تصغير الخط تكبير الخط
تونس – الرسالة نت

كشفت وزيرة الصحة التونسية سميرة مرعي أن تونس من أكبر مستهلكي الأدوية في العالم، وهي الظاهرة التي ترجع أسبابها في الأساس إلى صرف الأدوية خارج إطار الاستشارات الطبية، وكذلك تهريب الأدوية.

وقالت أثناء زيارتها لمختبرات شركة الصناعة الصيدلانية لتونس في بن عروس، إن: "نقص الأدوية يرجع إلى الاستهلاك الضخم، رغم تخصيص 38% من مصاريف الصحة في تونس لقطاع الأدوية".

وأشارت إلى أن وزارتها تعمل على خلق منظومة معلوماتية لمراقبة سلسلة توزيع الأدوية بين الصيدلية المركزية، والمستشفيات وباقي شبكات توزيع الأدوية.

وسيسمح هذا النظام بتطوير وسائل عمل دوريات التفتيش الصيدلانية والطبية والإدارية من أجل وقف التجاوزات التي عرفها هذا القطاع.

وطبقاً لمرعي، فقد تم تحديد عشرة مواقع في بادئ الأمر من أجل تجهيزها بنظام تسيير ومراقبة فوري لدورات توزيع الأدوية في المستشفيات. وقُدم المشروع للجنة العليا للصفقات العمومية لدراسته، وذلك بعد تجهيز هذه المؤسسات بالإنترنت عالي السرعة من أجل فعالية أكبر.

كما أعربت الوزيرة على أثير أمواج إذاعة Express Fm، عن أسفها لغياب بعض الأدوية، والذي تعود أسبابه لمجموعة من العوامل من بينها الصعوبات التي تواجهها الصيدلية المركزية التي تعاني بدورها من الديون خاصة من جهة الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

هذا، وصرح الكاتب العام لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة رشاد قارا، لموقع L'economiste maghrébin الفرنسي بلهجة محذرة، قائلاً: "إن لم يتم إقرار إصلاح معمق لجميع هذه المشاكل بحلول شهر سبتمبر/أيلول القادم، فقد ينهار نظام الضمان الاجتماعي بالكامل".

ويكلف قطاع تهريب الأدوية الدولة في تونس نحو 4 مليارات دينار (131.937.000 دولار، أي نحو 131 مليون دولار)، طبقاً لما ورد على لسان رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي طبيب.

وقد تم إطلاق حملات لمكافحة الرشوة وتهريب الأدوية، كما جرى توقيف 22 مشتبه به في إطار عملية سرقة أدوية من عيادة تابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.