19 نوفمبر 2018 . الساعة : 13:31

عناوين للحل
شارك عبر:

6 أغسطس 2018 . الساعة : 07:32 . منذ 3 شهور

عناوين ثلاثة.. مدار التحركات السياسية الأخيرة على الصعيد الفلسطيني

رامي خريس

عناوين ثلاثة.. مدار التحركات السياسية الأخيرة على الصعيد الفلسطيني:

المصالحة الفلسطينية الداخلية

التهدئة بين المقاومة والاحتلال

صفقة تبادل الأسرى

وللبحث في إمكانية إنجاز أي من هذه الملفات وتحقيق اختراق حقيقي فيها يمكن القول إن المصالحة تحتاج إلى إيمان الأطراف بها لاسيما حركتي فتح وحماس وبينما الأخيرة تقدمت خطوات إلى الأمام فمن الواضح أن الخطاب الإعلامي لحركة فتح يعود بنا دهراً إلى الوراء، فالعنوان الذين يتمترسون حوله "التمكين"، سلوك من يضع العصي في الدواليب.

وفيما يتعلق بالتهدئة بين المقاومة والاحتلال، فالمقاومة من المتوقع أن تقبل بالتهدئة إذا رافقها رفع للحصار عن القطاع فهي بحاجة والمواطنين في غزة إلى استراحة وإعادة شحن للقوة، والاحتلال يبدو كذلك أنه بحاجة للتهدئة لأنهم كما يرى أغلب المراقبين أن  أولويته الآن ليست في مواجهة غزة والمقاومة فيها، بل له أولويات أخرى.

وأما صفقة التبادل فهي منفصلة عند حماس عن ملفات أخرى لاسيما ملف الحصار أما حكومة الاحتلال فموقفها أنه لا رفع للحصار بدون انجاز صفقة التبادل، ومن أجل ذلك يبدو أن عليها دفع الثمن الذي تطلبه المقاومة.

وبناء على ما سبق فإن الجهد المصري والدولي الذي يعمل من أجل بقاء "غزة هادئة" -تدل على ذلك جهود المخابرات المصرية وتحركات ميلادينوف- قد حسم أمره بالعمل على الوصول إلى هذا الهدف سواءً كانت السلطة جزءا من الحل أم لم تكن، فالسلطة هنا ليست ضمن معادلة المصالحة فقط بل لها أيضا الباع الطويل في معاناة قطاع غزة بعد فرض الإجراءات الظالمة عليه، وعند القول أنه لا تهدئة بدون فك الحصار، فهناك دور مناط بالمنظومة الدولية، التي يجب أن تجد حلاً لهذه المعضلة وحسب المعطيات وتصريحات ميلادينوف فمن الواضح أنها في تسير في هذا الاتجاه.

على أي حال فإن استشراف المستقبل صعب في ظل تعقيدات الحالة وتداخل مصالح الأطراف حولها، لكن من غير المتوقع أن يستمر الجمود طويلاً، ونحن بانتظار أيام حاسمة، لكن في أي اتجاه؟

علمها عند الله.

كلمات مفتاحية: