تصغير الخط تكبير الخط
الضفة المحتلة- الرسالة نت

أكدت حكومة رامي الحمد الله، بأنه سيتم البدء باستيعاب 20 ألف موظف من موظفي غزة الجدد حال "تمكين الحكومة" وإزالة العقبات، داعية إلى "تمكين شامل" في قطاع غزة، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى للعمل.

وقالت الحكومة في بيان لها عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله اليوم الثلاثاء: "نجدد دعوتنا لحركة حماس بإزالة كافة العراقيل، والمضي قدمًا في تحقيق المصالحة، والتوقف عن فرض اشتراطاتها غير آبهة بأوضاع أهلنا في قطاع غزة، من خلال تمكين الحكومة تمكيناً شاملاً، وبسط ولايتها القانونية وممارسة مهامها وصلاحياتها حسب القانون".

وأوضحت أن من ذلك "التمكين المالي الموحد من خلال وزارة المالية والتخطيط الجهة المسؤولة الوحيدة عن الجباية، وعن الصرف في آن واحد، بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على المعابر، وإدخال البضائع إلى قطاع غزة من خلال المعابر القانونية فقط، ومسؤولية الحكومة في فرض النظام العام وسيادة القانون وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها وفقاً للقانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة، إضافةً إلى ضرورة السماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، وإنجاز ذلك بالكامل كخطوة أولى لا بد منها، والتي تمثل حجر الأساس للانتقال إلى معالجة باقي الملفات الأخرى".

وشددت على أن تمكين الحكومة "يعني قيام الوزراء بمهامهم في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) كما في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية) دون عراقيل.

وأكدت الحكومة على "أهمية توفير المناخ الملائم لعمل الوزراء في الوزارات والدوائر الحكومية لضمان توحيد العمل بين محافظات الوطن".

وتجاهل بيان الحكومة الأزمة الخانقة التي تعانيها وزارة الصحة في القطاع جراء إضراب شركات النظافة عن العمل بسبب عدم صرف الحكومة مستحقاتها المالية المتراكمة، فيما قالت إنها "ستواصل تحمل مسؤولياتها، واتخاذ كل ما من شأنه المساهمة في إنهاء الانقسام، واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته، وتخفيف معاناة شعبنا وتعزيز صموده".

واستهجنت ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية حول عزم سلطات الاحتلال السماح بإدخال المساعدات الإنسانية التي ستقدمها المؤسسات الدولية لقطاع غزة.

وقالت الحكومة إنه "في الوقت الذي تواصل فيه حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، عدوانها الوحشي المتكرر خلال هذه السنوات وما ألحقته من دمار هائل طال كافة مناحي الحياة، فإنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة شعبنا في القطاع".

من جهة أخرى، قالت الحكومة: إن "تلويح الحكومة الإسرائيلية بإقرار قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وضم الكتل الاستيطانية والاحتفاظ بالأغوار، وغيرها من مخططات التهويد والاقتلاع يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على التنصل من كافة الاتفاقات المبرمة بين الطرفين".

وشددت الحكومة على أن القيادة والحكومة والشعب الفلسطيني لن يقبلوا بأي حال لغة الإملاءات التي تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضها بمساندة ودعم الإدارة الأمريكية ولن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا الانتهاك الفظ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وتابع "الإدارة والرئيس الأمريكي الذي اتخذ قراره غير القانوني والمنحاز بشأن القدس، سيدرك قريباً أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من هجمة استيطانية مسعورة، وسن تشريعات عنصرية، يؤكد موقف الحكومة الإسرائيلية المعادي لإحياء عملية سلام جادة، ويهدف إلى ترسيخ الاحتلال والاستيطان وتقويض ركائز الدولة الفلسطينية، والقضاء على أي إمكانية لحل الدولتين".

ورأت الحكومة أن هذا يؤكد "استهتار الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على إفشال أي جهد دولي وأمريكي يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبإرادة المجتمع الدولي".

وجددت مطالبتها للإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها المشؤوم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وخطواتها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وشددت على الموقف الفلسطيني الداعي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام ينبثق عنه آلية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات.

وأدانت الحكومة مشروع القانون العنصري الذي تقدم به وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة الفلسطينية، مؤكدة على أن هذه الأموال هي أموال فلسطينية، وهي ليست منّة من "إسرائيل"، تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة الوطنية مقابل ما نسبته 3% من عوائد الضرائب، والتي تصل إلى نحو 21 مليون شيكل شهريًا.

وأوضحت أن أي خصم من هذه العائدات، "ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية على الأموال الفلسطينية، كما أن سياسة الخصم والاحتجاز التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهي نهب للأموال الفلسطينية، وانتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية".