تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت -محمد شاهين

أنهت حركتا فتح وحماس مراسم تحضيرات الجولة الحاسمة من مباحثات المصالحة المقرر عقدها في القاهرة غداً الثلاثاء، وذلك لوضع النقاط على الحروف لإطلاق عجلة المصالحة الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام التي استمرت 11 عاما.

وقبل موعد اللقاء الحاسم، أبدت حركة حماس استعدادها لوضع كامل ثقلها في سبيل إنجاح المباحثات، وقالت إن خياراتها في حوارات القاهرة إما أن ننجح أو أن ننجح، ودعت جميع الفصائل والقوى الفلسطينية أن تخلق البيئة المساهمة في النجاح.

وبرغم بعض التجاوزات التي أطلقت على لسان قيادات من حركة فتح أبرزها جاء من الرئيس محمود عباس الذي قال فيها أنه سيؤخر رفع العقوبات عن غزة ويريد نزع سلاح المقاومة، إلا أن المناخ بشكل عام يبشر بأنه الخريف الأخير للانقسام، نظراً للجدية والحسم الذي تظهره القاهرة في إنهاء هذا الملف بالصورة الوطنية المطلوبة، وعزم حماس على إزالة كافة العقبات.

الأحد الماضي أعلنت حركتا فتح وحماس عن أسماء الأعضاء الذين سيخوضون مباحثات المصالحة، إذ شهدت مشاركة قيادات جديدة تشارك للمرة الأولى في هذه المباحثات، التي لطالما باءت بالفشل خلال عدة لقاءات حدثت خلال العقد الماضي في القاهرة والدوحة ومكة المكرمة وغيرها.

ويرأس وفد حماس صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الذي يشارك للمرة الأولى، ويضم كلا من موسى أبو مرزوق ويحيى السنوار وخليل الحية وعزت الرشق وحسام بدران وصلاح البردويل.

في المقابل وكالمعتاد ترأس القيادي الفتحاوي عزام الأحمد المفاوضات بالنيابة عن حركة فتح، وكل من أعضاء اللجنة المركزية، حسين الشيخ، روحي فتوح، وأحمد حلس، ومن أعضاء المجلس الثوري فايز أبو عيطة، واللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة.

جدية عالية

وعلق د. أكرم عطا الله المحلل السياسي، على أسماء وفدي المصالحة الذين سيخوضون جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة بأنها تعكس جدية عالية لإنهاء هذا الملف وتؤكد على شمولية القضايا التي سيتم نقاشها.

وقال عطا الله في حديثه مع "الرسالة"، "ترؤس صلاح العاروري لوفد حماس، يؤكد أن حماس تريد أن تتخذ قرارات حاسمة على مستوى قطاع غزة، وشاملة تتعلق بالضفة المحتلة"، مبيناً أن شكل الوفود يعكس تكاملا في الأداء، وتوسيعاً لرقعة المصالحة الجغرافية، خصوصاً أن وفد فتح تخلله أسماء من قطاع غزة ما يعكس جديتها لتذليل العقبات.

وتوقع المحلل السياسي أنه إذا سارت الأمور وفق ما تم الاتفاق عليه وما خطط له في الآونة الأخيرة، أن تفضي إلى إغلاق ملف الانقسام بشكل قاطع، إلا أنه أبدى تخوفه بأن يطرأ أي جديد في اللحظات الأخيرة يتعلق بسلاح المقاومة الذي يمثل العقبة الوحيدة في إتمامها، في ظل تعنت رئيس السلطة محمود عباس بهذا الجانب.

من جانبه قال محسن أبو رمضان للرسالة "إن إرسال حماس وفدها برئاسة صالح العاروري، يعكس انسجام حركة حماس بشكل جماعي مع ما تفضي إليه جولة القاهرة، وأنها اتخذت قراراً متكاملاً بالذهاب إلى المصالحة بكل الأركان المرجوة منها، وأيضاً مشاركة أعضاء من قطاع غزة بوفد فتح، يظهر جدية جديدة من الأخيرة لتحقيق المصالحة وإعادة غزة التي لطالما تم تهميشها من قرارات فتح، إلى الواجهة السياسية من جديد".

وأضاف أبو رمضان "للرسالة" "المصلحة المشتركة التي تتقاسمها حركتا فتح وحماس في تحقيق ملف المصالحة، والثقل المصري الذي يرعى هذا الملف، كفيل بأن يذلل كافة العقبات أمام إنجازها، إلا أن الرئيس محمود عباس مطالب بخطوات عاجلة منها إعادة الرواتب للموظفين، وتحسين ملف الكهرباء وغيرها من الأمور التي تحسن حياة المواطن في قطاع غزة".

وعن سلاح المقاومة، أكد المحلل السياسي بأنه لا يمكن لأي فصيل أو شخصية أن تحدد مصيره أو تتخذ أي قرار بهذا الجانب، كونه حق مشروع في النضال الفلسطيني ولا يمكن أن يبحث بشكل سطحي وإنما من خلال حوار وطني شامل ينطلق من قاعدتين: الأولى تضمن قرارا فلسطينيا مبنيا على الشراكة أي لا يحق لحزب فلسطيني أن ينفرد بقرار المقاومة وآخر ينفرد بقرار المفاوضات، والقاعدة الثانية: هي ضمان حق الشعب الفلسطيني باستخدام كافة الوسائل المشروعة في الدفاع عن النفس وصولاً للتخلص من الاحتلال.