19 نوفمبر 2018 . الساعة : 13:40

هل أدرك المبطلون ما ناقشته قيادة حماس؟
شارك عبر:

9 أغسطس 2018 . الساعة : 11:43 . منذ 3 شهور

ووفد حركة حماس في قطاع غزة وهو يتحاور ويحاول الاجابة والتوضيح لوجهة نظره حول ما طرحه ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام والحكومة المصرية من تصورات لرفع الحصار او التخفيف عنه

مصطفى الصواف

غادر وفد حركة حماس من الخارج قطاع غزة حاملا معه ردود الحركة على القضايا المثارة تعبر عن وجهة حركة حماس والقوى والفصائل الفلسطينية في ايجاد حلول للتوصل إلى رفع الحصار عن قطاع غزة والذي امتد ولا يزال اثني عشر عاما وزاد الطين بلة عقوبات عباس على القطاع والتي مثلت ضربة قوية لقطاع غزة ولكنه صامد رغم الجراح.

ووفد حركة حماس في قطاع غزة وهو يتحاور ويحاول الاجابة والتوضيح لوجهة نظره حول ما طرحه ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة للسلام والحكومة المصرية من تصورات لرفع الحصار او التخفيف عنه، انبرت الأقلام والأصوات التي صالت وجالت وتحدثت عن اتفاق تهدئة مع الاحتلال مقابل إعمار قطاع غزة، وأن وفد حماس جاء للتوقيع على هذه الاتفاقية والتي تمتد من خمس سنوات حتى خمس عشرة سنة وكلام كثير حول مضامين الاتفاق المزعوم بهدف التشويش على المتلقي دون أي دليل أو مصدر يؤكد ما يثار من حديث في كل الاتجاهات وزاد في الأمر هو حالة التكتم الشديد لدى حركة حماس حول ماهية الزيارة وما يتم مناقشته وهل هناك اتفاق او غير ذلك.

الزيارة التي سمح بها للوفد من قيادة حركة حماس بالقدوم الى قطاع غزة لم يكن تحمل أي اتفاق، ولم يكن أحد لا في الجانب المصري ولا ميلادينوف ينتظر الحصول على توقيع حماس ولو أدركت تلك الأصوات ما قالته حماس بعد زيارة ميلادينوف المكوكية قبل اللقاء الذي جمع القيادة في قطاع غزة أن المبعوث الأممي لا يحمل ما يرقى لطموحات الشعب الفلسطيني وإن كان في طيات ما يطرحه أمورا ايجابية، هذا الحديث يؤكد أن الوفد جاء من أجل مناقشة موقف حماس من التهدئة والاغاثة والمصالحة والتوافق الوطني وهذا ما طلبته مصر من الحركة وهو تقديم رؤية حماس حول الحل، وهدا ما اكدته أمس اسماعيل هنية رئيس الحركة أن الوفد المغادر للقطاع يحمل أجوبة وردود وموقف حركة حماس وكذلك موقف القوى الموجودة في قطاع غزة بعيدا عن حركة فتح كونها لا ترى في مواقف الآخرين ما يحقق المصلحة الوطنية وأنها صاحبة الرؤية الصواب وأن الحديث عن رفع الحصار عن قطاع غزة بعيدا عنها هو خيانة.

 نعم التقت حماس وناقشت على مدار الأيام الست التي وفد فيها قادتها وحرصت حماس على أن يكون ردها ومناقشاتها وتصورها ليس بعيدا عن الإجماع الوطني أو دون موافقة القوى والفصائل الفلسطينية المتوافقة مع حركة حماس في المواقف والتصورات، حماس أكدت أن ما ستقدمه لن يكون فقط رؤيتها بل هي رؤية توافقية وطنية، حماس التي عانت من الاقصاء والتهميش والتفرد ترفض أن تمارس نفس الاسلوب الذي يمارسه محمود عباس مع الفصائل والقوى والذي كان آخره ما حدث مع تيسير خالد وقراقع والقدوة وهو أسلوب بعيد عن روح المسئولية والشراكة السياسية.

حماس ستقدم رؤية شاملة متوافق عليها مع الكل الفلسطيني فيها ما يمكن أن يرفع الحصار عن قطاع غزة وفيه ما يمكن أن يحقق الوحدة التي طرحتها مصر عبر ورقة وافقت عليها حماس ورفضتها فتح فغيرت مصر الورقة وقدمت رؤية حركة فتح التي تعيدنا إلى المربع الأول من المراوحة وعدم التقدم.

هذا هو الذي كان يدور النقاش فيه في قيادة حماس؛ ولكن مع الأسف كل المتحدثين حول ما يناقش أو يتم الحديث فيه اعتمد على التخمين في أحسن تقدير، وإن كان البعض يهدف بشكل مقصود تشويه موقف حماس، وأخد يشرق ويغرب حتى أن البعض أشار إلى أن حماس ستوقع كونها في أزمة وأن الضغوطات التي تمارس عليها كبيرة وأنها تتساوق مع صفقة القرن وأنها باتت نسخة مكررة عن حركة فتح.

أمنيات البعض وأحلامهم يعكسونها ويصفونها بأنها موقف حماس، والحقيقة غير ذلك، حماس ما زالت متمسكة بما عاهدت عليه الشعب، ولن تتنازل ولم تضعف، وهي بالشعب الفلسطيني تقوي وتصمد.

 

كلمات مفتاحية: