تصغير الخط تكبير الخط
بقلم: محمد أبو حية

حماس يا عزام التي حلقت بالطائرة المخطوفة 11 سنة كما تدعي لم تهبط إضطراريًا للمصالحة وإنما بقرار صادق وأمين تلبية لطوحات شعبنا الذي يلفظ سلوككم السياسي والأمني ويرجو أن تكون المصالحة ممراً آمناً للإنتخابات لينزع عنكم السلطان.

حماس يا عزام لم تتزود طيلة 11 سنة بالوقود الإسرائيلي والأمريكي والعربي المشبوه لتواصل تحليقها السياسي وتبسط سيطرتها الأمنية على أي قطعة جغرافية من فلسطين بمساندة أذرع الإحتلال الأمنية ومنسقه يؤاف مردخاي الذي يمنحك التحرك عبر الحواجز ومن تحت بسطاره.

حماس يا عزام لم تحارب ركاب الطائرة من عامة الناس وأبناء فتح والسلطة في أرزاقهم وتحرم أطفالهم العيش الكريم وتتركهم متسولين ومهانين يلجأون لأعمال لا تليق بشرف الرتبة العسكرية التي يحملونها ولا بسنوات الخدمة المدنية التي قضونها حين أمرتهم بترك المدارس والمشافي ليتفشى الجهل والمرض بين الركاب. حماس يا عزام وركاب الطائرة المخطوفة الذين صمدوا في وجه حصاركم كما اعترفت باقتراف هذه الجريمة رافعة للمشروع الوطني الفلسطيني مع فصائل المقاومة الحرة ولم يكونوا يوما خنجرا مسموما في ظهر القضية الفلسطينية حينما تخليتم عن نهج المقاومة وجمعتم السلاح وسلمتموه لإسرائيل على طبق من ذهب.

حماس يا عزام لم تخطف المئات من المقاومين والمقاتلين بالتنسيق مع ولي النعمة الذي يخاطبكم بالعبرية لنزع سلاح المقاومة وشل مساعي نموها وإنعاشها ويدفعكم لمواجهة شعبكم وإرادته في الحياة التي لا تكون بكرامة إلا إذا تخلص من الذئب الإسرائيلي وهدم وكره وجحر جروه المنسّق الفلسطيني. حماس يا عزام لم تتجرأ على ركاب الطائرة وتحاصرهم وسخرت كل الدعم الإقتصادي على مدار 11 سنة لمشاريع حيوية وملموسة لركاب الطائرة التي تركتموها مهترئة واسلمتموها (إيرباص) جميلة نظيفة لكن حصاركم وابتزازكم يحرمها من التحليق بعيدا عن قيود الاحتلال وخطوطكم السياسية البائسة.

حماس يا عزام درع وسيف لركاب الطائرة المخطوفة ولن تفلح أنت وكل قوى الدنيا الشريرة التي تنطق بلسانها أن تعيدوا من هم على متنها إلى زمن الذل والمهانة مهما حاولتم واستعملتم من الأساليب القذرة وعلى رأسها الإبتزاز الذي اعترفت به على شاشة الجزيرة أمام ملايين المشاهدين.

أخيرا يا عزام إن كان سكان غزة يعيشون في طائرة مخطوفة من حركة حماس فهو خير من العيش في الجِبّ الإسرائيلي بالضفة الذي يدوس كرامة الناس وينتزعهم ليلا من فراشهم ويزجهم بالسجون متى شاء وكيفما شاء ويحظر عليهم التجول في الطرقات ويترك غول الإستيطان يفترس أملاكهم ومقدساتهم.. يا عيب الشوم يا عزام!