11 ديسمبر 2018 . الساعة : 13:00

"الرسالة" تكشف خبايا تهريب النطف من سجون الاحتلال
شارك عبر:

1 ديسمبر 2018 . الساعة : 15:37 . منذ 1 أسبوع

لجأ الأسرى الفلسطينيون خصوصا أصحاب الأحكام العالية إلى تهريب النطف من السجون إلى الخارج، من أجل استكمال الإجراءات اللازمة لحمل زوجاتهم

الرسالة نت - محمود فودة

جهّز الأسير "ح.ع" عينة من الحيوانات المنوية في أنبوبة صغيرة قبيل وصول والدته إلى السجن الذي يقبع فيه منذ عقد من الزمن، لتطير بها إلى غزة مجددا وتسلمها إلى مركز الإخصاب الذي ينتظرها، بهدف تجميدها إلى حين تجهيز زوجته للعملية، ليجري التخصيب أملا في نجاح الحمل برغم القضبان التي تفصل بينهما.

وبعد عملية التلقيح الصناعي، وإعادة البويضات المخصبة إلى رحم زوجته، كان الموعد مع الفرح بقدوم مولودته الثانية وهو في السجن، ليخرج من زنازين الاحتلال بعد انقضاء مدة محكوميته، ليجده طفلته في انتظاره وقد بلغت من العمر ثلاث سنين.

ولجأ الأسرى الفلسطينيون خصوصا أصحاب الأحكام العالية إلى تهريب النطف من السجون إلى الخارج، من أجل استكمال الإجراءات اللازمة لحمل زوجاتهم، ليصبح لديهم أطفال، للتغلب على رفض الاحتلال لهم بلقاء زوجاتهم في السجون بصورة آمنة، حيث ولد أكثر من 67 طفلا عبر النطف المهربة، فيما فشلت 33 محاولة، ولذلك قررت "الرسالة" معايشة أجواء التجربة الفلسطينية الفريدة من خلال تحقيق يتابع كافة مراحل العملية.

مركز متخصص

ونظرا إلى خصوصية الموضوع وحيثياته الحساسة، تخصص مركز رزان للإخصاب في مساعدة زوجات الأسرى منذ بدايات ظهور الفكرة لدى الأسير عباس السيد الذي كان مطلوبا للاحتلال في الضفة الغربية المحتلة ولا يستطيع اللقاء بزوجته، فطرأت له فكرة الاحتفاظ بنطف لدى المركز، لكن اعترضت الفكرة نقاشات دينية وسياسية واجتماعية، إلى ان تم الحصول على فتوى بذلك، وتأييد سياسي من الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتهم الرئيس الراحل ياسر عرفات والقائد في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي، إلا أنه تبقى الموقف الاجتماعي حتى عام 2012 والذي كان عقبة أمام الأسرى المتجهين لهذا الخيار في ظل صعوبة اللقاء بزوجاتهم في سجون الاحتلال.

وفي تفاصيل عمل المركز الذي يقع في نابلس، قال محمد قبلان مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المركز إن تجربة الأسير عباس السيد كانت بمثابة براءة الاختراع لهذه الظاهرة الجديدة، إلا أنها فشلت، فيما انتقلت الفكرة لزوجة الأسير عمار الزبن الذي يقضي حكما يفوق ال 25 مؤبدا، ما دفع الزوجة لهذا القرار -بحسب المركز- الذي يتابع تفاصيل كل زوجة أسير، استشهاد الشقيق الوحيد لعمار، ووفاة والده ووالدته، أي ما يعني انقطاع النسل في حال لم ينجب عمار.

وأضاف أن التجربة الأولى الناجحة لدلال الربايعة زوجة الأسير عمار الزبن جاءت بعد أن استطاعت الزوجة الترويج لها بالتدريج في الأوساط المحيطة بها من عائلة وأقارب وجيران إلى أن أصبح الأمر مطلب الجميع، وشكلوا دافعا كبيرا لدلال من أجل التطبيق، واستمرت عملية التمهيد والترويج من عام 2007 إلى 2010، وفي 2011 نجح تهريب النطفة، إلى أن ولدت في أغسطس 2012.

