تصغير الخط تكبير الخط
بقلم: رامي خريس

خفت حماس الناس وسؤالهم عن تطورات المصالحة مع مضي الوقت دون أن يشعروا بنتائجها وذلك رغم الحديث عن خطوات تسلم وزراء حكومة الحمد الله للمؤسسات والهيئات الحكومية.

المواطن في غزة سمع عن إلغاء الرسوم على السلع التي تمر من المعابر دون أن يلمس أي تغير على أسعارها، الموظفون كان يأملون أن يتلقوا رواتبهم كاملة فباغتتهم قرارات التقاعد القسري، توقعوا خطوات إيجابية من السلطة وحركة فتح مقابل خطوات حماس إلا أن ما يصل آذانهم حتى اللحظة هي تصريحات غريبة من مسؤولين حكوميين وقادة حركة فتح في الضفة، وكان أغربها تصريحات قائد الشرطة اللواء حازم عطا الله التي قال فيها ان استعادة السلطة سيطرتها على قطاع غزة، تقتضي نزع سلاح كتائب القسام!

المفارقة أن عطا الله "أبو الزعيم" كما نقلت بعض المصادر الإعلامية عن مقربين منه لا يحب الظهور الاعلامي ويعمل بصمت: فلماذا هذا التصريحات المتتالية التي تشيع أجواء سلبية عن خطوات المصالحة؟

قبل "أبو الزعيم" تحدث رئيس الحكومة رامي الحمد الله عن التمكين الأمني للحكومة في غزة، في الوقت الذي تنتشر فيه صورته بكثافة في المواقع الإعلامية أثناء مروره على البوابات الأمنية للاحتلال في الضفة الغربية، كما أن الملف الأمني هو أحد الملفات التي ستجري مناقشتها في لقاء الفصائل بالقاهرة في 21 نوفمبر الجاري، فلماذا استباق الحوارات بتصريحات ليس لها معنى سوى أنها تضيف أجواء من الإحباط عند المواطن الفلسطيني الذي ينتظر بشغف رؤية الشراكة الحقيقية بين الأطراف الفلسطينية كافة.

يبدو التركيز من فتح على غزة دون الضفة له مدلولات كثيرة، فالحديث عن السلاح الشرعي الواحد في غزة والإيحاء بأنها تعيش حالة من الفوضى في الوقت الذي تابعنا المعارك المسلحة في البلدة القديمة في نابلس ومخيمها بين السلطة والمجموعات المسلحة.

فتح أحيت ذكرى عرفات باحتفال كبير في غزة أشرفت على أمنه الداخلية في غزة، ولم تنظم فتح أي فعالية لإحياء ذكرى الراحل في الضفة الغربية.

يتحدثون عن تمكين حكومة الحمد الله في غزة والضفة تتحكم في مصيرها قيادة الإدارة المدنية الإسرائيلية التي تتخذ من مستوطنة "بيت إيل" -شمال شرق البيرة-مقراً لها أكثر مما تحكم حكومة الحمد الله وسلطة الرئيس عباس.