تصغير الخط تكبير الخط
غزة-الرسالة نت

وقعت حركتا "حماس" و"فتح"، اتفاق المصالحة الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، ظهر اليوم الخميس، لينهيا 11 عاما من الانقسام.

وعقدت القاهرة مؤتمراً صحفياً ظهر الخميس، أعلنت فيه عن التوصل إلى اتفاقية لتطبيق المصحالة الفلسطنية، والشروع في  تسلم حكومة التوافق مسؤولياتها في قطاع غزة.

وافتتح المؤتمر وكيل المخابرات المصرية، الذي شكر في كلمة مقتضبة، وفدي حركة حماس وفتح، بعد إبداءهم روح إيجابية لتغليب المصلحة الوطنية والعمل على إنهاء الانقسام، الأمر الذي أدى إلى توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة.

وأكد عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح، خلال كلمة له في المؤتمر، بأنه تم الاتفاق الكامل على موضوع تمكين الحكومة، وعودة حكومة الوفاق الوطني للعمل إلى قطاع غزة وفق صلاحياتها والقانون الأساسي، والأنظمة المعمول بها، لإدارة المؤسسات والهيئات الوزرات والمعابر الفلسطينية.

وكشف الأحمد على أن حكومة التوافق ستشرع في إدارة كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة بفترة أقصاها 1/11، وستقوم بنشر عناصر حرس الرئيس على طول حدود قطاع غزة قبل الموعد المحدد.

وعن معبر رفح، قال الأحمد أن عودة العمل فيه مرهون بإنهاء الجانب المصري من ترميم المعبر بما يليق بمصر والشعب الفلسطيني من خلال تحسين المباني وتوسيعها، وأيضًا تحسين بعض الترتيبات الإدارية من قبل حكومة التوافق، ولم يحدد فترة زمنية محددة.

وأوضح في كلمته على أن الرئيس السلطة محمود عباس، أعطى قراره بعدم عودة وفد حركة فتح إلا بتوقيع اتفاق المصالحة وإعادة اللحمة الوطنية، لمواجهة خطر الاحتلال، وتوطيد العمل لقيام دولة فلسطين.

وأثنى الأحمد على الثقل المصري، الذي بذل كافة الجهود لإنهاء الانقسام، مبيناً أنه تميز هذه المرة عن سابقتها بمضاعفة الجهود للوصل إلى توقيه الاتفاق-وفق قوله-.

من جانبه شكر صالح العاروري رئيس وفد حركة حماس في القاهرة، "أبناء الشعب الفلسطيني الذي صبروا طويلاً من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية في إنهاء الانقسام، ووصل شكره إلى دولة مصر الشقيقة على الجهد الكبير الذي بذلته للوصول إلى توقيع الاتفاق.

وطمئن العاروري الشعب الفلسطيني، بأن المصالحة وصلت إلى بر الأمان بمساعدة مصرية، معبراً عن الثقة الكبيرة في دور مصر بمرافقة سفينة إنهاء الانقسام حتى الوصول إلى التطلعات الفلسطينية.

وشدد القيادي في حماس، على أهمية الوحدة الوطنية، والشراكة الفلسطينية مع حركة فتح وباقي الفصائل الوطنية، لدورها في توحيد خيارات الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولة فلسطين وعاصمته القدس الشريف.

وأبدى العاروري عن عزم حركته على مواصلة إنهاء الانقسام، منذ المبادرة الذي تقدمت بها الحركة للجانب المصري بشكل أحادي لحل اللجنة الإدارية وفتح باب الوصول إلى المصالحة، مؤكداً أن كل القيادة الحمساوية تقف خلف خيار المصالحة وتثني على ما بذلته مصر من مجهودات مضنية.

وأوضح العاروري أن ما تم التوقيع عليه في القاهرة، جاء بناء على اتفاقات سابقة وقعت بين حماس وفتحـ وتشمل كافة قضايا المصالحة وإزالة اثار الانقسام.

وأكد ان حماس مستعدة لتوفير المناخ المناسب لعمل حكومة التوافق، والعمل على إنهاء كل القضايا العالقة، حتى الوصول إلى جسد فلسطيني واحد لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يقفز فوق طموح الشعب الفلسطيني،

وفي تسريبات نشرتها ، وكالة الأناضول التركية، اتفقت حركتا "حماس" و"فتح"، خلال جولة الحوارات التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة منذ الثلاثاء الماضي، على تمكين الحكومة الفلسطينية، لتقوم بمهامها كافة في قطاع غزة بشكل كامل، في موعد أقصاه الأول من كانون الأول".

أما في الملف الأمني، فإن الاتفاق ينص على توجه رؤساء الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية إلى غزة لعقد لقاءات مع مسؤولي الأجهزة في القطاع، لدراسة سبل تسلم مهامهم، وذلك حتى الأول من ديسمبر /كانون الأول القادم".

وبشأن ملف الموظفين الذين عينتهم حركة حماس، فقد تم الاتفاق على "تخويل اللجنة القانونية والإدارية التي شكلتها الحكومة الفلسطينية مؤخرا، بوضع الحلول لقضية موظفي غزة الذين تم تعيينهم بالمؤسسات الحكومية بالقطاع خلال فترة الانقسام".

وتابعت الوكالة: "وفق الاتفاق، من المقرر أن تنجز اللجنة القانونية والإدارية عملها خلال الأول من شهر فبراير / شباط القادم".

كما ستضيف اللجنة عددا من المختصين من قطاع غزة لعضويتها، وتتخذ القرارات بالتوافق، فيما ستعرض نتائج أعمالها على الحكومة الفلسطينية لإقرارها وتنفيذها، بحسب "الأناضول".

وأوضح الاتفاق، أن الحكومة الفلسطينية ستلتزم بدفع المستحقات المالية الشهرية لموظفي غزة خلال فترة عمل اللجنة، بمبالغ لا تقل عما يصرف لهم في الوقت الحالي.

وأضاف: "ستكمل جولة المباحثات بالقاهرة في الأول من ديسمبر / كانون الأول القادم لتقييم الخطوات السابقة التي نص عليها اتفاق المصالحة".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أعلن اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس، خلال حوارات المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة، برعاية مصرية.

وانطلقت حوارات المصالحة الفلسطينية بين وفدي "حماس" و"فتح"، برعاية مصرية في القاهرة، الثلاثاء، وانتهت مساء أمس، بواقع جلسة مطولة كل يوم. 

وترأس وفد حركة حماس في الحوارات، صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، ونائبه خليل الحية، وأعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق، عزت الرشق، وحسام بدران، وصلاح البردويل.

ويرأس وفد حركة فتح عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض العلاقات الوطنية فيها عزام الأحمد، ويضم أعضاء اللجنة المركزية للحركة روحي فتوح، وحسين الشيخ، وأحمد حلس، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ونائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز أبو عيطة.

وتسلم حكومة الوفاق الوطني الأسبوع الماضي وزاراتها في القطاع، بعد نحو أسبوع من حل حركة حماس اللجنة الإدارية في غزة، لكن الإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد غزة لا زالت مستمرة بانتظار مخرجات لقاءات القاهرة.