22 يوليو 2018 . الساعة : 19:19

خذلان سعودي مصري للقدس في مواجهة قرار ترامب
شارك عبر:

10 يناير 2018 . الساعة : 09:54 . منذ 6 شهور

تحفظ كل من المملكة العربية السعودية ومصر، على طلب الأردن عقد قمة عربية طارئة لمواجهة قرار الرئيس الأميركي "دونالد ترمب" اعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وذلك حسب مصادر أردنية لقناة "الجزيرة"

فايز أيوب الشيخ

تحفظ كل من المملكة العربية السعودية ومصر، على طلب الأردن عقد قمة عربية طارئة لمواجهة قرار الرئيس الأميركي "دونالد ترمب" اعتبار القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وذلك حسب مصادر أردنية لقناة "الجزيرة" القطرية.

وبررت السعودية التحفظ بأن قمة عربية عادية ستعقد في الرياض في مارس/آذار المقبل، لذلك فهي لا ترى داعياً لقمة عربية طارئة لبحث قضية القدس.

وكان الأردن قدم طلبه هذا قبيل الاجتماع الذي عقد السبت الماضي، في عمان لوزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والمغرب وفلسطين، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لبحث تداعيات القرار الأميركي بشأن القدس.

إطلاع مسبق بالقرار

ولاحقاً، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية-السبت الماضي- أن مصر وافقت على إعلان ترمب القدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل السفارة الأميركية إليها في السر، وإنها أخبرت الولايات المتحدة أنها ستستنكر الإعلان في العلن.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس المحتلة "عاصمة لـ(إسرائيل)، وهو ما قوبل بمواجهات شعبية مع قوات الاحتلال في الضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة، بالإضافة إلى تظاهرت حاشدة في دول عربية وإسلامية، وبعض المدن العالمية.

ولم يستبعد المحلل السياسي محمود العجرمي أن تكون السعودية ومصر على إطلاع مسبق بقرار ترمب بخصوص القدس، مبيناً أن الرئيس الأمريكي ما كان ليجرؤ على إعلان بهذا المستوى والذي يستفز المنطقة ويضعها على فوهة بركان بدون علمه المسبق بأن الدول العربية الوازنة مع هذا القرار.

وأشار العجرمي في حديث لـ"الرسالة" إلى تأكيد ترمب السابق بـأنه تواصل مع الدول العربية المعنية، وأنها أعطته الضوء الأخضر، منوهاً إلى أن ردود فعل العديد من الدول العربية دون مستوى الحدث الجلل، وأن بعضها حملت نقداً خجولاً دون أي إجراءات عملية لمواجهة هذه الخطوة بحق أولى القبلتين وواحدة من أهم المدن المقدسة في العقيدة الإسلامية.

وأضاف "ظهر ذلك جلياً في القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية في اجتماعها السابق على مستوى وزراء الخارجية والذي كان سقفه متدنيا جداً ولا يقدم ولا يؤخر، وكذلك في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي قدم موقفاً رافضاً وخجولاً لقرار ترمب، لا قيمة له من الناحية العملية".

ولم يتردد العجرمي في اتهام النظامين السعودي والمصري بأنهما يعملان تحت المظلة الأمريكية ويطبعان مع (إسرائيل)، مستدلاً بما كشفته الصحافة العبرية من زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فلسطين المحتلة ولقائه مسئولين إسرائيليين، وكذلك ما نشره موقع "إيلاف" السعودي عن عمليات التطبيع المتصلة، إلى جانب اللقاءات التي أجراها مسؤولون سعوديون مع وسائل إعلام عبرية.

حرج من التطبيع والتسوية

من ناحيته، عبر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، عن اعتقاده بأنه قد يكون -بطبيعة الحال- هناك من تحت الطاولة "قضايا معينة" بين السعودية ومصر والإدارة الأمريكية، غير أنه اعتبر قرار ترمب الأخير قد فاجأ الجميع وأحرجهم ولم يترك مجالاً لا للسعودية ولا لمصر ولا لغيرهما في أن يذهبوا بعيداً في سياساتهما سواء باتجاه التطبيع مع (إسرائيل) أو باتجاه الموافقة على تسوية فلسطينية.

وبخلاف من سبقه يرى عوكل في حديثه لـ"الرسالة" أن الاجتماع العربي السداسي في عمان "حمل نفساً جيداً، رغم أن العرب لم يتخذوا حتى الآن أية قرارات إجرائية قد تؤثر على العلاقة مع واشنطن"، لافتاً إلى أنه جرى خلاله الاتفاق على اجتماع آخر في السعودية مع نهاية الشهر الجاري.

وأوضح أن الاجتماع القادم في السعودية ستكون له تبعات على الأخيرة كدولة تستضيف اللجنة السداسية، مبيناً أن من يريد التهرب دبلوماسياً لا يمكنه نقل الاجتماع لبلده لأن ذلك يلقي بالمسئولية عليه.

وذكر عوكل أنه في سابق الأيام كانت السلطة ترمي همها على العرب لكي تختفي وراء القرارات العربية، غير أنه اليوم لم يعد هذا الأمر ممكناً وعلى الفلسطينيين أن يكونوا في المقدمة في اتخاذ القرارات ويطالبوا العرب بتبني هذه السياسات، لافتاً إلى أنه حتى الآن ليس هناك سياسات فلسطينية واضحة بشأن التحديات والمخاطر الكبيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

ولم يستغرب مما قاله مؤخراً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بأن جميع الدول العربية والإسلامية ستعترف بـ(إسرائيل) وتقيم علاقات معها بمجرد التوصل إلى حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيراً إلى أن "رئيس السلطة قال أكثر من مرة في خطاباته، أنه في حال حصلنا على اتفاق أو حل مع (إسرائيل)، فسوف ستعترف 58 دولة إسلامية بها".

أما العجرمي، فقد أكد أن هذه المبادرة العربية التي لم تحترمها (إسرائيل)، أُضيف إليها الكثير ليس حول التطبيع حين تقوم الدولة الفلسطينية فقط، وإنما فيها أيضاً شطب لقضية اللاجئين.

وأوضح العجرمي أن ما تسمى صفقة القرن والحقيقة هي "صفعة القرن" وافقت عليها عملياً بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية مصر والإمارات، مشيراً إلى أن السلطة برام الله شعرت بالخذلان لمجرد أنها أُخرجت من اللعبة بعد أن وافقت على الصفقة بدون أن تعرف تفاصيلها حتى، على حد تعبيره.

كلمات مفتاحية:

التواصل السريع: 082854003 0598932104