12 نوفمبر 2018 . الساعة : 20:48

ستستحدث وسائل أكثر نجاعة
تحليل: المقاومة لن تحقق طموح الاحتلال بإنهاء "الأنفاق"
شارك عبر:

21 يناير 2018 . الساعة : 17:44 . منذ 10 شهور

يشن الاحتلال الإسرائيلي بكل أركانه حرباً شرسة ضد أنفاق المقاومة الفلسطينية، وبصورة متسارعة يعلن الكشف عن أنفاق بلغ عددها أربعة خلال أشهر معدودة، حيث وصف بعضها "بالاستراتيجي".

غزة-لميس الهمص

يشن الاحتلال الإسرائيلي بكل أركانه حرباً شرسة ضد أنفاق المقاومة الفلسطينية، وبصورة متسارعة يعلن الكشف عن أنفاق بلغ عددها أربعة خلال أشهر معدودة، حيث وصف بعضها "بالاستراتيجي".

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت قال في تصريح كرره غيره خلال الأيام الأخيرة إنه "وضع خطة متكاملة لتدمير كل أنفاق الفصائل الفلسطينية التي تتجاوز "الحدود" الإسرائيلية بحلول نهاية العام الجاري"، وفق قوله.

واستدعى جيش الاحتلال صحفيين الخميس الماضي لمشاهدة النفق الذي أكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها حفرته استعدادًا لمواجهة قادمة مع (إسرائيل).

وتشير المؤشرات على الأرض إلى أن الاحتلال يعمل بكل قوة من أجل الانتهاء من هذه المهمة قبل اندلاع أي مواجهة عسكرية كبرى مع قطاع غزة، في المقابل يؤكد عسكريون على أن المقاومة لن تستسلم لسياسة الردع (الإسرائيلية)، ولن تتخلى عن أحد أسلحتها الاستراتيجية بسهولة.

وإزاء ذلك، يقول المختص بالشأن الأمني الدكتور إبراهيم حبيب: "إن (إسرائيل) امتلكت خلال الأشهر الماضية تكنولوجيا حديثة لكشف الأنفاق"، موضحًا أنها تعتبر الأنفاق تهديدًا استراتيجيا يجب مواجهته كونه يشكل خطرًا على مستوطني غلاف غزة.

ويرى أن الاحتلال لديه سياسة مواجهة الأنفاق بأي ثمن وبعض النظر عن النتائج التي قد تترتب على ذلك، وهو ما كان واضحًا في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن المقاومة تدرك ذلك لكنها لا تستطيع فعل شيء على الأقل في المرحلة الحالية لأن المواجهة سيكون لها وجهان الأول أنها ستخسر الأنفاق، والثاني أنها ستجر القطاع لحرب لا تريدها في هذه المرحلة.

ولفت حبيب في حديثه "للرسالة نت" إلى أن المقاومة تفضل في هذه المرحلة ضبط النفس لتجاوز المرحلة، مضيفاً أن الأنفاق أحد الوسائل التي تستخدمها المقاومة، ولديها كثير من الخيارات لمواجهة الاحتلال".

وأكد على أن المقاومة لم تدخر جهدًا في سبيل البحث عن وسائل جدية، ولم يستبعد أن يكون لديها وسائل أخرى قادرة على تهديد العدو.

بدوره، اعتبر المختص بالشأن العسكري اللواء يوسف الشرقاوي، أن مبالغة الاحتلال في الإعلام تمثل تسويقًا للجبهة الداخلية لطمأنتها، مشيرا إلى أن الأنفاق سلاح استراتيجي لا يمكن أن تسمح المقاومة بتدميره بسهولة.

وتوقع في حديث مع "الرسالة نت" أن تبدع المقاومة طرقًا أكثر نجاعة لعدم كشفها، مشيرًا إلى أن المقاومة لن يكون لديها مانع من الدخول في حرب في لحظة ما بسبب الأنفاق، مبينًا أنها ستبذل جهدًا مضاعفًا للاحتفاظ بها لأن استراتيجيتها قائمة على مفاجأة العدو في أي حرب قادمة.

وفي محاولة للقضاء على خطر الأنفاق الذي كان أحد الأسلحة الناجحة التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة صيف 2014، لجأ الاحتلال إلى غرس سياج جديد تحت الأرض وفوقها بطول 65 كيلومترًا شرق قطاع غزة، ومن المقرر الانتهاء منه منتصف 2019.

وفي ذات السياق، يعتقد المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر أن مشهد شاحنات الباطون فضلاً عن كونها تحمل استعراضًا دعائيًا، فإنها قد تشكل أداة ضغط نفسية على صانع القرار بغزة، مشيراً بذلك إلى صورة بثها الإعلام العبري لمحاولة ردم نفق قصفه الاحتلال جنوب القطاع.

وذكر في تغريدة له أن ما بدا واضحًا حجم الترحيب الإسرائيلي بالهجوم على نفق سرايا القدس، وخروج تصريحات متلاحقة، من رئيس الحكومة ووزيري الحرب والأمن الداخلي، والناطقين العسكريين، وأصدر الجيش أشرطة فيديو للهجوم، وبيانات ضد المقاومة!

وحول السيناريوهات المتوقعة، يرى أبو عامر أن الاحتلال يواصل ضربه لمقدرات المقاومة، واستنزافها، بصورة أكثر من ذي قبل، مما يطرح علامات استفهام حول مدى قدرتها على ضبط النفس، وهي ترى مقدراتها تذهب منها يومًا بعد يوم، مع رغبتها بعدم الذهاب لحرب ضارية قد لا تبقي ولا تذر.

في المقابل يقول إن (إسرائيل) لا تبدي مسارعة للحرب طالما لم تنه مشروع الجدار التحت-أرضي شرق القطاع، رغم توفر تقديرات إسرائيلية بأن في غزة من اتخذ قرارًا بأن هذا الطموح الإسرائيلي لن يتحقق.

كلمات مفتاحية: