تصغير الخط تكبير الخط
الرسالة نت-إسماعيل الغول

تشهد الضفة المحتلة مع بداية عام 2018، اقتراح مخططات جديدة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية التي تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية، بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي ضم أجزاء من الضفة المحتلة إلى (إسرائيل).

ويأتي تحريك مخططات البناء الاستيطاني داخل الضفة المحتلة لأول مرة عام 2018 عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة لـ(إسرائيل).

وذكرت مصادر عبرية أن وزير الحرب الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان أعلن أنه سيطلب الموافقة على خطة لبناء 1285 وحدة استيطانية جديدة العام الحالي في مستوطنات الضفة.

وأعلنت وزارة الحرب الاسرائيلية أن ليبرمان سيطلب موافقة مجلس التخطيط الأعلى على خطة للمباشرة فورا ببناء الوحدات الاستيطانية، وأضافت: "ليبرمان سيطلب المضي قدماً في مشاريع بناء 2500 وحدة جديدة في أكثر من 20 موقعاً".

غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة، قال: إن الأحزاب اليمينية الإسرائيلية تتسابق من أجل رفع وتيرة الاستيطان واقتراح مخططات جديدة على حكومة نتانياهو".

وتوقع دغلس في حديثه لـ"الرسالة" أن يشهد العام الجديد ارتفاع وتيرة الاستيطان بشكل كبير، حيث يستغل الاحتلال الإسرائيلي دعم واشنطن الذي "بات واضحاً وبالأخص بعد تولي ترمب رئاسة الولايات المتحدة".

وطالب دغلس بمواجهة قرارات الاستيطان بتغيير الأدوات والوسائل التي كانت السلطة تستخدمها في السابق والعمل على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وحثه على التمسك بأرضه والبناء على قرارات المجلس المركزي المقرر عقده منتصف يناير المقبل.

من جهته، يرى المختص بالشأن الإسرائيلي أكرم عطا الله أن طلب ليبرمان الموافقة على خطة لبناء 1285 وحدة استيطانية جديدة في الضفة، جزء من برنامج دائم للاستيلاء على أراضي الضفة، و"هذا الفعل لن يتوقف على مدار الأعوام".

وعزا عطا الله في تصريح لـ"الرسالة" سباق حزب الليكود اليميني بتقديم قرارات ومشاريع تبيح الاستيطان كونه يمثل "الفئة الأكبر في حكومة الاحتلال ويؤثر على القرارات المتخذة".

جدير بالذكر أن الحزب اليميني الديني المتطرّف استغل قرار ترامب في محاولة فرض وقائع في اجتماعه الأخير بالسماح بحرية البناء في مختلف أراضي المستوطنات، وقرار الليكود يعني أن "اتفاق أوسلو وأوهام مفاوضات السلام انتهت".

وتوقع عطا الله أن يكون بناء الوحدات الاستيطانية هذا العام بشكل أكبر، بعد أن حققت الرقم الأعلى في البناء العام السابق، لأنه "مدعوم من الجانب الأمريكي الذي تبني الرواية اليمينية الإسرائيلية بالكامل".

واعتبر أن قرارات حزب الليكود الذي اتخذت خلال الأسابيع الماضية بمثابة "مقدمات رأيناها لبناء الوحدات الاستيطانية"، مضيفاً: "القرارات أعطت الضوء الأخضر لاستباحة أراضي الضفة والبناء عليها".

وبين أن قرارات الليكود لم تبق فروقاً بين مناطق أ، ب، ج، فهو استباح أراضي الضفة بالكامل، وتابع:" الحل لمثل لهذه القرارات هو الفعل الميداني على الأرض، وتكوين ربيع عربي فلسطيني"، معبراً عن اعتقاده بأن "هناك خلل في الضفة في إدارة القوى الوطنية لمواجهة الاستيطان"، على حد تعبيره.

يشار أن مجلس التخطيط الاعلى يعقد عدة اجتماعات سنويا لدراسة مشاريع بناء استيطانية والموافقة عليها.

وذكرت حركة "سلام الآن"، وهي منظمة غير حكومية اسرائيلية معارضة للاستيطان، أنه تمت الموافقة على 6742 مشروع بناء في المستوطنات عام 2017. وهذا أعلى رقم منذ عام 2013. بينما في عام 2016، وافقت اللجنة على 2629 وحدة استيطانية.