تصغير الخط تكبير الخط
غزة-محمد شاهين

أطلق شباب فلسطينيون من الداخل والخارج، مساء أمس الأحد، حملة شبابية تحت مسمى (لا تراجع)، تهدف إلى دفع عجلة المصالحة الفلسطينية وجلب الدعم الشعبي لها من كافة فئات المجتمع الفلسطيني الذي تضرر من حالة الانقسام السياسي.

وشرع المنظمون بأولى خطوات الحملة، إذ بدأوا بجمع أكبر عدد من التوقيعات الميدانية والالكترونية بعد ان انتشروا بعدة أماكن حيوية في مدينة غزة، وبدئوا بالتغريد على هاشتاج #لاتراجع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي شهد تفاعلاً كبيراً.

وشهدت عريضة الدعم للمصالحة آلاف التوقيعات منذ انتشارها ونصها:" نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وحيثما نتواجد، نعلن دعمنا الكامل لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتطبيق اتفاق 2011م، حماية للأرض والإنسان وإسنادا للمشروع الوطني الفلسطيني حتى التحرير والعودة".

وكشف القائمون على الحملة، بأن الايام المقبلة سيتخللها سلسلة من الفعاليات الميدانية والالكترونية، لإجبار المتحاورين في القاهرة بعدم التراجع خطوة واحدة عن اتفاق المصالحة، بعد إحداث أكبر نسبة من التفاعل الشعبي مع الحملة.

وقالت أفنان الحايك أحد المنظمات للحملة، "إن الحملة هدفها الرئيس دفع عجلة المصالحة، بعد إيصال رسائل الدعم الكامل لطرفي الحوام وكافة الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة الأسبوع المقبل من أجل إنهاء ملف الانقسام وإنهاء تطبيق اتفاق 2011م".

وأضافت " أننا نؤمن بأن شعبنا واحد طريقنا واحد ويجب الشروع بخطوات من شأنها إنقاذ مشروعنا الفلسطيني وتحقيق التحرير والعودة إلا المصالحة فلسطينية شاملة وشراكة وطنية حقيقية".

ودعت الحايك، الشباب الفلسطيني في الداخل والشتات للمشاركة في الحملة حتى تصل إلى أكبر عدد ممكن من التضامن الشعبي، والضغط للشروع في الخطوات العملية لإنهاء الملف الذي لطالما أضر بالقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني".

وتخلل فعالية إطلاق الحملة عروض انشاديه تدعو إلى الوحدة الوطنية نفذتها فرق موسيقية اعتلت الجدران الاسمنتية بميناء غزة، وشهدت إقبالاً من قبل المواطنين الذين أكدوا اشتراكهم في الحملة وبدئوا بالتوقيع على العريضة بعد إزالة الستار عنها.

وابدى المواطن مؤمن صلاح عن سعادته إزاء تنظيم الحملة، مؤكداً مشاركته فيها، كونها قد تساهم في إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني التي استمرت 11 عاماً على التوالي.

وأوضح صلاح في حديثه مع "الرسالة"، أنه في ظل تلكؤ بعض الأطراف عن تنفيذ تفاهمات المصالحة بشكلٍ واضح، يجب تفعيل الدور الشبابي والشعبي للضغط على أي جهة تريد أن تعطل تنفيذ الاتفاقيات بشكل الذي تم الاتفاق عليه من طرفي الانقسام.

وطالب صلاح الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة، بمواصلة الضغط حتى الخروج من عباءة الانقسام التي أثقلت على المواطنين وعلى القضية الفلسطينية، والكشف عن أي جهة تريد تعطيل المصالحة.

ومن المقر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية، في القاهرة في 21 من الشهر الجاري بدعوة مصرية، من أجل الوقوف على نتائج التفاهمات الأخيرة، حيث سيتصدر الانتخابات قائمة القضايا المطروحة، بما فيها الرئاسية وانتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

وسيجري طرح قضايا تتعلق بتشكيل الحكومة الفلسطينية، وتأمين رواتب الموظفين، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية في القطاع، كالماء والكهرباء.

وتأتي الدعوة المصرية في أعقاب إبرام فتح وحماس اتفاق المصالحة بصيغته النهائية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي أعقبه حل حماس لجنتها التي تدير قطاع غزة، وتسليم إدارة المعابر الحدودية لحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية.