19 نوفمبر 2018 . الساعة : 15:46

ماذا بعد الفشل المتوقع لجولة
شارك عبر:

2 أغسطس 2018 . الساعة : 09:10 . منذ 3 شهور

أبرز القرارات وأخطرها هو الاعتراف "بـ(إسرائيل) ونبذ "الإرهاب" الذي يعني الكفاح المسلح والتمسك بالتنسيق الأمني مع العدو

وسام أبو شمالة

تتميز حركة فتح عن غيرها من الحركات الفلسطينية قدرتها على اتخاذ قرارات قد تكون مصيرية ولها تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية وتتصرف حتى تاريخه بأنها القيادة التي تقرر وعلى الكل أن يذعن أو يعارض بلطف وما دون ذلك يعتبر خروجا عن الصف الوطني.

أبرز القرارات وأخطرها هو الاعتراف "بـ(إسرائيل) ونبذ "الإرهاب" الذي يعني الكفاح المسلح والتمسك بالتنسيق الأمني مع العدو وهو ما عبر عنه صراحة رئيس الحركة أبو مازن في أكثر من مناسبة.

وقد اكتسبت الحركة الشرعية الإقليمية والدولية بعد القرارات الخطيرة التي اتخذتها الحركة منذ توقيع إتفاقية أوسلو عام 1993.

حركة حماس الفصيل الذي اكتسب شرعيته عبر ممارسته للمقاومة العسكرية والشعبية منذ نشأته قبل أكثر من 30 عاما وكان له الدور الأبرز في جلاء الاحتلال وإزالة الاستيطان عن غزة بعد تطوير وسائل المقاومة التي شكلت تهديدا خطيرا لجنود الاحتلال والمستوطنين، وعززت الحركة شرعيتها عبر صندوق الانتخابات بعد فوز لافت على حركة فتح في انتخابات عام 2006، لا زالت الحركة تفتقر للمبادرة واتخاذ قرارات سياسية تعكس قوة الحركة شعبيا وعسكريا وتفرض شرعيتها على الإقليم، وتفضل التموضع في خانة ردود الفعل على خطوات قيادة فتح والتي كان آخرها عقد مؤتمر رام الله الذي سمي بالمجلس الوطني.

حركة حماس لديها حساسية مفرطة تجاه الرأي العام وخاصة موقف القوى الوطنية، وتخشى من ردود الأفعال وتحسب كل خطواتها السياسية بالحسابات الرياضية الدقيقة، ولم تتمكن حتى اللحظة من حصد إنجازات سياسية توازي شرعيتها المكتسبة من صندوق الانتخابات وصندوق الرصاص "المقاومة والردع".

على حركة حماس أن تتخذ خطوات جريئة بعد الفشل المتوقع لجولة المصالحة الحالية بسبب تعنت قيادة فتح وتمسكها بموقفها تجاه غزة واصرارها على الهيمنة على القرار الوطني ورفض الشراكة الوطنية مع اي فصيل إسلاميا كان أو يساريا أو حتى تيارا فتحاويا، وهو ما عكسته قرارات فصائل المنظمة اليسارية "الشعبية والديمقراطية" التي علقت عضويتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نتيجة سلوك فتح الإقصائي.

إن الخيار الأنسب في هذه المرحلة هو إجبار كل القوى الإقليمية على الاعتراف بشرعية تيار المقاومة بقيادة حماس ومن يقبل من الفصائل المشاركة في هذا التيار أو سيشارك في وقت لاحق باعتباره هو التيار الممثل للشعب الفلسطيني وهو التيار الذي يملك أدوات القوة الشعبية والعسكرية.

قد يتأخر اتخاذ حماس وفصائل المقاومة لقرار مصيري يحسم شرعية التمثيل الفلسطيني الذي تغتصبه قيادة فتح الحالية... لكن يبدو أنه قرار آت لا محالة ولو بعد حين...

كلمات مفتاحية: