزة محملا الاحتلال المسئولية عن الحصار وكذلك القرارات الاخيرة التي اضرت بالنسيج الوطني، مطالبنا السلطة بتغيير سياستها تجاه القطاع، مشيرا في نفس الوقت إلى زيارة وفد حماس لمصر لمعالجة أزمات غزة وما تم من نتائج سيكون لها أثر إيجابي على غزة.

عربيا بدأ هنية بمصر ثم عرج على مواقف دولة قطر مثمنا الدور الذي لعبته قطر طوال سنوات الحصار، ثم تحدث عن تركيا ودعمها للشعب والمقاومة، وإيران التي دعمت المقاومة واسهمت في تراكم القوة ولم ينسَ هنية ذكر المملكة العربية السعودية وكل من قدم دعما للشعب الفلسطيني ومقاومته.

وعرج هنية على لقاءات حماس فصائل وشرائح فلسطينية في إشارة إلى فريق دحلان والتي اسفرت عن تفاهمات سوف تنعكس ايجابيا على المصالحة الوطنية

وحذر هنية من استمرار التعاطي مع الاملاءات الامريكية والعبث الذي تمارسه ادارة ترامب وتبني الرؤية الصهيونية في الاستيطان ويهودية الدولة والقدس وتبادل الاراضي واسقاط حق العودة والتخلي عن عوائل الاسرى والشهداء مؤكدا أن حماس ستتقاسم لقمة العيش معهم ولن تخذلهم في إشارة إلى ما اقدمت عليه السلطة من إجراءات ضد الاسرى وعوائل الشهداء استجابة للإملاءات الامريكية.

وتطرق هنية الى المصالحة والوحدة وأن حماس قدمت كل ما يلزم لذلك وأنها ستبذل كل ما تحتاجه المصالحة والوحدة الوطنية، داعيا حركة فتح الى كلمة سواء وبناء حسور الثقة وهدم جدران الكراهية وطي صفحة النزاع مؤكدا على أن حماس لن تقضي على فتح وفتح لن تقضي على حماس.

ثم تطرق هنية إلى العلاقات مع الجهاد والجبهتين وبقية القوى واصفا هذه العلاقة بالمتينة والمتطورة، مستعرضا خمسة نقاط لإعادة الوحدة تعتمد على برنامج سياسي موحد متفق عليه، تشكيل حكومة وحدة وطنية، إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وقف التنسيق الامني، إعادة تفعيل المؤسسات وخاصة التشريعي.

واشار هنية إلى مكون أساس في الشعب الفلسطيني وهو المرأة مؤكدا على العمل معهن لتطوير طاقاتهن وتفعيلها في كل المجالات مشيدا بصمود المرأة وصبرها

واكد هنية ان من اولويات حركته اعادة الاعتبار لدور الامتين العربية والاسلامية، وان وحدة الامة ضرورة ومن ضرورات تحرير فلسطين، داعيا إلى حقن الدماء وتعزيز مبدأ الحوار لحل الخلافات في إشارة واضحة الى الخلافات بين دول الخليج.

وفي العلاقات العربية والاسلامية أكد هنية على سعى الحركة لتمتين العلاقات بالدول العربية على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شئون الغير واحترام سيادة الدول، مشيرا إلى انفتاح حماس على الجميع دون استثناء من أجل دعم القضية الفلسطينية والمقاومة والجهاد ضد الاحتلال، منوها إلى أن الجميع لن يرى من حماس الا كل خير وان معركتها على ارض فلسطين المحتلة.

واوضح هنية ان حركته وسطية معتدلة ترفض الارهاب والتطرف، وأنها تقف سدا منيعا ضد ظاهرة التطرف.

وفي العلاقات الدولية قال هنية إن حماس تعمل على صياغة علاقة واضحة مع المجتمع الدولي وأحرار العالم انطلاقا من عدالة القضية الفلسطينية، داعيا الجميع إلى التعامل مع حماس على اساس الحقوق الفلسطينية ومن خلال فهم حماس فكرا ودورا ومكانة وعدم الاستجابة للدعاية السوداء والابتزاز الصهيوني

وخصص هنية جزء من خطابة للسياسة الامريكية محذرا من التطبيع مع الاحتلال الذي تدفع اليه ادارة ترامب ومن التورط في مشروع التصفية تحت مسميات مختلفة وان حماس والشعب الفلسطيني لن تسمح بتمرير أي مشاريع تتجاهل مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والذي لم ولن يفوض أحد من أبنائه والامة بالتنازل عن ارضه وحقوقه.

وكما بدأ هنية خطابه بآيات من القرآن الكريم ختم بها تأكيدا على اسلامية حركته وقضيته ومنهجها الاسلامي دون خجل أو خوف.

ملاحظات شكلية على الخطاب:

1-     الاول الذي يلقيه هنية مكتوبات، كونه خطابا رئاسيا غير مرتجل.

2-     تميز الخطاب بالطول رغم الحديث بالمجمل دون التفاصيل.

3-     فيه شيء من الرتابة والملل، ولم يظهر صورة هنية وانفعالاته وإيماءاته التي تحرك المستمعين لخطاباته.

4- حاول هنية الخروج عن المكتوب ولكن سرعان ما يعود وحدوث شيء من الارباك عند العودة.