تصغير الخط تكبير الخط
غزة-محمد شاهين

أبهجت اتفاقية المصالحة التي وقعتها حركتي فتح وحماس صباح اليوم في القاهرة الأجواء في قطاع غزة، بعد الإعلان الرسمي عن إنهاء الانقسام الفلسطيني والشروع في مرحلة الشراكة الوطنية، المبدوءة بتمكين حكومة التوافق من عملها في قطاع غزة.

وقبيل الإعلان عما أفضت إليه مباحثات القاهرة بوقت قليل، احتشد مئات المواطنين في ساحة الجندي المجهول للاحتفال بعيد المصالحة الوطنية، بعد وئد الانقسام الذي استمر 11 عاماً على التوالي.

وبالتزامن مع الفرحة الشعبية التي اجتاحت المواطنين في الشارع الغزي، وعبارات التفاؤل التي اكتظت بها مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت اتفاقية القاهرة ترحيباً سياسياً واسعاً من الفصائل الفلسطينية التي باركت بدورها ما أفضت إليه المباحثات.

وطالبت الفصائل بمرحلة وطنية جديدة تقوم على أساس الشراكة الوطنية، وشددت على ضرورة رفع العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس على قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، وبالتزامن مع تسلم حكومة الوفاق مهامها.

من جانبها رحبت حركة الجهاد الإسلامي، بما تم التوصل إليه بين حركتي فتح حماس في القاهرة، مشددة على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتخفيف معاناة المواطنين وإلغاء كافة العقوبات المفروضة في الضفة وغزة بما فيها وقف الاعتقالات السياسية والملاحقات الأمنية".

ودعت الحركة في بيان صحفي وصل " الرسالة نت"  لها ظهر الخميس، استكمال الحوارات في باقي الملفات الوطنية المهمة، وبناء استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال، وتحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بالعودة والتحرير والاستقلال، متوجة بالشكر إلى مصر على جهودها ورعايتها للحوارات الفلسطينية.

بدوره رحب أسامة الحج أحمد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، بما أوردته اتفاقية المصالحة التي رعتها العاصمة المصرية، مؤكداً على ضرورة اتخاذها منطلقاً وطنياً جديداً مبني على الشراكة الفصائلية والوطنية للشعب الفلسطيني.

وقال الحج أحمد، خلال لقاء متلفز بث على فضائية الأقصى مساء الخميس، إن حركته تبارك الخطوة التي تقدمت بها حركة حماس من أجل إنهاء الانقسام، والتي عبرت عن مدى حرصها على القضية الفلسطينية والخروج من الأزمات والتحديات التي تمر بها إلى بر الأمان".

ونوه القيادي في الجبهة الشعبية، على ضرورة أن ترفع كافة الإجراءات العقابية على قطاع غزة في أقرب وقت ممكن بعد توقيع الاتفاقية، وتسلم حكومة رامي الحمدلله مهامها وتقديم ما يلزم للقطاع الذي أثقل عليه الانقسام طيلة أعوام الحصار.

وباركت جبهة النضال الفلسطيني، لحركتي فتح وحماس وللشعب الفلسطيني توقيع اتفاق المصالحة التاريخي، الذي ينهي حالة الانقسام التي استمرت 11 عام.

وثمن جمال البطراوي مسئول الجبهة، المواقف الإيجابية والوطنية لحركة حماس، والتي فتحت الأبواب المغلقة بجدارة ومسؤولية عالية، بعد أن وضعت الحركة المصلحة الوطنية العليا لفلسطين وشعبها فوق كل اعتبار.

وأشاد البطراوي بتجاوب الرئيس محمود عباس وحركة فتح لما طرحته حماس داعياً الرئيس محمود عباس إلى البدء برفع الاجراءات التي فرضت على غزة في مارس الماضي وخصوصاً الإنسانية منها والعمل من أجل إشراك الكل الفلسطيني وبدون استثناء للمشاركة في القرارات والاجتماعات القادمة.