وعن تفاصيل نقل النطف في ظل انعدام الإمكانيات في السجون، وملاحقة الاحتلال لأي أدوات يمكن أن يستخدمها الأسرى بشكل مزدوج، كان لا بد على الأسير الزبن البحث عن حل لهذا الحصار المفروض عليهم، فلجأ إلى حيلة جديدة تمثلت في تهريب النطفة عبر حبة التمر من خلال وضعها في كيس صغير بدلا من النوى، وهي إحدى طرق تهريب النطف، إلى أن وصلت إلى المركز وجرى فحصها فوجدوا أنها ما زالت صالحة للاستخدام، فجرى تجميدها في النيتروجين على درجة حرارة 197 تحت الصفر لحين تحضير بويضات الزوجة.

مركز إخصاب: 100 محاولة للتلقيح الصناعي بواسطة النطف المهربة

ونظرا إلى أن الأمر يتعلق بنسب الطفل فلا بد من إجراءات مشددة تضمن التأكد من هوية النطفة والزوجة والناقل، حيث أشار قبلان إلى أن العملية تتم وفقا لضوابط مشددة أهمها حضور شاهدين من القرابة الدرجة الأولى لعملية الاستلام والتجميد والتحضير، والتأكيد على أنها نطفة من الأسير زوج السيدة الحاضرة، من ثم تسجيلها باسم الزوج والزوجة ووضعها في مكان مخصص للتجميد.

وعن العملية الحساسة التي يجريها المركز بشكل دائم مع كافة زوجات الأسرى، يقول: "التهريب ارتبط بالسلاح أو المخدرات لكن هذه المرة التهريب أصبح علامة مسجلة باسم فلسطين، في العالم كله يتواصل السجين مع زوجته الا في فلسطين"، مشيرا إلى أن الاحتلال انبهر بما جرى حيث بارك مسؤول مصلحة السجون لعمار ثم فرض إجراءات صعبة على الأسرى لمنع تهريب النطف.

وبعد الانتشار الواسع لقصة ميلاد دلال الربايعة، اندفعت زوجات الأسرى إلى حث أزواجهن على ذلك، حيث أكد قبلان أنه بعد 6 شهور من نجاح قصة دلال كانت هناك أربع زوجات أسرى حوامل بعد تهريب نطف من أزواجهن، فيما تم تكرار الأمر من بعض الأسرى أكثر من مرة (حوالي 10حالات) كدلال حيث أنجبت مهند ثم صلاح الدين، وهناك أكثر من حالة لتوائم اثنين أو ثلاثة.

طرق التهريب

وتتضارب احصائيات عدد الأطفال الذين ولدوا عبر نطف مهربة، فمركز رزان للإخصاب يشير إلى أن العدد بلغ 67 طفلا، بينما يقول مركز إعلام الأسرى أن العدد 62 طفلا، إلا أنه لا يمكن إحصاء العدد الحقيقي، نظرا إلى أن عددا من الأسرى لجأوا إلى هذه الطريقة دون الإعلان أو إبلاغ وسائل الإعلام بذلك.

وفي قصة الأسير الزبن كان طريق التهريب عبر حبة التمر، إلا أن الأسير كشف عن طرق أخرى استخدمها الأسرى في التهريب، أبرزها استخدام حبة الحلو "الملبس" أو بدفنها في حبة الشوكولاتة، أو من خلال وضعها في علبة قطرة دواء صغيرة جدا، أو عن طريق القلم، إلا أن ثمة طرق أخرى تحفظ الأسرى على ذكرها.

تغيب سجون الاحتلال فئات مختلفة من الفلسطينيين، منهم من كان يعمل طبيبا أو فني مختبر، وكان لهؤلاء دور في تحسين عملية تهريب النطف، إذ ساعدوا في إيجاد طرق تحافظ على النطفة في ظروف تسمح لها بالخروج من السجن والوصول إلى المركز خلال 48 ساعة دون أن تتلف، مع شرط بقائها في ظروف تخزين مناسبة كدرجة الحرارة -وفق ما يقول مركز رزان-.

