17 أكتوبر 2018 . الساعة : 20:09

تمثل هاجسا للاحتلال
"عملية بركان" تؤسس لعودة المقاوم المطارد في الضفة
شارك عبر:

11 أكتوبر 2018 . الساعة : 09:16 . منذ 6 أيام

"عملية بركان" هزت أمن الاحتلال الذي لطالما تغنى بفرضه الهدوء النسبي في الضفة المحتلة، والذي فشل في توقعها ثم في تعقب المطارد أشرف بعد تنفيذها

الرسالة – براء الشنطي

صفعة جديدة يوجهها شاب فلسطيني لمنظومة أمن الاحتلال الإسرائيلي بكل أجهزتها ومخابرتها، بعد قيام المطارد أشرف أبو شيخة تنفيذ "عملية بركان" يوم الأحد الماضي، والتي أدت إلى مقتل مستوطنين وإصابة ثالث.

"عملية بركان" هزت أمن الاحتلال الذي لطالما تغنى بفرضه الهدوء النسبي في الضفة المحتلة، والذي فشل في توقعها ثم في تعقب المطارد أشرف بعد تنفيذها، أو في العثور عليه بعد أيام من استنفار قواته بمساعدة مخابرات السلطة في العثور عليه.

ويظهر تخبط الاحتلال جلياً في معاقبته العائلة، فاعتقل أمجد شقيق المطارد أشرف وشقيقته فيروز التي أطلق سراحها بعد تحقيق لساعات عدة، واحتجز والده وأقاربه بظروف قاسية، وحقق معهم وسط سيل من التهديد والوعيد.

قنبلة موقوتة

الباحث في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة يرى أن عملية بركان تشكل رقماً صعباً وهاجساً مخيفاً لدى قادة الاحتلال الإسرائيلي، بسبب فشله في توقعها، أو العمل على الحد من وقوعها، حيث أنها لم تتخذ الطابع المنظم والهرمي في تنفيذها والتي من الممكن إحباطها.

وقال في حديث لـ "الرسالة": "راهن الاحتلال في الفترة الأخيرة على خفض وتيرة العمليات في الضفة، من خلال حملات الاعتقال اليومية، ومتابعة النشطاء في الضفة، وسطوة الأجهزة الأمنية، وتأتي عملية بركان لتكسر هذا التفكير، وتفشل جهوده في تدجين الضفة الغربية المحتلة".

وأشار أبو زبيدة إلى أن منفذ العملية ضرب منظومة الأمن الإسرائيلية من حيث لا يحتسب، وتتميز هذه العملية بدرجة الجرأة والتحدي لدى منفذها، موضحاً أن تخطيطها ناجح ومحكم، لأنها تتلافى رقابة أمن الاحتلال بالكتمان والسرية والاحتياطات الأمنية الفعّالة والكفاءة القتالية بالتنفيذ والانسحاب.

ونوه الباحث العسكري أن اختباء منفذ العملية حتى اللحظة يمثل قنبلة موقوتة في وجه الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصبح المطلوب رقم واحد في الضفة المحتلة، فهو شخص مسلح، ولديه القدرة على تنفيذ المزيد من العمليات الفدائية.

وبين أن أجهزة أمن الاحتلال ستجتهد في العثور على منفذ العملية بكل وسيلة ممكنة وبأسرع وقت، بالتعاون مع سلطة التنسيق الأمني، ولن تسمح بعودة بنماذج المطارين، لما تشكله من مصدر إلهام للشباب الفلسطيني، فتتعامل بمنطق القصاص أولاً بأول.

واستعبد أبو زبيدة أن يستطيع منفذ العملية القدرة على التخفي فترة طويلة، بسبب عوامل التنسيق الأمني، والمساعدة الأمنية التي توفرها الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، كنماذج أحمد جرار وباسل الأعرج، ساهمت في سرعة طي هذه الملفات والتخلص منها، لما تمثله من خطر على سياسية التنسيق الأمني.

كلمات مفتاحية:

التواصل السريع: 082854003 0598932104