12 نوفمبر 2018 . الساعة : 19:55

استنفار القسام.. قلب للمعادلة وتغيير قواعد الاشتباك
شارك عبر:

10 فبراير 2018 . الساعة : 19:48 . منذ 9 شهور

في أعقاب إسقاط الطائرة (الإسرائيلية) وسخونة الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لأعلى درجة، استعدادا لأي عدوان (إسرائيلي) قد يطال قطاع غزة.

الرسالة نت - محمد شاهين

في أعقاب إسقاط الطائرة (الإسرائيلية) وسخونة الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لأعلى درجة، استعدادا لأي عدوان (إسرائيلي) قد يطال قطاع غزة.

وأعلنت الكتائب في بيان مقتضب لها، مساء السبت، عن رفع درجة الاستنفار في صفوها لحماية الشعب الفلسطيني من أي عدوان، وقالت إن الاستنفار يأتي نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة.

وأثار استنفار القسام موجة من التكهنات، كونه يأتي في ظل الحديث عن تأسيس جبهة موحدة لمحور المقاومة للرد على أي عدوان (إسرائيلي) غاشم ينفرد فيه الاحتلال في لبنان أو سوريا أو قطاع غزة، ما يعني الانتقال إلى مرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال الذي لطالما استهدف هذه المناطق واعتدى عليها متسلحا بالطيران وترسانته العسكرية المتطورة.

من جانبه، يرى محمود مرداوي المختص في الشؤون العسكرية، أن بيان القسام يحمل رسالة للعدو (الإسرائيلي)، مفادها أن جبهة غزة لن تكون أسهل من جبهة شمال فلسطين، ولا يمكن لأي أحد أن يتساهل مع أي عدوان (إسرائيلي) تحاول فيه الانفراد بأحد جبهات الثلاثة التي تشهد تهديدات متزايدة من (إسرائيل) في هذه الأيام.

ويؤكد مرداي، في حديثه مع "الرسالة"، أن ثاني أهداف بيان القسام، يتمثل برفع الحالة المعنوية للشعب الفلسطيني، وإخراجه من أي حالة خوف وترقب في ظل تكرار الحديث عن حرب جديدة على قطاع غزة، وطمأنت الجبهة الداخلية بأن القسام والمقاومة قادرة على مقابلة التهديدات برد قاسي ومؤلم للعدو.

أما ثالث الرسائل التي في جعبة استنفار القسام، فإنها تحمل رسالة إلى السوريين كل من يتعرض لاعتداء من الاحتلال بأن القسام والمقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تترك العدو ينفرد في جبهة على حساب الأخرى كما كان يحدث في السابق، وأن قواعد الاشتباك لم تعد وفق ما تريده (إسرائيل).

ويرى المختص في الشأن العسكري، أن بيان القسام يصعب المهمة أمام الاحتلال، ويضعه أمام خيارات صعبة ومعقدة في حال اتخذ قرار الحرب على أي جبهة من جبهات المقاومة الثلاثة.

بدوره، قال حسام الدجني المحلل السياسي إن "بيان القسام يحمل في طياته مؤشر وحدة موقف بين أضلاع مربع المقاومة ويمهد لمرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال.

وأضاف الدجني: "البيان يؤكد على تغير قواعد اللعبة الروتينية والسابقة مع الاحتلال، وأن أضلاع المقاومة في لبنان وسوريا وفلسطين وإيران، باتت جاهزة للرد على أي حماقة إسرائيلية ترتكب في حق أي من هذه الأضلاع الأربعة".

أما المحلل السياسي يوسف عمرو، فيري أن بيان القسام لم يكشف بشكل واضح بأنه على جهوزية تامة للدخول بأي حرب إقليمية في حال اندلعت على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، إلا أن توقيت البيان أعطى مؤشرات وإرهاصات مفادها مساندة قطاع غزة مع أي محور يقاتل الاحتلال.

ويبين عمرو "للرسالة"، أن بيان القسام اقتصر على نقطتين أساسيتين وهما (الاستنفار والدفاع عن الشعب الفلسطيني)، ما يبعث رسالة واضحة للاحتلال مفادها أن القسام وقطاع غزة، متيقظة لأي حماقة أو غدر يرتكبها الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

ويشير المحلل السياسي، أن البيان يشدد على أن قطاع غزة لم يعد الحلقة الأضعف في الصراع مع الاحتلال، ولن تسمح المقاومة بتسجيل أو التسويق لأي انتصار وهمي من خلال شن عدوان على القطاع يحفظ به ماء وجهه أمام مجتمعه الذي بات يشعر بانهيار قوة الردع (الإسرائيلية).

كلمات مفتاحية: