20 أغسطس 2018 . الساعة : 02:04

تجارة المياه الجوفية تهدد بكارثة بيئية في رفح
شارك عبر:

7 أغسطس 2018 . الساعة : 09:50 . منذ 1 أسبوع

تجارة المياه والبدائل المطروحة ودور سلطة المياه في وضع حلول أو رقابة على هذا الاستثمار.

تحقيق – رشا فرحات

لطالما عانت منطقة الشوكة الواقعة في جنوب شرق مدينة رفح من نفاد الخزان الجوفي الذي تسبب بأزمة مياه زادت من معاناة المواطنين والمزارعين هناك على وجه الخصوص حيث يبلغ عدد سكانها 17860 نسمة، وتقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 22 ألف دونم.

معاناة المواطنين الممتدة منذ سنوات تولدت عنها مشكلة أخرى تطورت لتبدو كارثية، وهي تجارة المياه الجوفية من المناطق الغربية لرفح والتي تتميز بمخزونها العذب، لإمداد المناطق الشرقية" الشوكة" بمقابل 3 الى 4 شواكل للكوب، دون رقابة على منسوب الضخ حتى تفاقم الوضع وأصبحت تجارة بالمعنى الحقيقي.

في هذا التحقيق تسلط الرسالة الضوء على تجارة المياه والبدائل المطروحة ودور سلطة المياه في وضع حلول أو رقابة على هذا الاستثمار.

وقد حذرت مؤسسات حكومية ومحلية من استنزاف الخزان الجوفي للمنطقة التي باتت تهدد مستقبلها وقد أشار رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان في مؤتمر عقد بحضور وزارة الزراعة وسلطة المياه قبل أشهر إلى مجموعة من التجار يحفرون آبارا في منطقة "المحررات" " غرب رفح، التي تعتبر أكثر المناطق الغنية بالمياه الجوفية. ثم ينقلونها للمناطق الشرقية دون أي رقابة.

وأوضح أبو رضوان أن انخفاض مستوى مياه الشرب إلى معدل أقل من مستوى البحر يهدد بملوحة المياه، مشددًا على أنه "لا يجوز حفر الآبار بشكل عشوائي واستنزاف الخزان لاستفادة أفراد من تجار المياه وتهديد مستقبل المدينة".

من جهته أفاد مازن البنا نائب رئيس سلطة المياه، أن أكثر من 30 بئراً تجارياً في مدينة رفح وهي تعادل في العدد آبار البلدية، موضحًا أنها تقوم بضخ كميات مساوية لكميات المياه التي تقوم بلدية رفح بضخها والتي تقدر بحوالي 6 - 7 ملايين متر مكعب.

البنا: إذا كانت الزراعة في المنطقة ستعود بالضرر يجب إيقافها

وبيّن أن مستوى المياه في منطقة "عريبة" غرب رفح وصل إلى 20 مترا تحت سطح البحر، مما يؤشر إلى أن معدل المياه الجوفية يتناقص من متر إلى متر ونصف سنويا وبالتالي نحن أمام استنزاف كبير للمياه الجوفية.

بدون تراخيص

وقد أكد الدكتور نبيل أبو شمالة مدير عام التخطيط في وزارة الزراعة (للرسالة) أنه ليس لأي أحد حق استخدام المياه الجوفية لمشاريع اقتصادية لأنه مضر بالبيئة بطريقة غير قانونية والمياه ملك قومي للمواطنين جميعا، لافتا إلى أن أصحاب الشأن يفتقدون لأي تخطيط استراتيجي لمستقبل المياه كمصادر طبيعية مشتركة.

 وقال: يجب أن يكون هناك تنظيم لاستخدامها بحيث لا يؤثر على مخزونها الجوفي لتحقيق العدالة والاستدامة.

وعبر عن تحفظه على عمل المسؤولين عن مشاكل المياه في القطاع، مشيرا إلى أنه بات من المعروف أن كل الآبار الموجودة غير مرخصة وحتى تلك التي يعتمد المزارعون عليها في عملهم!

ويؤكد أبو شمالة أن كل المشاريع التي يتحدث عنها المسؤولون خاضعة لإمكانية التمويل، متسائلا: هل نستطيع أن نطبق كل الحلول وهل هي مجدية بالأصل بيئيا واقتصاديا؟ كما أنها لا تعوض حتى 50 % من المياه المهدورة وستبقى مشكلة المياه قائمة، وهذه الكارثة المائية التي نعيشها لا تحتمل المزيد من المشاريع التي تهدر المياه بشكل مستمر.

وينوه أبو شمالة إلى أن الأمر لا يتوقف على رفح ولكن على صعيد القطاع كله فالبئر الجوفي الخاص بالزراعة حسب قوله الآن يضخ من ثلاثين لمائة كوب في الساعة ويساوي عشرة اضعاف المياه المستخدمة في بئر عشوائي شخصي أو خاص بالمشاريع السياحية.

ويوضح أن الآبار الزراعية تضخ كميات أكبر من الشخصي مع أن الاثنين لهما نفس الطاقة الإنتاجية ونفس التكاليف لذلك لو تركت بدون تنظيم قانوني ستزيد من الكارثة.

وتعد الظاهرة في رفح الغربية أخطر لأن المياه تباع للمزارعين في الشوكة التي تبلغ مساحة 16000 دونم وينطبق الأمر على منطقتي عريبة ومصبح.

أبو شمالة: لا يوجد تخطيط استراتيجي لمستقبل المياه

وينوه إلى أن المزارع يضطر إلى نقل المياه مسافة 13 كيلومتر بأسعار تتراوح من 2 إلى 3 شواكل، وهذه الظاهرة موجودة في رفح فقط، فمنطقة خان يونس فيها آبار ومنطقة غزة كذلك، ولكن المنطقة الشرقية في رفح ليس فيها آبار وهذا هو الحل الوحيد لتزويد منطقة الشوكة وبالفعل فذلك أدى إلى نقص مخزون المياه الجوفية في المناطق الغربية.

ولم ينكر أبو شمالة بأن الآبار ليست قانونية ولا تراقب من قبل سلطة المياه، وليس لها عدادات لتقيس كميات الاستهلاك، مؤكدا أن هذه المياه مصادر طبيعية مشتركة ليست من حق أي أحد التصرف فيها وإنما ضمن قيود، مؤكدا أن سلطة المياه تفرض رسوما مقابل ترخيص الآبار وهذا ممنوع وفقا للقانون، وليس من حقها ذلك.

سلطة المياه

وبدوره وردا على ما سبق قال مازن البنا نائب مدير سلطة المياه إن سلطة المياه بصدد تنظيم هذا الموضوع، مع العلم أن وزارة الزراعة تدعم هذه المخالفات لأنها تعمل على ازدياد الإنتاج الزراعي وانخفاض أسعاره، مشددا على أن كثرة الضخ ستؤدي إلى التسبب بملوحة الخزان الجوفي في تلك المنطقة.

وبين أن معدل هبوط المياه الجوفية في منطقة رفح أكثر من متر مكعب في السنة وخاصة في المنطقة الغربية "عريبة" التي تتكدس فيها الآبار التجارية وحتى طبيعة الخزان مختلفة من حيث الخصائص وقد وصلت مناسيب المياه الجوفية إلى عشرين متر تحت سطح البحر بانخفاض سريع.

ولفت إلى أنه من الطبيعي أن يكون منسوب المياه الجوفية فوق سطح البحر بأمتار لأن انخفاضها يؤدي إلى ازدياد الملوحة وهذه المشكلة لها علاقة بالحلول الاستراتيجية وضرورة التوقف عن استنزاف المياه الجوفية التي تضخ عبر خطوط لأغراض الزراعة.

وأكد أن أصحاب الآبار الضخمة يتعاملون معها كسلعة وتضخ من سبعين الى ثمانين كوبا في الساعة بمعدل 2400 كوب في الساعة بمعدل عشر ساعات يوميا، وهؤلاء المزارعون لديهم مئات الدونمات ويحفرون الآبار دون رسوم أو رقابة أو رادع.

 حق المواطن

وفي ذات السياق قابلت (الرسالة) الدكتور محمد رمضان الاغا أستاذ البيئة وعلوم الأرض في الجامعة الإسلامية فقال: هذه الآبار وغيرها مخالفة للقانون، والمياه الجوفية لدينا لا تحتمل مزيدا من الآبار لأي سبب كان بشكل قانوني أو غير قانوني إلا في حدود الضرورة القصوى والسبب في ذلك أن كمية التغذية السنوية والتي تصل إلى 50 مليون متر مكعب سنويا يقابلها استهلاك يصل إلى 200 مليون سنويا وهذا يشكل عجز في منسوب المياه الجوفية، وبالتالي نحن وصلنا إلى منطقة الخطر من سنوات طويلة.

أبو عنونة: لا يوجد مصدر بديل ولا إمكانيات

وأوضح الأغا أن الآبار المرخصة والقانونية مراقبة من قبل المسؤولين، وبالتالي يعرف كم كوبا من المياه يمكن أن يستخرجها المواطن من البئر، أما الآبار العشوائية فهي غير مراقبة وبالتالي تستنزف ملايين الأكواب من المياه الجوفية دون رقيب.

ويلفت الأغا إلى أن تقرير الأمم المتحدة "غزة 2020" يتحدث عن أن قطاع غزة لن يكون صالحا للحياة في هذا العام ومن ضمن تلك الأسباب أزمة المياه.

