تصغير الخط تكبير الخط
رامي خريس

لا يشعر المرء منا بالضعف أو التقصير أو حتى العجز مثلما يشعر الآن، حينما يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإسرائيليين عاصمة بعد "اعترافه" أمس بالقدس عاصمة لدولتهم المزعومة، وهنا نتذكر أبيات الشاعر أحمد مطر عندما قال:

يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذرُ

مالي يد فيما جرى فالأمر ما أمروا

وأنا ضعيف ليس لي أثرُ

عار علي السمع والبصرُ

وأنا بسيف الحرف أنتحرُ

وأنا اللهيب وقادتي المطرُ

فمتى سأستعرُ؟

لكن بحسب مطر فإن "أرباب الحمى حجرٌ" فحتى على صعيد ردود الفعل للدول العربية جاءت بصيغة "التحليل السياسي" ولم تتخذ أي مواقف صارمة مثلما يجب أن يكون

فمصر تؤكد على "ضرورة توخي الحذر والتروي"، والأردن دعا إلى عقد اجتماعين طارئين واحد للجامعة العربية وآخر لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والسعودية تحذر من "تداعيات بالغة الخطورة" حتى إن هيئة كبار علمائها قالت في بيان لها:" إن مكانة القدس في الدين الإسلامي عظيمة"

إذن القدس عظيمة في الدين الإسلامي وطبعاً هي كذلك في "الدين المسيحي" و"الدين اليهودي".

إذن ما الحل، هنا يكمل مطر أبياته فيقول:

عاش اللهيبُ وليسقطِ المطرُ

سنُفهمُ الصخرَ إن لم يفهمِ البشرُ 

أنّ الشعوبَ إذا هبّت ستنتصرُ 

مهما صنعتم من النيران نخمدها

الا ترون أنّا من لفحها سمرُ 

ولو قضيتم على الثوارِ كلهمُ

تمرد الشيخُ والعكازُ والحجرُ