وبحسب المركز فإن أكثر من 100 محاولة لزراعة النطف جرت في السنوات الستة الماضية، نجح أكثر من 60 % منها، مشيرا إلى أن المركز لا يتلقى أي مقابل من أي حالة رغم أنها تكلف ما لا يقل عن أربعة آلاف دولار، فيما رفض المركز عروض بعض الفصائل السياسية للحصول على الدعم والأموال مقابل العمليات التي يجريها، وبقي على تعهده بالاستمرار في المشروع مجانا.

وتساءل قبلان عن موقف المؤسسات الإنسانية والحقوقية الكبرى من تهريب النطف بشكل شرعي ورسمي على الأقل في ظل رفض الاحتلال لقاء الأزواج.

مركز أسرى: تهريب النطف إلى الضفة أسهل من غزة

وبعد متابعة دقيقة للحمل منذ البداية إلى مرحلة الوصول للولادة، يتجه المركز إلى اعتماد الولادة القيصرية عوضا عن الطبيعية لأن حمل زوجات الأسرى يسمى حمل الفرصة الواحدة حيث تتبع اقصى درجات الحيطة والحذر خلال الولادة القيصرية لأن الولادة الطبيعية فيها خطر قد يجبر الأطباء على التضحية بالطفل أو قد يقضي على الزوجة، وفي كلتا الحالتين ستأتي بمردود سلبي جدا على الأسير.

تحدي الاحتلال

وللاطلاع عن كثب على الموقف العام في السجون من هذه القضية، قال ناهد الفاخوري رئيس مكتب إعلام الأسرى إن قضية الإنجاب من خلف القضبان عبر تهريب النطف ظلت أملاً وحلماً يراود الأسرى لسنوات طويلة وخاصة القدامى منهم وأصحاب الأحكام العالية، إلى أن أصبحت حقيقة بعد أن واصل الأسرى تحديهم للاحتلال عبر عمليات تهريب النطف الى الخارج وإنجاب الاطفال من عتمات السجون، حيث ارتفعت أعداد أبناء الأسرى الذين أبصروا النور عن طريق النطف المهربة وأطلق عليهم اسم "سفراء الحرية".

وفي التسلسل التاريخي لهذه الظاهرة، أوضح الفاخوري أنه بداية العام 2015 كان عدد الأسرى الذين خاضوا تجربة الانجاب (23) أسيراًـ وانجبوا 30 طفلاً، بينما ارتفع عام 2016 الى (28) اسيراً خاضوا التجربة بنجاح وانجبوا (38) طفلا، بينما تصاعد هذا العدد خلال العام الماضي ليصل الى (44) اسيراً، وانجبوا (56) طفلاً، وخلال العام الجاري ارتفع عدد سفراء الحربة إلى (62) طفلا.

مصدر بالسجون: أسرى تزوجوا مطلقات وأرامل من أجل إرسال نطف لهن

يذكر أن حالات الانجاب للأطفال عبر النطف المهربة توالت إلى أن وصلت إلى "45" أسيراً خاضوا التجربة، بينهم (11) أنجبوا "توائم" ومنهم الأسيران "اياد مهلوس" من القدس و"رأفت القروى" من نابلس اللذين رزقا بثلاثة توائم لكل منهما، بينما انجب الأسير "عمار الزبن" مرة اخرى ورزق بطفل اطلق عليه "صلاح الدين" أما الأسير "يحيى حمارشه" فأنجب مرة اخرى ورزق بطفل ذكر.

وكشف الفاخوري عن أن الاحتلال حاول مراراً أن يكتشف طرق تهريب تلك النطف لكنه لم يستطع، واتخذ الكثير من الإجراءات والعقوبات ضد الأسرى للحيلولة دون تمكينهم من الأمر، لكنه فشل حتى اللحظة في ذلك، مما يعكس انتصاراً معنوياً للأسرى وارادة فولاذية يتمتعون بها وأملا في الحياة لا ينقطع ولا يخبو، وتجاوز كل القضبان والحدود والاسلاك رغم قسوة السجان وظروفه القهرية والسنوات الطويلة التي مضت من اعمارهم محرومين من حريتهم.

وعن عقوبات الاحتلال لأطفال النطف المهربة، أكد الفاخوري أن إدارة سجون الاحتلال تعتبر هذه القضية ممنوعة ومرفوضة قانونيا، وتحاول وضع العقبات في طريقها ويتعلق ذلك بمنع الجانب الإسرائيلي إصدار بيانات شخصية للمواليد.

إعلام الأسرى: الاحتلال فرض عقوبات على أطفال النطف المهربة

كما منع الأطفال من زيارة آبائهم داخل السجون، وفي حال تم كشف أي من طرق التهريب يعاقب الأسير وأهله وذووه من خلال منعهم من الزيارة لفترات طويلة، ومن العقوبات أيضا عرقلة حركة تنقل أهالي الأسرى عبر المعابر، وذلك لإبطال مفعول أي من النطف المهربة".

من الشروط التي تبعت الإجازة الشرعية لهذه الظاهرة، وفق دراسة أعدها رئيس مركز الأسرى رأفت حمدونة تتمثل بالدقة في نقل النطفة وعدم نقل أكثر من نطفة تجنبا لشبهة التبديل، والتأكد من نقل العينة من الأسير وحقنها في زوجته فقط، وإشهاد الأسير على النطفة التي أخرجها منه.

بالإضافة إلى التشديد على أن يكون الناقل ثقة، وإعلام أهل الزوج وأهل الزوجة بذلك وإعلام الجهات الشرعية والقضائية والرسمية والقانونية بتلك العملية، وبهذه الضوابط يجوز التلقيح بلا حرج، وهو نوع من الثورة والتمرد على المحتل وتحد له.

ويقول حمدونة في حديثه لـ"الرسالة" إن تهريب النطف إلى الضفة الغربية أسهل من قطاع غزة، نظرا إلى أن قوات الاحتلال تشدد في إجراءاتها ضد أسرى غزة أكثر من أسرى الضفة، وكذلك طول الانتظار على حاجز بيت حانون "إيرز"، وطول المسافة بين سجون الاحتلال وقطاع غزة، خصوصا السجون الواقعة في المناطق الشمالية، فيما أشار إلى أن الأسرى يطورون من أدوات التهريب مع مرور الوقت، مع انكشاف الطرق القديمة.

 كواليس التهريب     

وبصعوبة بالغة تمكن معد التحقيق من التواصل مع عدد من الأسرى في سجون الاحتلال الذين مروا بتجربة تهريب النطف، وتعرف على بعض التفاصيل الدقيقة لعملية التهريب بدءاً من الزنزانة مرورا بصالة لقاء الأهالي، إلى أن تصل النطفة نحو مركز التخصيب، وما يتخلل ذلك من إجراءات تأمين.

ويقول أحد الأسرى -رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع- إن الأمر يبدأ بوجود قرار توافقي بين الأسير وزوجته في الخارج، ويجب أن تعلم أهلها وتحصل على موافقتهم قبل الولوج في إجراءات تحضير النطفة وتهريبها، من ثم إبلاغ أهل الأسير من أجل التجهز لاستقبال النطفة وإبلاغ المركز بذلك، وإبلاغ من لهم شأن في هذا الموضوع بصورة أولية دون تحديد تفاصيل لضمان نجاح عملية التهريب.

وبالإضافة إلى الأهل، يتوجب على الأسير إبلاغ "الدوبير" وهو الشخص المسؤول عن التواصل مع إدارة مصلحة السجون في كل غرفة، بالإضافة إلى إبلاغ المسؤول التنظيمي للقسم الذي يقبع فيه الأسير من أجل التواصل مع الخارج وإبلاغهم بذلك، كشاهد موثوق على مصدر النطفة قبل خروجها من السجن إلى حين وصولها إلى مركز التخصيب، ويمنع على الأسير إبلاغ أي شخص ثالث في هذا الموضوع حتى المقربين منه داخل الغرفة المسجون فيها.