فوضى

وبالعودة إلى مازن البنا نائب مدير سلطة المياه فقد قال في وصفه للآبار أن منطقة رفح الغربية مقسمة بين رفح وجزء من جنوب خان يونس وفيها عريبة وقيزان النجار وقيزان أبو رشوان وهي الوحيدة التي تتميز بمياهها العذبة.

ويصف البنا القائمين على الظاهرة بالمستثمرين وهي ظاهرة ليست بالجديدة فقد بدأت منذ قدوم السلطة وتزداد في بعض الفترات العشوائية وضعف الرقابة أحيانا من قبل سلطة المياه.

ولا يحمل البنا الرقابة مسؤولية هذه التجارة التي تزداد يوما بعد يوم فقد ادعى ارتباطه بالأوضاع الاقتصادية للسلطة.

وقال: في الوقت الحالي ليس لدينا سوى سيارة وحيدة تقدم جميع خدمات السلطة، وليس لدينا "مانوف" - أداة ضخمة تستخدم في الردم والهدم - ولا حتى يمكننا استئجاره، الأمر الذي أدى لمشاكل ومخالفات ومخاطر كبيرة.

وعن اللجوء للقضاء في هذه الحالة أكد البنا على أن السلطة لجأت للقضاء في كثير من المرات وعملت على ردم خمس آبار في عام 2015، بقطر 50 سم علما بأن هذه الآبار تستنفد كميات مياه مضاعفة أكثر من مياه المشاريع الأخرى.

ويقدر عدد الآبار المخالفة في المنطقة بثلاثين بئرا حسب إحصائية 2018 وهي لا تكفي لسد حاجة المناطق الغربية وحدها، فكيف يمكن أن تكون مصدرا للمنطقة الشرقية والغربية معا؟!

 ويصنف البنا المستثمرين ما بين أصحاب الأراضي في المنطقة أو مستثمرين استأجروا أراضي في المناطق الشرقية والتي تتميز برخص ثمنها لعدم توفر المياه، موضحا أنه مكن استجار الدونم في السنة بمائة دينار على أبعد تقدير.

الوحيدي: توقفها يعني توقف آلاف المزارعين عن العمل

ولفت إلى أن المستأجرين يستثمرون في زراعتها من خلال مد خط ناقل يصل طوله من 6- 15 كيلومتر من المناطق الغربية لتزويد الأراضي بالمياه العذبة من خلال بئر حفره ذات المزارع أو المستثمر في المناطق الغربية.

واقع مؤلم

والأخطر والذي لم ينكره البنا هو التطلع لترخيص هذه الآبار تعاطفا مع المواطن، ولعدم وجود مصدر ثان للمياه، لافتا إلى أن دور وزارة الزراعة غير واضح مطالبا بدراسة الأمر من قبلها لمعرفة نسبة الضرر والفائدة من استمرار الزراعة في هذه المناطق.

مضيفا: لا يعقل أن تسقى المناطق الزراعية في المنطقة الشرقية على حساب المزارعين في المناطق الغربية وعلى حساب مستوى المياه، دون التفكير في المستقبل وما سيؤول اليه واقع المياه والزراعة في المناطق الغربية، مؤكدا أنه لا يوجد دراسات واضحة لتحديد خطورة الأمر من قبل وزارة الزراعة، وإذا كانت الزراعة في هذه المناطق ستعود بالضرر أكثر من الفائدة على المنطقة، يجب أن تعمل الوزارة على ايقافها.

وتكمن خطورة الأمر من وجهة نظر البنا أن كمية السحب السنوية من المياه الجوفية في المناطق الغربية لا تعوضها مياه الأمطار لأن كمية السحب فاقت كمية التغذية السنوية من كثرة الاستنزاف.

ويلفت البنا الى أن المتر المكعب الواحد من المياه يباع من 3-4 شيكل وهو سعر مرتفع كثيرا على المزارعين، وحتى تحلية مياه البحر سوف تكون تكلفتها أقل.

ويعود البنا الذي يرى بوجوب ردم هذه الآبار للحديث عن واقع المزارعين والزراعة قائلا لا يجب أن نتجاهل الواقع المؤلم فلا توجد محطات تحلية ولا كهرباء ولا خزان جوفي ولا قدرة على معالجة مياه الصرف الصحي ولا حتى لدينا قدرة على الاستيراد، ومياه " الميكروت" التي كانت تباع في السابق والتي تقدر بخمسة ملايين متر مكعب سنويا لم تعد تصل لأن المزارعين لا يدفعون ثمنها.

ويضيف: في ظل عدم وجود المصادر الأخرى لا أستطيع أن أطالب بردم الآبار أو منع المزارع من شراء مياهها.