كما ورحبت حركة الائتلاف الوطني الفلسطيني بالجهود المصرية التي انهت الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح العاصمة المصرية القاهرة، وأكدت على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتخفيف معاناة الغزيين، وإلغاء كافة العقوبات المفروضة على قطاع غزة.ودعت الحركة إلى ضرورة استكمال ما تبقى من الحوارات الخاصة بالملفات الوطنية ذات الأهمية العالية، لمواجهة مشاريع الاحتلال وتحقيق الأهداف الوطنية لإعادة ة بناء الوطن بحضور كافة الفصائل الفلسطينية.

وباركت سرايا الرسول الأعظم في فلسطين، اتفاق القاهرة الذي أدى إلى انهاء الانقسام، واعتبرتها خطوة مهمة، في تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الأخطار التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وطالبت السرايا بأن يشعر أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، بنتائج ملموسة بعد انهاء الانقسام، من خلال حل الأزمات المتراكمة والمشاكل التي أثقلت على كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين.

وشدد على ضرورة مطالبة الرئيس عباس بإلغاء كافة العقوبات المفروضة على قطاع غزة.

من جهت أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن ما جرى في القاهرة من اتفاق بين حركتي حماس وفتح إيجابي، ويجب تطبيق ذلك على الأرض.

وقال البرغوثي في حديث صحفي، "متفائلون ومرتاحون مما جرى في القاهرة ونريد أن نرى أكثر بالتطبيق على الأرض"، مشدداً على ضرورة الاستمرار في هذا الجهد لكي لا يتم التراجع كما في المرات السابقة.

وحول دور الفصائل الفلسطينية، أوضح بأن الفصائل ستلعب دور إيجابي في تنفيذ هذا الاتفاق على الأرض.

من جانبه أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن ما تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس في حوارات القاهرة خطوة ايجابية، مرحب بها.وأضاف أبو ظريفة ، أنه يمكن البناء على ما تم في القاهرة وتحصينه من خلال الكل الوطني الفلسطيني بحوار شامل، لوضع آليات تنفيذية للتفاهمات لوضعها موضع تطبيق، بما يفتح الطريق لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وقال مؤمن عزيز القيادي في حركة المجاهدين الفلسطينية أن التقدم في حوارات القاهرة هو خطوة في اتجاه تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، داعياً إلى تحقيق مبدأ الشراكة الوطنية الشاملة لترتيب البيت السياسي الفلسطيني.

وأكد عزيز على ضرورة الاسراع في حل الأزمات الانسانية والحياتية المتفاقمة والتي عاشها أهلنا في قطاع غزة في ظل 11 عاما من الحصار الظالم.

وشدد عزيز على أن أي حل قادم لابد أن يقوم على أساس برنامج وطني يشمل الكل الفلسطيني ويتبنى حماية ودعم خيار المقاومة ضد العدو الصهيوني، مشيرا إلى أن مواجهة العدو الصهيوني وإفشال مخططاته ومؤامراته ضد شعبنا وقضيته الوطنية تتطلب الاستفادة من جهود الجميع في معركة التحرير.

ودعا عزيز إلى ضرورة المسارعة في إنهاء الانقسام على أساس الحفاظ على الثوابت الوطنية، الاتفاق على استراتيجية وطنية وآليات عمل ملزمة للجميع تسعى للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، والتوحد خلف برنامج مقاوم يحافظ على الثوابت الوطنية

وباركت فصائل المقاومة الفلسطينية، توقيع حركتي "حماس وفتح"، اتفاق المصالحة برعاية الجمهورية المصرية، مثمنين كل الجهود التي بذلت ولازالت تبذل في سبيل التوصل لهذه اللحظة الهامة في تاريخ شعبنا الفلسطيني.

وأكدت الفصائل في مؤتمر صحفي في غزة اليوم الخميس، على أهمية إشراك كافة الفصائل الفلسطينية في كافة تفاصيل المصالحة للحرص على شمولية نجاح الاتفاق.

ودعت الفصائل، الكل الوطني للتوجه الفعال للإعداد الجيد للمرحلة القادمة بما يؤدي إلى عقد لقاء وطني شامل لمعالجة كافة الملفات الرئيسية والتحرك سويا على قاعدة الشراكة الوطنية والقواسم المشتركة لإنجاز مصالحة شاملة بما يحمي كرامة وحقوق شعبنا وترتيب البيت