19 نوفمبر 2018 . الساعة : 15:19

حول مسار وتهدئة مسيرات العودة
شارك عبر:

5 نوفمبر 2018 . الساعة : 09:03 . منذ 2 أسبوع

حول مسار وتهدئة مسيرات العودة

ابراهيم المدهون

مسيرات العودة واستمرارها وتكثيف المشاركة في الجُمعات المقبلة، هو السلاح الأقوى في أيدينا لإجبار الاحتلال الاستجابة لكسر الحصار والإذعان لحقوق شعبنا، ولإنجاح الجهد المصري في دوره الطليعي، لطي ملف الحصار لنبدأ مرحلة جديدة مختلفة كليا، وعلينا بمسيرات عودة هادئة تحمل رسائل واضحة، أننا شعب نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا، تمنحنا كثافة المشاركة قوة حضور وسرعة في تحقيق الأهداف، والحفاظ على سلميتنا وشعبيتنا الواعية الحصيفة، فالجهد المصري الكبير والمميز مع الأممي والقطري، وما قام به الشباب يحتاج لمواصلة واستمرار حتى نصل لثمرة ناضجة ننعم خلالها جميعا برفع الحصار عن غزة.

المسيرات مستمرة وستستمر وتحظى بدعم واسع جدا، وصوتنا وصل ويصل وسيصل، فشعبنا الذي أبدع في انتفاضة الحجارة وإبهار العالم وفي انتفاضة القدس في 2015 بثورية شباب الضفة، اليوم يكررها في مسيرات العودة التي واجهت العقوبات والحصار وصفقة القرن ونقل السفارة الأمريكية، ومحاولة إنهاء عمل الأونروا وإغلاق المعابر وانعدام الخدمات.

أُطمئن كل من شارك في مسيرات العودة، انه كسب البيع، وسيفتخر قريبا إن شاء الله بكل جهد ولحظة تواجد فيها بساحات المسيرة، ومن لم يشارك ليسارع الجمعة ليلحق بالمسيرات دعما وتأييدا ومشاركة.

وحدة الفصائل في قطاع غزة سلاح قوي بأيدينا، وعلينا الحفاظ عليه فما سنكسبه مجتمعين أهم بالف مرة مما سيكسبه أي منا منفردا، وحماس لن تتجاوز شركائها قيد أنملة وهم بجوارها وبجانبها كتفا بكتف، وكل انجاز هو لشعبنا وفصائله العاملة

للأسف لم تشارك حركة فتح بمسيرات العودة وهي غير ممثلة بهيئة المسيرة، وشنت هجوما إعلاميا مركزا طوال الفترة الماضية، واتهمت أن المسيرات لا تؤثر، ودفع الناس للتهلكة، ولهذا لا يحق لها انتقاد أي حراك أو نتائج أفرزتها مسيرة العودة.

مسيرات العودة نموذج ناجح يحتذى به، ونقطة مضيئة في تاريخ شعبنا، ونتمنى نقل المسيرات التي ركزت على العودة وكسر الحصار للضفة الغريبة، ولتكن مسيرات العودة لمجابهة الاستيطان أو التهويد او جدار الفصل العنصري، فهل تستطيع دعم تحرك شعبي سلمي على غرار مسيرات كسر الحصار في الضفة?!

لا تلهثوا خلف الأخبار والسبق ولا ترفعوا سقف التوقعات، المسار يسير ببطء ونجاح وهناك حكمة تتعامل مع الموقف شبرا بشبر وذراعا بذراع، قوتنا الحقيقية استمرار مسيرات العودة.

لم يتم التوقيع على أي اتفاق ولا اعتقد انه يوجد أكثر من تفاهمات تتحقق شيئا فشيئا، ومجملها وقف إطلاق نار مع رفع الحصار وحل الإشكاليات التي يعاني منها القطاع، وما نحتاجه اليوم تفكير عميق باستثمار كل دقيقة للترتيب والتنظيم وفكفكة المشاكل ومراكمة القوة. والقوة ليست عسكرية فقط.

كلمات مفتاحية: