تصغير الخط تكبير الخط
بقلم: إبراهيم المدهون

لم تلق جلسة نائب الرئيس عباس السيد محمود العالول مع الكتّاب والصحفيين في غزة اي اهتمام شعبي او إعلامي، وذلك لعدة أسباب من وجهة نظري اولا لأنه استثني منها الكتاب القريبين من حماس والجهاد ومن يعرف عنهم معارضتهم للسلطة وتوجهاتها، وكان هناك تقصد من المنظمين او من العالول نفسه للإقصاء، وهذا الفكر الإقصائي ما يميز هذه المدرسة للأسف واتمنى أن يتغير.

فما المانع لو حضر بعض كتاب حماس والجهاد او المعارضين المستقلين من المثقفين والكتاب ودعوا وناقشوا ونقلوا وجهات نظرهم؟! أعتقد ان المانع نفسي بعدم تقبل الرأي وعدم الانفتاح على الآخر، ومحاولة تعزيز النظرة الأحادية القاصرة، هذه هي النفسية التي سببت الانقسام وتتحمل مسؤولية استمراره فلا قبول للآخر حتى لو مجرد الاستماع إليه.

ولنكن صريحين هل يسمح السيد محمود العالول والرئاسة الفلسطينية في رام الله ان تنظم جهة في الضفة الغربية، عبر الفيديو كونفرنس لقاء نخبويا مع هنية أو السنوار؟!

الامر الآخر كان هناك هجوما كبيرا ومنطقيا، وتوضيحات مهمة من زملائي الحضور من الكتاب والنخب الاعلامية وحقيقة من نقل لي الاجواء قال أن العالول صدم من كمية المنطق والقوة في الطرح والمواجهة والهجوم على سياسات السلطة، فصوت ومعاناة غزة وصلت لآذانه رغم من تغييبهم المنظم،  وأتمنى من سيادته نقلها بمسؤولية وأن يقف بوطنية على حقيقة ما يجري، ويبدو ان السيد العالول لم يكن مقنعا ولم يقدم اي اعذار منطقية لسلوك السلطة الظالم لأهالي غزة، وإن فشل في اقناع الاقرب له من النخب والكتاب فما بالكم كيف سيكون حاله مع الاخرين.

أحترم العالول ونضاله وموقعه ومسؤولياته، وأقدر من نظم اللقاء ولكن اليوم نحتاج لأفعال لا اقوال ولإجراءات متتالية لإنهاء وطي صفحة سوداء من تاريخ شعبنا، وربما لم يسمع الكثيرين من القراء عن لقاء السيد العالول، واليوم اكتب عنه لأنني أعول على شخصه الكثير من خطوات الإصلاح القادمة.