إجراءات قانونية

وبالنسبة للإجراءات القانونية قابلت (الرسالة) المهندس سامح زعنونة والمسؤول عن الإدارة العامة للشؤون التنموية في سلطة المياه والذي أكد ان هناك قضايا في المحاكم بما يخص موضوع الاستثمار في المياه الجوفية ولكنه في ذات الوقت استنكر القيام بذلك بحجة عدم وجود أي مصادر أخرى.

وقال: لا استطيع في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة ان أساهم أيضا في قطع أرزاق المزارعين، فالزراعة هي وظيفته وهذه الطريقة هي الوحيدة وأنا لا أملك إمكانيات لتوفير بديل عن هذه الآبار.

ويلفت أبو زعنونة إلى أن واقع سلطة المياه في ظل الحصار والانقسام أدى لاستغلال التجار لهذه القضية وتحويلها لاستثمار مع عدم وجود دراسة جدوى واضحة تحدد لنا خطورة الأمر.

ويقر أبو زعنونة بأن رسم السياسة المائية هي وظيفة سلطة المياه، وقد تم التعاون مسبقا مع وزارة الزراعة في ذلك، مستدركا: لا يوجد لدينا أي قدرة على توفير مصدر بديل عن هذه المياه رغم وجود لجنة مشتركة لترخيص المياه والتي تعقد بشكل دوري، ولكن في كل مرة نقف عاجزين أمام الإمكانيات المتاحة.

 ولفت إلى أن موضوع ترخيص الآبار الزراعية قرار مشترك بينهم وبين وزارة الزراعة، وفي ظل عدم وجود أي مصادر بديلة لا يمكن أن يكونوا حائل أمام مصلحة المزارع "مع رفضه لذلك المبدأ" على حد قوله.

لا بديل

وقد هاتفت الرسالة وزارة الزراعة وتحدثت إلى نزار الوحيدي المدير العام للإرشاد والتنمية في الوزارة والذي قال إن الوزارة لا تعرف بالضبط عدد الآبار الدقيق في منطقة عريبة والمواصي بسبب العدد الكبير للآبار المخالفة للقوانين، مؤكدا أن المشكلة في يد سلطة المياه ولكن نحن لا نستطيع أن ننكر ارتباط ذلك بالوضع السياسي والحصار المفروض على غزة.

وعن ضرورة ترحيل المياه من المناطق الغربية الى الشرقية يقول الوحيدي: يمكن أن نمنع الزراعة في تلك المنطقة، ونردم الآبار التي توصل المياه لها، لنحافظ على منسوب المياه الجوفية ولكن لا نستطيع لأنها باتت تشكل مخزونا للمنتجات الزراعية في القطاع، ومصدر رزق للمواطنين، وهذه المشكلة تحتاج لإجماع شعبي لحلها، وأول شرط للحل، إيجاد بديل للمزارعين، وهي مسألة تحتاج الى ميزانية كبيرة.

ولم ينكر الوحيدي أن المشكلة مضرة بالوضع المائي والبيئي للجنوب ولكنه يرى أنه الحل الوحيد الموجود حاليا، مؤكدا أن حجم المشكلة أكبر من إمكانيات وقدرات سلطة المياه.

واستنكر الوحيدي فكرة ردم الآبار ومنع الزراعة هناك لأن هذه الفكرة ستولد فكرة أخرى وستجني على مستقبل مئات المزارعين وتوقف قوتهم اليومي كما ستقضي على عشرات المنتجات الزراعية فتلك المناطق الزراعية واسعة المساحة.

ويرى الوحيدي ان مشروع معالجة مياه المجاري يمكن أن يساهم في حل المشكلة، ولكن كل شيء متوقف ومتعلق بالدعم والوضع السياسي الراهن، ولا نستطيع أن نوقف الزراعة وحفر الآبار في تلك المنطقة حتى إيجاد البديل.

وتنص المادة "35" من قانون المياه الفلسطيني لعام 2002م، على أنه "يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار أو بما يعادها بالعملة المتداولة كل من قام بحفر الآبار الجوفية بدون ترخيص أو خالف شروط الرخصة الممنوحة له".

كما أنه ملزم حسب مادة "36" بدفع قيمة الأضرار التي نتجت عن المخالفة وإلزامه بإزالة أسبابها وآثارها وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل ارتكابها وإذا تخلف عن ذلك تأمر الجهات المختصة بتنفيذ تلك الأعمال والرجوع إلى المحكوم عليه بجميع نفقاتها.

ورغم وجود قانون، يجرم التجارة في المياه الجوفية، إلا أن التهتك السياسي يعيق أي حلول بحسب المعنيين، لتبقى منطقة سكانية كبرى مهددة بفقد المياه العذبة وهو الأمر الذي يقضي على مستقبل أجيال قادمة في ظل تراشق للمسؤولية بين الوزارات المعنية.

كلمات مفتاحية:

التواصل السريع: 082854003 0598932104