22 يوليو 2018 . الساعة : 19:13

موقف مصر بقاء الحال على ما هو عليه
شارك عبر:

11 يناير 2018 . الساعة : 08:36 . منذ 6 شهور

غزة- الرسالة نت

أكثر من شهرين مضيت على عقد ما يسمى اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح والذي لم يحقق حتى اللحظة مصالحة بل زاد الطين بلة واوقع قطاع غزة في أزمة كبيرة جدا وربما يصلح المثل الفلسطيني ( إذا شتّت ألطمي وإذا شمست ألطمي ) وهذا المثل أن سيدة تسأل زوجها كيف الجو وكان لهما ابنتان واحدة متزوجة بمزارع ينتظر المطر وآخر لديه تجارة ويخشى المطر على بضاعته، فإذا أمطرت السماء فرح زوج ابنته المزارع، وغضب زوج ابنته التاجر والفرح والغضب ينعكس على أجواء البيت وفي عرفنا مثل آخر يقول (مفشة الرجل مرته) والباقي عندكم.

قطاع غزة يعيش حالة فريدة لا مصالحة حققت ما يريد ولا انقسام استمر، وهو الآن يعيش وضعا مأساويا ويمكن أن نقول أنه في حالة غليان وفي طريقه لحالة الفوران ما لم يدرك، وهذا هو أخطر ما في الموضوع.

اعتقد البعض أن الموقف المصري قد طرأ عليه تغيير في صالح الانحياز للشعب الفلسطيني ووحدته لمواجهة المخاطر؛ ولكن الواضح أن المحرك المصري كان نابعا بالكلية من مصلحة خالصة للنظام وقد أدى دورا وظيفيا في المصالحة للوصول إلى الحالة التي هي عليها الأوضاع في قطاع غزة في محاولة لنشر الفوضى وتقويض الجبهة الداخلية وتحميل حماس المسئولية رغم كل ما قدمته حماس من أجل المصالحة والوحدة لأن المطلوب لم تقدمه حماس حتى الآن وهو سلاح المقاومة.

اعتقدت قيادة حركة حماس خلال الزيارة التي جرت للقاهرة في أول الأمر أن هناك تغييرا في الموقف المصري، وأن الجانب المصري حريص على المصالحة، وأنه سيكون هو الضامن لنجاحها، وسيمارس دوره في الضغط على أي طرف يثبت أنه معطل لها، ووثقت قيادة حماس بوزير المخابرات المصرية؛ ولكن مع الأسف لم يخطر في بال قيادة حماس أن مصر لن تتعدى الخط المرسوم لها والنهاية التي يجب أن تتوقف عندها وهذا الذي نشاهده اليوم على أرض الواقع. 

العراقيل كثيرة والعقبات والمماطلة والتسويف وعدم الالتزام بالمتفق عليه وكان الجميع ينتظر موقفا مصريا ضاغطا لحل العقبات التي وضعها محمود عباس وحكومة الحمد الله، ولكن على ما يبدو أن مصر فقدت القدرة على الضغط سواء بإرادتها أو حتى لا تتجاوز المرسوم لها في هذه المرحلة وتركت كما نقول الجمل بما حمل دون أن يكون لها فعل حقيقي يمكن أن يذلل العقبات أو يساعد على تجاوز الخلافات.

ومن أمثلة ذلك أن مصر كان لها شرط لفتح المعبر وهو تواجد حرس الرئاسة، وتواجد حرس الرئاسة، واستلمت السلطة المعبر وبرعاية مصرية، ماذا حدث؟ هل فتح المعبر حتى وفق اتفاقية المعابر 2005؟ ام بقي الحال على ما هو عليه سواء كان على المعبر داخلية غزة أو أمن الرئاسة، ولو كانت مصر تملك القرار ولديها الإرادة لرفع الحصار عن غزة ولو من جهتها لكان الأمر مختلفا.

خلاصة الحديث أن ما يعانيه القطاع اليوم ليس محمود عباس مسئولا عنه لوحده؛ ولكن مصر تلعب فيه الدور الأكبر وإن كان اليوم بغير تفاهم بين عباس والقاهرة ولكن تنفيذا لمخطط رسم لقطاع غزة والهدف منه إنهاء أي وجود عسكري للمقاومة في قطاع غزة حتى يتم تمرير عملية التصفية للقضية دون أي إشكاليات وفق صفقة القرن ومن استمع إلى تسريبات ضابط الاستخبارات المصرية أشرف الخولي مع بعض الاعلاميين كشفت بعض ما تدبره مصر لفلسطين القضية.

التواصل السريع: 082854003 0598932104