تصغير الخط تكبير الخط
وسام عفيفة

أما وقد أغرقتنا تطورات المصالحة وأشبعناها مدحًا وهجاء، فلم يعد أمامنا سوى انتظار انتهاء أزمة الطائرة المخطوفة التي يستعد عزام الأحمد لتحرير ركابها، ولأن مقارعة هذا التصريح "العزامي" لم يعد يجدي نفعا، وقد وصف أجدادنا الشخص "المكلّح" في المثل الشعبي": وجهه صفيحة ما يكلح من الفضيحة" .

 فلم يعد أمامنا سوى الاستعاذة بالله من الشيطان السياسي الكامن في تفاصيل الاتفاقيات والبنود، على أمل أن تبرأ المصالحة من هذا المس الشيطاني، وحتى ذلك الحين فإنه من المفيد التنقيب بين الأمثال ونافلة الكلام، واستخراج الحكم من حكايات الانسان والحيوان، وما دمنا نتحدث عن الشيطان الذي يراوغ ويناور بين الإخوة الأعداء فاسمعوا لهذه القصة تحت باب ما قل ودول:

يحكى أن حمارا كان مقيدًا بشجرة، جاء الشيطان وفك له الحبل !!

دخل الحمار حقل الجيران، وأخذ يأكل الأخضر واليابس .

رأته زوجة الفلاح صاحب الحقل، فأخرجت البندقية وقتلت الحمار !!

سمع صاحب الحمار صوت البندقية، فلما رأى الحمار مقتولا غارقا في دمه، غضب وأطلق النار على زوجة الفلاح.

رجع الفلاح فوجد زوجته مقتولة فقرر أن يثأر، فحمل بندقيته وقتل صاحب الحمار !!

سُئل الشيطان: ماذا فعلت ؟!

فقال الشيطان: لا شيء !!

فقط .. فككتُ الحمار !!!

الحكمة من هذه الحكاية أنه حتى تنجح المصالحة لابد أن تربطوا الحمار.