22 يوليو 2018 . الساعة : 19:26

بعد 13 عاماً
عباس ..عجوز في مواجهة الاحتلال شاب بمخاصمة شعبه!
شارك عبر:

12 يناير 2018 . الساعة : 00:19 . منذ 6 شهور

انقضت 13 عامًا على انتزاع محمود عباس الرئاسة الفلسطينية عام 2005، خلفاً للرئيس الراحل ياسر عرفات، لتعيش القضية الفلسطينية أسوأ محطاتها تاريخياً، بعد استحواذه على جميع السلطات المؤثرة بصنع القرارات الحساسة في ا

غزة-محمد شاهين

انقضت 13 عامًا على انتزاع محمود عباس الرئاسة الفلسطينية عام 2005، خلفاً للرئيس الراحل ياسر عرفات، لتعيش القضية الفلسطينية أسوأ محطاتها تاريخياً، بعد استحواذه على جميع السلطات المؤثرة بصنع القرارات الحساسة في الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي".

"رئيساً لدولة فلسطين ورئيساً لمنظمة التحرير ورئيساً لحركة فتح"، هكذا استحوذ الرئيس عباس على المشهد السياسي الفلسطيني، ليكون رئيسًا ثلاثي الأبعاد دون أن يمنح بعداً واحداً ليترأسه أي من القيادات التي رافقت الرئيس عرفات، وكان لها حضور بارز في المشهد الفلسطيني، ليقصي كل من يحاول مشاركته بصنع القرار السياسي.

ولم يكتف عباس بإحكام السيطرة على صلاحيات مواقعه الثلاثة، بل عمد لتعطيل المجلس التشريعي بعد فوز حماس بأغلبية ساحقة في مقاعده خلال العام 2006، بالإضافة إلى تعطيل المجلس الوطني الفلسطيني، وإبقاء منظمة التحرير دون أي دور مؤثر رغم الشعارات بأنها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

رجل الانقسامات

وشهدت فترة عباس انقسامات داخل الجسد الفلسطيني، بعد أن حمل سيف الإقصاء بوجه كل من يعارض مشروع التسوية الذي انتهجه مع الاحتلال، إذ حمل غصن الزيتون بكلتا يديه ودفن خيار البندقية، ليطفئ لهيب الطلقة الأولى التي لطالما تغنت حركة فتح بأنها صاحبتها.

وبدأ أبو مازن مسلسل الانقسامات الفلسطينية، حين أتت رياح الانتخابات التشريعية عام 2006، عكس اتجاه سفينته، بعد اكتساح حماس الفوز بها، ليدخل في مسلسل التهرب من إعطائها صلاحيات الحكم، وتحشيد جهود الأجهزة الأمنية للانقلاب عليها لينتهي الأمر بحالة الانقسام الفلسطيني التي استمرت طيلة فترة حكمه بعد رفضه كل الاتفاقيات والجهود الدولية والعربية للمصالحة.

ولم يقتصر الانقسام الفلسطيني في عهد أبو مازن على نهجي غصن الزيتون والبندقية التي رفضت حماس الاستغناء عنها، بعد أن طالبها بشكل علني بتسليم سلاح المقاومة لإتمام المصالحة، كما رفض أن يكون داخل حركة فتح صوت آخر قادر على منافسته، ليقصي النائب الفتحاوي محمد دحلان ومؤيديه من قيادة الحركة، وينتهي الأمر بشطر فتح إلى نصفين.

ودخل العجوز الثمانيني في صراع حاد مع غزة خلال الـ 13 عاماً، بدا وكأنه شاباً في معاداتها، إذ ألحق أضرارًا كبيرًا في المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطنين، حين بدأ بسياسة افتعال الأزمات الإنسانية في القطاع، وكان من أبرزها ضريبة البلو على وقود الكهرباء، والخصومات على رواتب آلاف الموظفين، وفرض الإجراءات الظالمة خلال العام الماضي.

وشهد القطاع خلال فترة حكم عباس حصاراً "إسرائيلياً" خانقاً، كان له دور بارز بتعميقه، ولم يسجل له أي موقف واضح حاول فيه تخفيف الحصار الإسرائيلي الجائر عن كاهل الغزيين.

وتعرض قطاع غزة لثلاثة حروب خلال عهد أبو مازن، إذ غرد خلالها عكس تيار المقاومة إجمالاً، وسجل له موقفاً مظلماً بعد عدوان عام 2008، ونجح في إنقاذ قادة "إسرائيل" من المثول أمام المحاكم الدولية بعد سحبه تقرير جولدستون الذي أصدرته الأمم المتحدة، بينما لم يفعل أي من الخيارات الدولية التي من شأنها أن تدين جرائم الاحتلال خلال عدوانين 2011و 2014.

عجوزاً بوجه الاحتلال

أعاد عباس منذ وصوله إلى الرئاسة الروح في اتفاقية أوسلو التي كان مهندسها عام 1993 ورمم ما أفسدته انتفاضة الأقصى فيها، وعاد لطاولة المفاوضات مع "إسرائيل" حالماً بالوصول إلى عملية تسوية سياسية ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بادر بالإعلان عن وفاة خيار التسوية والمفاوضات بعد اعترافه بمدينة القدس المحتلة عاصمة "لإسرائيل"، وإخراجها من أي مفاوضات قادمة، إلا أن العجوز الفلسطيني يرفض الاعتراف بفشل مشروعه، ليعلن عن بحثه عن راعٍ آخر للتسوية، في حين تصادق "إسرائيل" على مشاريع من شأنها ضم الضفة المحتلة إلى سيادتها.

ولم يستطيع عباس أن يصد الانتهاكات "الإسرائيلية" في الضفة والقدس المحتلتين، واكتفى بتكتيك (النعامة) بمواجهتها، إذ دفن رأسه في مواجهتها واحتفظ بالصمت، وأبقى جسده في الخارج لينهشه الاستيطان والحواجز العسكرية "الإسرائيلية".

كلمات مفتاحية:

التواصل السريع: 082854003 0598932104