تصغير الخط تكبير الخط
​الرسالة نت-خاص

كشف عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح عن أن الرئيس محمود عباس ينوي الدعوة لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني في مدينة رام الله بالضفة المحتلة، خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لانتخاب قيادة جديدة لمنظمة التحرير.

وقال القيادي الفتحاوي، في تصريح خاص بـ "الرسالة نت"، الإثنين، إن الجلسة ستكون على أبعد تقدير بداية شهر أغسطس المقبل، بحضور جميع الأعضاء الذين ستوجّه لهم الدعوات.

وأوضح أن عباس أمر جهات الاختصاص بالتجهيز لعقد الجلسة، "التي قد تشهد تجديد القوى والاتحادات الشعبية والنقابات، عضويات ممثليها في المجلس الوطني".

وأضاف أن أبو مازن جاد في هذه الخطوة، "التي يسعى من خلالها إلى تمكين جبهته الداخلية؛ في مواجهة تنامي نفوذ تيار القيادي المفصول من فتح، النائب محمد دحلان، محلياً وعربياً ودولياً".

وترفض فصائل فلسطينية عقد جلسة المجلس الوطني في الضفة المحتلة، معتبرة أن ذلك سيعيق وصول قادتها المتواجدين بالخارج، في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي.

وتتهم الفصائل الرئيس عباس بتعمّد عقد جلسة الوطني في رام الله؛ لإعاقة وصول القوى الوطنية التي تعارض توجهاته السياسية.

يذكر أن اللجنة التحضيرية للوطني كانت قد أوصت في ختام دورة اجتماعات لها استمرت يومين، في شهر يناير الماضي بالعاصمة اللبنانية، بيروت، بضرورة عقد المجلس "بحيث يضم كل الفصائل الفلسطينية"، وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، من خلال الانتخاب أو التوافق.

وتعتبر حماس، التي شاركت في اللجنة التحضرية للوطني؛ محاولات عقد الوطني، دون الالتزام بالاتفاقيات الموقعة، ضربة قاضية للمصالحة.

وتطالب الحركة، بشكل دائم، بعقد الإطار القيادي المؤقت؛ "لحل قضايا الشعب الفلسطيني".

ويضم هذا الإطار، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلي الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وكان خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة، أكد أن حركته وبقية الفصائل اتفقت على التوجه نحو مجلس وطني جديد.

وشدد الحية، في حديث سابق مع "الرسالة نت"، على أن أي تراجع عن هذا الموقف يعتبر انقلابا على لقاءات بيروت، وتراجعا جديدا عن التوافقات الوطنية.

وقال إنه تمّ التوافق على إعادة تشكيل المجلس الوطني بالانتخابات، وأن يجري عقده في الخارج، "فالحركة لا تقبل أن يعقد تحت حراب الاحتلال".

والمجلس الوطني الفلسطيني، هو بمنزلة برلمان منظمة التحرير، وعُقدت آخر دورة له في قطاع غزة، في العام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله، عام 2009.