تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت-محمد جاسر

أقامت الفصائل الفلسطينية، مساء اليوم السبت،  بيت عزاء لشهداء عائلة الجبارين الذي نفذوا عملية الأقصى أمس الجمعة في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.

وحضر العديد من قيادات الفصائل الفلسطينية والشخصيات والوجهاء لتقديم واجب العزاء، وللإشادة بالعملية التي نفذها شهداء عائلة الجبارين الثلاثة، التي أدت لمقتل أثنين من شرطة الاحتلال، في مدينة القدس المحتلة.

وأكدت الفصائل في أحاديث منفصلة مع "الرسالة نت " أنها أقامت بيت العزاء وفاءً لشهداء عائلة الجبارين، مؤكدين على حق الشعب الفلسطيني الاستمرار بانتفاضته ضد الاحتلال، فيما شددت على أن الإجراءات (الإسرائيلية) التي وصفتها بـ"القمعية" لن تنجح بوأد الانتفاضة ولن توفر لها الاستقرار ما دام الاحتلال يسيطر على مدينة القدس المحتلة.

وأكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن الفصائل وجهت رسالة إلى مدينة أم الفحم بالداخل المحتل بـ"نحن منكم وأنتم منا"، مشددا على وحدة الأرض الفلسطينية كما أكدتها دماء الشهداء الثلاثة عندما نفذوا العملية دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك.

واعتبر أن إدانة رئيس السلطة محمود عباس للعملية جاءت خارج السياق الوطني وتمثل طعنة لدماء الشهداء، مشيرًا إلى أن العملية جاءت في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وعدّ الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى المبارك "تطورًا خطيرًا  في الاعتداء على المبادئ والعقيدة الإسلامية".

بدوره، شدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي على أن "كل من أدان العملية البطولية، يدين نضال وتاريخ الشعب الفلسطيني في مواجهة المحتل الإسرائيلي الذي ضحى بأعز شهدائه وقادته من أجل القدس وفلسطين".

وأكد الهندي أن شهداء عائلة الجبارين يمثلون ضمير الشعب الفلسطيني بالمقاومة المدافع عن شرف الأمة التي تنير الطريق لكل شريف في الأمتين العربية والإسلامية. 

وأضاف " أقمنا بيت العزاء تكريمًا للشهداء وذويهم، بعد أن فضت سلطات الاحتلال عزائهم في مدينة أم الفحم".

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن إجراءات الاحتلال ستؤدي إلى انفجار الأوضاع وعليه أن يتحمل كامل المسئولية عن ذلك.

وقال أبو ظريفة إنه من غير المفيد إعطاء الاحتلال أوراق قوة ليشرعن ما يقوم به عبر إدانة أو رفض العملية، معتبرًا أنها تشكل انتهاكًا صارخًا بحق النضال الفلسطيني ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي طيلة السنوات الماضية، بما فيها المقاومة المسلحة.

وتابع "يحاول الاحتلال فرض التقاسم الزماني والمكاني للمدينة المقدسة مستغلة انشغال الحالة الإقليمية والعربية"، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة احتفت بالشهداء الثلاثة من باب الوفاء لهم. 

وأوضح أن الشباب الفلسطيني قادر على التفنن بالوصول إلى قوات الاحتلال ومستوطنيه الذين يعيثون فسادًا داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في خطوة اعتبرها "تدنيسية".

وكان ثلاثة شبان قد خاضوا اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال في باحات الأقصى أمس الجمعة، أدى لمقتل جنديين واستشهادهم، فيما اتخذت قوات الاحتلال إجراءات تعسفية ومنعت صلاة الجمعة في المسجد لأول مرة منذ 1969م، وبالإضافة إلى فضّ بيت عزاء الشهداء بمدينة أم الفحم في الداخل المحتل.