21 يونيو 2018 . الساعة : 07:20

التهابات العصب الوجهي الخامس
شارك عبر:

6 فبراير 2018 . الساعة : 08:36 . منذ 4 شهور

عدد المقالات 182259

غزة- الرسالة نت

أثناء المنخفضين السابقين خلال شهر يناير، ازدادت الإصابة بحالات بما يسمى التهاب العصب الوجهي (التهاب العصب الخامس). ولكي نتعرف وإياكم على هذا المرض الشديد الألم والإزعاج، يجب أن نتعرف أولا على بعض التفاصيل المهمة.

 من المعروف الآن للجميع أن الدماغ هو الجزء المسئول عن التحكم في جسم الإنسان بالكامل وعن تحليل المعلومات والربط بين أجزاء الجسد الواحد لكي يقوم الإنسان بنشاطه اليومي المنتظم دون أي قصور أو خلل.

ويتحكم الدماغ بأعضاء الجسد عن طريق ما يعرف بالأعصاب التي تستطيع نقل الإشارات من الدماغ إلى الأعضاء ومن ثم إلى الدماغ.

والأعصاب المسئولة عن نقل الإشارات في داخل الرأس والعنق تسمى الأعصاب القحفية ويكون منشأها الدماغ وهم عبارة عن (12 زوجًا) من الأعصاب المعروفة بالأسماء والأرقام، ومن أهم تلك الأعصاب العصب الخامس أو ما يُعرف "بثلاثي التوائم"، حيث يتفرع من تلك العصب ثلاثة فروع في مناطق مختلفة من الوجه هي الجبهة والفك ووسط الوجه مهمتها نقل الإشارات العصبية من هذه المناطق إلى الدماغ ومن الدماغ إلى تلك المناطق.

التهاب العصب الخامس من أكثر الأمراض ألما وإزعاجا، في معظم الحالات وبسبب شدتها وقسوة الإصابة يكون الألم على هيئه نوبات في جهة واحدة من الوجه، وفي حالات نادرة الحدوث تكون في كلا الجانبين.

تأتي النوبات للمريض في اليوم الواحد مرة أو مرتين وبشكل مفاجئ مما تتسبب في إعاقة المريض عن القيام بمهامه اليومية فلا يستطيع المضغ ولا تناول الطعام ولا الكلام، لان العصب الخامس يعتبر من الأعصاب الحسية الحركية لعضلات المضغ.

أسباب الإصابة:

1. في الغالب لا تُعرف أسباب محددة للمرض ولكن أصبح معروفا أن الضغط الناتج عن الأوعية الدموية يتسبب في إعاقة توصيل الإشارات الكهربائية العابرة داخل العصب مثل الأورام الدماغية.

2. إصابة ما في العصب نتيجة للتعرض لحادث أو جلطة.

3. الإصابة بفيروس القوباء البسيطة

4. الالتهاب التصلبي وأورام قاع المخ

5. التعرض للقلق والإجهاد ونوبات الحزن الشديدة والتي تؤدي لانقباض بالعصب مما يسبب تصلبه وانحسار الإشارات العصبية العابرة داخله

6. التعرض للبرد الشديد والمفاجئ والذي يعمل على تقلص الأوعية الدموية المغذية للعصب الخامس ومن ثم تقلص العصب نفسه وما يتبع ذلك من خلل في توصيل الإشارات

الأعراض:

1.  يبدأ المريض بالشكوى من آلام حادة في المنطقة المصابة تشبه الصدمات الكهربائية مع الحرقان لثوان معدودة على أحد جانبي الوجه

2. يحدث ألم دوري متقطع في جلد الوجه والغشاء المخاطي وبين فواصل الأسنان التي تتغذى بالعصب الخامس.

3. تبدأ الآلام على أحد جانبي الوجه من منطقة الأذن للصدغ والفم وتكون بصورة متكررة وتكون النوبات لعدة ساعات وتتكرر لعدة أسابيع وأحيانا كثيرة تمتد فترة الآلام لأكثر من 3 أشهر، ثم تحدث مرحلة من السكون لعدة أشهر أُخرى ويتضاعف بعدها الألم>

4. يتوزع الألم بين المناطق الثلاث: العين والصدغ والفك السفلي، بالإضافة للفكين، والأسنان، واللثة، والشفاه.

5. يبدأ المريض بفقدان الإحساس بالمناطق المصابة أو بنصف الوجه.

6. عند عدم المعالجة الصحيحة يحدث ضعف وضمور عضلات المضغ.

7. يحدث تيبس في حركة الفم نتيجة لتيبس الفك السفلي.

8. يزداد الألم عند القيام بأحد الأمور التالية:

1. الضحك

2. تنظيف الأسنان بالفرشاة

3. غسل الوجه

4. نسمة هواء خفيفة يتعرض لها الوجه

5. الحلاقة

6. الركوع أو السجود

7. تناول الطعام

التشخيص:

1. من خلال شكوى المريض

2. مكان تركز ونوع الألم

3. عمل رسم عصب رسم شحنات العضلات

4. عمل اشعة مقطعية لشرايين المخ من أجل التأكد من عدم وجود وعاء دموي ضاغط على العصب.

5. قد يضطر الطبيب لعمل رنين مغناطيسي

العلاج:

 عند اكتشاف المرض تكون غالباً خطة العلاج محصورة بين العلاج الدوائي والجراحي:

1. يكون العلاج مرتبطا بحجم الألم سواء كان ثانويا أو ناتجا عن ورم

2. لحين تحديد السبب يعطى المريض مسكنات خفيفة وبسيطة مع مضادات للتشنج لاسترخاء العضلات، مرتين يوميا

3. في كثير من الأحيان خصوصا عند المرضى المتوترين الهائجين توصف بعض الأدوية المهدئة للقلق ومضادات الاكتئاب

4. العمل على تدفئة المريض كليا وموضعيا في مكان الألم عبر عمل كمادات دافئة

5. وقد يضطر الطبيب لوصف بعد مسكنات الألم والالتهابات الهرمونية مثل الكورتزون لمدة أسبوع تقريبا

1. في حالة اكتشاف ورم دماغي فيجب العمل على استئصاله جراحيا، أو العمل على: تحريك الأوعية الدموية الضاغطة على العصب من مكانها لتخفيف الضغط عن العصب، وعلاج العصب المتضرر بالأشعة.

 وأخيرا فان من أهم عوامل الوقاية من الإصابة بالتهابات العصب الخامس هو البعد عن الأسباب الشائعة وهي القلق والتوتر والحزن والتعرض للهواء البارد الشديد والمفاجئ مثل ركوب الدراجة الهوائية أو النارية، ويجب العمل فورا على المتابعة الطبية بمجرد الشعور بأي آلام في الوجه والفكين، بالإضافة لمتابعة أي أعراض دماغية فد تكون مؤشرا لوجود أورام دماغية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن العلاج قد يستغرق أسابيع وأحيانا كثيرة عدة أشهر، ودمتم بصحة وعافية.

التواصل السريع: 082854003 0598932104