تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت - محمود هنية

وصفت المنظمة العربية لحقوق الانسان في لندن، إجراءات رئيس السلطة محمود عباس الأخيرة ضد سكان غزة، منها وقف التحويلات الطبية، تعتبر عقوبات جماعية في إطار منهجي واسع النطاق ضد القطاع.

وقال مدير المنظمة محمد جميل لـ"الرسالة نت" اليوم الجمعة، "إن هذه الإجراءات تعدّ خرقًا جسيما لاتفاقية روما المنشأة للمحكمة الجنائية"، مشيرا إلى أنه توجب على مكتب الادعاء العام فتح تحقيق في هذه الجرائم التي جعلت غزة منطقة منكوبة على حافة الانهيار.

وأكدّ ان المنظمة بصدد رفع دعاوي قضائية ضد محمود عباس في المحافل الدولية لمحاسبته على اجراءته الاخيرة ضد القطاع والتي تعدّ انتهاكًا جسيما لاتفاق روما المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية.

وأوضح جميل أن تصريحات المستشار الديني لعباس محمود الهباش، وعضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتيه، تشكل أدلة على أن هذه الإجراءات تمت على أعلى مستوى، ومخططة لها لإيقاع أضرار ضد سكان القطاع، ومنهم المرضى لتحقيق أهداف سياسية رخيصة.

ونبه إلى أنّ القانون الدولي بفروعه الجنائية وقواعده التي تنظم حقوق الانسان، تجرم استخدام السكان المدنيين من أجل تحقيق أغراض سياسية، ومن يريد أن يحقق أهدافًا سياسية معينة عليه أنّ يحيد السكان المدنيين، وأن يمتلك قدرا من الشجاعة ليجلس مع الخصم الاخر وليحقق ما يريد عبر الحوار الممكن.

وأضاف جميل أن عباس أصدر تعليمات غير رسمية، وطبقت على أرض الواقع، وقد لمسه المرضى الذين يحتاجون تحويلات للخارج وجرى حرمانهم منها منذ الأول من نيسان عام 2017، في إطار ما سماه عباس الإجراءات المؤلمة ضد غزة.

وأكدّ أنّ عدم صدور شيء مكتوب من السلطة لا قيمة له في ظل وجود أدلة متراكمة موجودة في التقارير الإسرائيلية وتصريحاتهم، فيما يتعلق بقضية ضغطّ السلطة على الاحتلال لتخفيض كمية الكهرباء المقدمة لغزة، كما أنّ هناك تقارير أكدّت أن عباس منع التحويلات العلاجية وهو صرح بانه سيستمر في هذه الإجراءات.

 وشددّ جميل على أن كل الأدلة الظرفية والمادية تشير إلى أن السلطة بقيادة عباس تستغل الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ 11 عاماً على قطاع غزة، متسببة في دفع أطراف إقليمية معروفة باستغلال الوضع البائس في غزة؛ لإنشاء بعض المشاريع التي تشكل خطرا على وضع غزة باعتباره اقليما محتلا ليصبح شأنا عربيا داخليا.