22 يوليو 2018 . الساعة : 19:20

ألزهايمر... ونصوص أخرى
شارك عبر:

8 يناير 2018 . الساعة : 08:47 . منذ 6 شهور

عمر زيادة  عالم محطّم سلفًا وبيت من أوراق اللعب الخاسرة هذا ما حصلتُ عليه ولم يكن بالإمكان فعل شيء. ها أنا

المصدر: فسحة https://www.arab48.com


عمر زيادة 


عالم محطّم سلفًا
وبيت
من أوراق اللعب الخاسرة
هذا ما حصلتُ عليه
ولم يكن بالإمكان فعل شيء.
ها أنا في الثلاثين
وليس لديّ أيّ خطّة،
لم أقل لا
ولا نعم،
وقفت على الحدّ الفاصل
بين الأشياء
واخترت الكآبة
كحيوان مدلّل.


لا جديد أبدًا
 كلّ ما سيجيئ به الوقت
كلّ ما سيحدث أو حدث
لن يكون جديدًا
والعاصفة
أيّ عاصفة
ستعبر حقلي المليء بالفزّاعات
دون أن تسمع آهة.


أتذكّر جدّي
الراقد في جنّة الألزهايمر
 قال لي مرّة
بينما كان يمسّد
فِراء ضبعه الخياليّ:
هل تعرف ما السيّء حقًّا؟
قلت: ماذا؟
قال: هذا العالم،
إنّه نكتة رديئة
الجميع يعرفون ذلك،
ومع ذلك
 ينتهي الأمر بهم دائمًا
موتى
من الضحك!

الشعراء
المجانين يخبّئون عقولهم تحت الأسرّة
وفي بيوت الدرج
ثمّ ينسون مثل الجميع
أين فقدوا أثمن ما لديهم،
العشّاق يتفرّجون على قلوبهم
وهي تنزلق كالسحالي الميّتة
خارج أقفاصهم الصدريّة
ولا يبالون


طالما أنّ ذلك يعني الموت
والموت يعني أنّ حبّهم كامل،
أمّا الشعراء
الشعراء الذين يطحنون أصابعهم
على حجر اللغة
ثمّ يستنشقونها مثل مخدّر هائل
الذين يجلسون بثيابهم الكئيبة
إلى آلة الكتابة
ولا يكتبون شيئًا مهمًّا أبدًا
إنّهم يستمرّون بالجري
مثل فئران هامستر منهكة
ولا يصلون... لا يصلون إلى أيّ مكان!

 

العودة إلى البيت
بمعطفه الأسود الطويل
وحذائه اللامع،
عبَر الشارع
كما لو أنّه في نزهة.
كان فاتنًا حقًّا!
ومع كلّ تلك الكلمات
التي تمرّنَ
على حفظها
طيلة النهار
وصل إلى البيت،
في يديه باقة ورد
وفي رأسه رصاصة!

كلمات مفتاحية:

التواصل السريع: 082854003 0598932104