تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت-محمود فودة

توصلت حركتا حماس وفتح إلى اتفاق جديد برعاية مصرية، اليوم الخميس، بعد 11 عاما من الانقسام، تخللها التوقيع على خمس اتفاقات، تنوعت في رعاياتها وبنودها.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية قد أعلن فجر الخميس، التوصل إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس في حوارات المصالحة الجارية بالقاهرة، والتي بدأت الثلاثاء برعاية مصرية، وتضمنت جلسات مطولة.

وقال هنية إنه "تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية كريمة"، حسبما نقل عنه عضو الدائرة الإعلامية لحماس طاهر النونو في تصريح وصل لـ"الرسالة نت".

وعلمت "الرسالة" أن قضايا المنظمة والانتخابات وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أرجئت للنقاش في اجتماعات الفصائل المزمع عقدها بعد أسبوعين.

وأعلنت حماس يوم 17سبتمبر الجاري حل اللجنة الإدارية التي شكّلتها بغزة لإدارة المؤسسات الحكومية، "استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".

وهنا نذكر أبرز الاتفاقات السابقة:

وثيقة الأسرى عام 2006:

في مايو 2006 وقع قادة فلسطينيين ممثلين عن 5 فصائل فلسطينية في سجون الاحتلال بما في ذلك من فتح وحماس وثيقة للمصالحة الوطنية تعرف باسم وثيقة الأسرى، تم صياغتها، بهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني بين الفصائل، وتشكيل حكومة وطنية.

اتفاق مكة عام 2007:

تم التوقيع على اتفاقية جديدة في مكة المكرمة في 8 فبراير 2007 بعد ثمانية أيام من المحادثات ونصت على وقف الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أعلن في قصر الصفا اتفاق مكة المكرمة بين حركتي (فتح) و(حماس) كما أعلنت صيغة تكليف رئيس السلطة محمود عباس للسيد إسماعيل هنية برئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني.

لكن سرعان ما أفشلته حركة فتح وأطلقت النار على عدد من أفراد المقاومة في أحد شوارع قطاع غزة، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس، وخلال فترة وجيزة تمكنت حركة حماس من السيطرة على قطاع غزة، بعد فرار واستسلام أعداد كبيرة من أفراد أجهزة أمن السلطة وإخلاء المقرات الشرطية.

إعلان صنعاء 2008:

في 23 مارس 2008 وقعت حماس وفتح إعلانا للمصالحة في صنعاء، ودعا إلى عودة قطاع غزة إلى حالة ما قبل يونيو 2007.

وظهر الخلاف حول التفسير على الفور، إذ في حين قالت فتح إن على حماس أن تتخلى عن سيطرتها على غزة أولا، طالبت الأخيرة بإعادة حكومة الوحدة بقيادتها.

وفي 8 نوفمبر 2008 أوقفت محادثات المصالحة الفلسطينية التي كانت مقررة في القاهرة بعد أن أعلنت حماس مقاطعتها احتجاجا على احتجاز مئات من أعضائها من قبل قوات الأمن التابعة للرئيس محمود عباس في الضفة المحتلة.

اتفاقية القاهرة 2011:

في 27 أبريل 2011 أعلنت الفصائل اتفاقا بوساطة من مصر لتشكيل حكومة مؤقتة مشتركة مع إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في عام 2012.

في 4 مايو 2011 في حفل أقيم في القاهرة وقع الاتفاق رسميا رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس آنذاك خالد مشعل.

ونص الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط للتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة الوطنية الفلسطينية في سنة واحدة، كما سمح بدخول حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإجراء انتخابات لهيئة صنع القرار التابعة للمجلس الوطني الفلسطيني.

في يونيو 2011 تم تعليق المفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة بسبب الخلافات حول من سيكون رئيس الوزراء، حيث أصرت فتح على استمرار سلام فياض، وكان مرفوضاً من حماس، كما اختلفت الحركتان على كيفية التعامل مع الاحتلال، فبينما تؤيد فتح السلام معه، رفضت حماس مطالب دولية بالتخلي عن سلاح المقاومة والاعتراف بـ "إسرائيل".

إعلان الدوحة 2012:

وصف إعلان الدوحة الذي وقعه محمود عباس وخالد مشعل في فبراير 2012 بأنه خطوة إلى الأمام في التنفيذ المتوقف لاتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع في القاهرة في أبريل 2011.

في مارس 2012 ذكر محمود عباس أنه لم تكن هناك خلافات سياسية بين حماس وفتح، حيث توصلوا إلى اتفاق على منصة سياسية مشتركة وعلى هدنة مع "إسرائيل".

في 1 أبريل وصف تنفيذ المصالحة بأنه متعثر مع عدم إحراز أي تقدم في مخطط الانتخابات.

اتفاق الشاطئ 2014:

في 23 أبريل 2014 وقعت فتح وحماس اتفاقا جديدا للمصالحة ينص على تشكيل حكومة وحدة في غضون خمسة أسابيع تليها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في غضون 6 أشهر.

في 2 يونيو 2014 وافق عباس على حكومة الوحدة التكنوقراطية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله.

تجاهلت حكومة الحمد الله قطاع غزة بشكل كامل، حتى خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014 على قطاع غزة، ومنعت وزرائها بالضفة من التواصل مع الوزارات في قطاع غزة.

تفاهمات القاهرة 2017

تزامناً مع زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للقاهرة على رأس وفد من قيادة حماس الجديدة، في أول زيارة خارجية له، لبحث العلاقات الثنائية بين حماس ومصر، ومناقشة الوضع الفلسطيني، وبعد لقاءات مطولة، أعلنت حركة حماس إعلان حل "اللجنة الإدارية"، والتي اتخذها رئيس السلطة محمود عباس ذريعة لضرب قطاع غزة من الخاصرة من خلال إعلانه مجموعة من الإجراءات الانتقامية من قطاع غزة.

وتمثلت الإجراءات بخصومات كبيرة على رواتب موظفي السلطة، وإحالة أعداد كبيرة منهم للتقاعد، ووقف التحويلات الطبية، وتقليص الكهرباء الإسرائيلية لغزة، وتوعده بالمزيد من الإجراءات.

ومع إعلان حماس حل اللجنة الإدارية والذي لقي بترحيب فصائلي وأممي، عقدت لقاءات ثنائية بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، توجت بإعلان اتفاق بينهما يليه لقاء جامع لكل الفصائل خلال الأسابيع المقبلة.