19 نوفمبر 2018 . الساعة : 13:38

الأقصى في انتظار موقف عربي يلجم مستوطني الاقتحامات
شارك عبر:

23 يوليو 2018 . الساعة : 12:28 . منذ 4 شهور

شهدت باحات المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح أمس الأحد حالة من التوتر الاحتقان بعد بدء المستوطنين بتنفيذ تهديداتهم باقتحام باحات المسجد الأقصى

غزة – الرسالة نت

داخل المسجد الأقصى عاث المئات من المستوطنين خرابا معلنين هوان الوصاية الأردنية ومن خلفها هوان الآلاف من المسلمين، بعد أن نسفوا كل ما تم إنجازه في هبة باب الأسباط قبل عام.

 

وشهدت باحات المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح أمس الأحد حالة من التوتر الاحتقان بعد بدء المستوطنين بتنفيذ تهديداتهم باقتحام باحات المسجد الأقصى والقيام بطقوس تلمودية في باحاته.

وقالت وسائل إعلامية في القدس ان مجموعات كبيرة من المستوطنين أمّت باحة حائط البراق، الجدار الغربي للمسجد الأقصى، طوال ساعات الليلة الماضية وخرجت بمسيرات متعددة واستهدف معظمها سوق القطانين التاريخي في شارع الواد والمُفضي بنهايته الى المسجد الاقصى، وشرعت بأداء صلوات وطقوس وشعائر تلمودية أمام باب الأقصى من هذه الجهة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وكانت ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" المزعوم، دعت الى أوسع مشاركة في اقتحامات المسجد الأقصى أمس الأحد، وطيلة هذا الأسبوع تزامنا مع ما أسمته ذكرى خراب الهيكل، في حين دعت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة، والحراك الشبابي المقدسي، ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبيانات خاصة الى شد الرحال للمسجد الاقصى والرباط فيه للتصدي لعصابات المستوطنين وإحباط مخططاتهم الخبيثة.

الناشط والإعلامي في الضفة الغربية ياسين عز الدين قال إن الاحتلال نسف كل ما تم إنجازه في هبة باب الأسباط قبل عام، مشيرا إلى أن مئات المستوطنين اجتاحوا المسجد الأقصى، وأدوا الصلوات في حين منع أهله من دخوله.

وبحسب عز الدين فإن الأوقاف الأردنية باعت الأقصى بثمن بخس في وقت كان بإمكانها التصعيد مع الاحتلال بدلًا من مبادرات حسن النية التي قدمها النظام الأردني مثل استقبال نتنياهو وإعفاء السياح الصهاينة من الرسوم.

أحد حراس المسجد الأقصى والذي فضل عدم ذكر اسمه خوفا من المساءلة من الأوقاف الأردنية أكد أن الاحتلال بدأ بزيادة أعداد المقتحمين تدريجيا، موضحا أن الاتفاق في الماضي كان يقضي بدخول ثلاثة مستوطنين فقط وعند خرجوهم يدخل غيرهم، وزاد بعدها لخمسة ومن ثم وصل لعشرين في العام 2000.

وبين حارس الأقصى أن الأعداد زادت مع العام 2004م دون اتفاق مع الأوقاف، وبعدها بدأت بالتدريج زيادة الأعداد، مشيرا إلى أن هناك دعوات لاقتحام الأقصى بعدد ألفين لمرة واحد وهو ما حدث اليوم في ظل الضعف العربي والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

وبحسب حارس الأقصى فإن الاحتلال كان يختبر ردات الفعل بعد كل انتهاك وعندما لا يجد أي ردع من الأوقاف الأردنية يتمادى في تجاوزاته.

وقال إن القانون الدولي يقضي بأن الأقصى أرض أردنية والحراس يتمتعون بحصانة، إلا أن ذلك كله زال في ظل ضعف الموقف الأردني بعد اعتقال الحارس بعد العام 2004، مبينا أن الموقف الباهت أدى للتصعيد بحق الحراس.

ويضيف: كان الاحتلال لا يجرؤ على اقتحام المسجد ب500 مستوطن طوال العام إلا أنه بات يقتحم هذا العدد المسجد الأقصى في اليوم الواحد.

بدورها دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني كافة إلى النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والتصدي بكل قوة للهجمات العنصرية المتطرفة التي يتعرض لها من قبل المستوطنين الصهاينة، والعمل على حمايته مهما بلغت التضحيات.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي، إن اقتحام مجموعات كبيرة من المغتصبين الصهاينة للمسجد الأقصى وتدنيسه يأتي في إطار الحرب الدينية المنظمة والممنهجة التي تديرها حكومة الاحتلال المتطرفة ومن خلفها الإدارة الأمريكية على شعبنا الفلسطيني ومقدساته، والتي تستهدف الوجود والهوية الفلسطينية والإسلامية.

ووجه برهوم نداءً عاجلًا إلى الأمة جمعاء بضرورة التحرك الواسع والسريع وبكل المستويات لنصرة المسجد الأقصى وحمايته من التدنيس والتهويد، مشيراً إلى أنه لم يعد هناك أي مبررات للصمت.

وكان الاحتلال منع مدير التعليم الشرعي الدكتور ناجح بكيرات، من دخول المسجد الأقصى بالتزامن مع الاقتحامات، كما اعتقل طفلا قاصرا من داخل المسجد لرفعه العلم الفلسطيني في باحاته الشريفة.

ولفتت مصادر إعلامية إلى أن الاحتلال أغلق ليلة السبت شوارع وطرقا رئيسية وفرعية في المدينة، ونصب حواجز حديدية والمئات من عناصر الوحدات المختلفة، لتأمين مسيرات المستوطنين الاستفزازية وعربداتهم في البلدة القديمة باتجاه حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى).

وقالت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس، في بيان عمّمته، السبت، "إن اقتحامات المستوطنين بوتيرة متزايدة مقدمة بائسة للتقسيم الزماني والمكاني وفرض أمر واقع جديد، وان ذلك يحتم الالتفاف حول مسرى رسولنا وحمايته من أعداء البشرية والإنسانية.

وأكدت القوى على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المقدسات، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي تداعيات هذا العدوان الهمجي، مطالبة في الوقت ذاته المجتمع الدولي ضرورة تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللمقدسات.

كلمات مفتاحية: