تصغير الخط تكبير الخط
بقلم: إبراهيم المدهون

حتى اللحظة ما زالت تداعيات لقاء الاخ ابو ابراهيم السنوار مع الشباب حاضرة وبقوة، وقد تأول الكثير من حديثه وحمل ما لا يحتمل، وأعتقد ان ما حدث كبير وكبير جدا وانبأ عن ولادة رمز جماهيري قادر على الاقناع والحضور وتعديل الصورة بمهارة وعفوية ومن غير تكلف، وربما عفويته سر حضوره فالجمهور يحب من يشبههم حتى في لغة الخطاب، فهو لا ينمق كلامه ولا يعتني بمفرداته وانما يحمل روحا تصل لمستمعيه، لهذا ما نقل عن الاخ ابو ابراهيم عبارات افتقدت لاهم ما يميزها وهي الروح والتفاصيل التي اجد فيها الاقناع.

حاول ابو ابراهيم ان يقول للشباب لا خيار للمصالحة الا المصالحة، ولن نتنازل عن المصالحة الا للمصالحة، وسندفع الغالي والرخيص من اجلها، هنا كانت مجموعة اسئلة انصبت على سؤالين رئيسيين، الاول ما نسبة نجاح المصالحة والسؤال الثاني ماذا لو اعاقوا المصالحة.

هنا اجاب السنوار بطريقة حادة وقال انا لا اقبل منكم ايها الشباب ان تسألوا السؤال الاول ولا أستسيغه، كيف تسألون عن نسبة المصالحة؟ هل تريدون ان اقول لكم 20 % او 70%، انا اريد منكم ان تقولوا وتسألوا ماذا علينا ان نفعل لنصل الى المصالحة وما هو دورنا لنحقق المصالحة واقعا لا ريب ولا شك فيه.

اما عن السؤال الثاني فلحظتها ترجل واقفا وقال كيف تسألون عن معيقات المصالحة وقد تكرر السؤال أكثر من مرة، وقال نحن علينا الا نسمح بأحد ان يعيق المصالحة، ثم قال بكم ايها الشباب سنكسر عنق كل من لا يريد او يعيق او يقف حجر عثرة في وجه المصالحة، وأكمل حديثه ولا تظنوا انني اتحدث عن الاخوة في فتح فقط وقال اي كان لن نسمح له ان يعيق المصالحة.

حقيقة لم اشهد تأثرا كما شاهدت من في هذا اللقاء والذي افتخر انني حضرته وراقبت انشداد الشباب لأربع ساعات دون ان يتحرك أحد، أحد الكتاب الشباب المعروفون قال له أخشى عليك من مصير جمال عبد الناصر فهو اغتيل بسبب نظرته الوحدوية ونظرتك هذه نهايتها الاغتيال.

والاخر وقف وقال انا عمري ما حبيت حماس ولكن اليوم معك يا ابو ابراهيم اتشرف بالانتماء لحركة حماس، واخر قال له اريد اقول كلمة فقط انت خسارة تموت، اما الرابع فقال انت مهندس المصالحة ونحن معك.

هذا ما حدث واحببت ان اكون امينا في النقل لمنع اللبس، وادعوا الله ان يوفق كل من يعمل للمصالحة ويدفع بها، ونحن شعب واحد ويدنا يد واحدة.