 وعند وصول الأهل إلى صالة اللقاء، يتكفل "الدوبير" بعرقلة خروج الأسير إلى حين تجهيزه النطفة في داخل الغرفة، ووضعها في كيس متناهي الصغر من ثم في هدية كحبة تمر أو شوكولاتة تسمح قوات الاحتلال بإعطائها من الأسير لأهله الحاضرين للقائه سواء كانت أمه أو والده أو زوجته ممن سمحت لهم قوات الاحتلال بزيارته.

ومن طرق الأسرى في تسليم العينة أن يتم ذلك من خلال احتضان الأسير للطفل الذي يسمح الاحتلال له بالدخول إلى الغرفة التي يجلس فيها الأسير حيث أنه يحادث الزائر من خلف زجاج وعبر هاتف متصل بينهما، بينما يسمح لأطفال بالدخول إليه لاحتضانه عدة دقائق، وخلال هذا اللقاء كان الأسير يضع العينة في ملابس الطفل، إلا أن مصلحة السجون الإسرائيلية اكتشفت الحيلة التي يتبعها الأسرى، فبات اللقاء يتم بحضور ما لا يقل عن ثلاثة عسكريين من قوات الاحتلال.

ولضمان بقاء النطفة في وضع ملائم صحيا حتى وصولها إلى المركز الطبي، كان الأسرى يعدون زجاجات مياه باردة جدا تحضر خصيصا من أجل إعطائها لزوار الأسير الذي يريد تهريب النطفة، ليتم وضعها بجوار النطفة بعد إخراجها من الشيء الذي جرى تمويهها فيه، للحفاظ على درجة حرارة جيدة، في ظل سخونة الأجواء، والانتظار على الحواجز في رحلة العودة من السجون إلى المركز الطبي، سواء في الطريق من السجون لغزة أو مدن الضفة والقدس على حد سواء.

وكشف الأسير الذي تحدث إليه معد التحقيق إلى أن عشرات النطف أمسكت بها مصلحة السجون قبل تهريبها للخارج، من خلال التفتيش الذي تجريه جسديا للأسير، أو المداهمة المفاجئة للمكان، أو بتفتيش عوائل الأسرى قبل مغادرتهم إلى الحافلات، أو بملاحظة حركات غريبة للأسير خلال الزيارة عبر الكاميرات المنصوبة في المكان، فيما يغلب الظن لدى الأسرى بأن مصلحة السجون الإسرائيلية تتلف النطف وتتخلص منها بعد مصادرتها.

ويشار إلى أن بعض عمليات التلقيح الصناعي من النطف المهربة من الأسرى كانت تفشل، أو تصاب بالتلف قبل وصولها المركز الطبي، إذ أن بعض الأسرى أعادوا عملية التهريب أكثر من خمس مرات إلى أن نجحت النطف، وما يشمل ذلك من مخاطرة واتباع طرق جديدة وبأساليب مختلفة من أجل الحفاظ على سرية العملية والحيلولة دون انكشافها من الاحتلال.

ومما كشفه مصدر مسؤول في أحد السجون لـ"الرسالة" أن عددا من الأسرى الذي سجنوا وهم عُزاب، دفعتهم فكرة تهريب النطف إلى التزوج وهم في السجون من خلال البحث عن زوجة أرملة أو مطلقة، وتهريب نطف لها من السجون لتضع مولودا يحمل اسم الأسير، خصوصا أصحاب الأحكام العالية، مع العلم أنه من ضمن الشروط التي يضعها الشرع والطب أن تكون زوجة الأسير عروسا مدخولا بها وليست بكرا.

وتمثل هذه التجربة الفريدة إضافة نوعية لسجل النضال الفلسطيني، ما زالت بحاجة لاحتضان رسمي أكبر، من خلال دعم عمليات تهريب النطف، والاهتمام بالأطفال المولودين عبرها، لتجاوز أي عقبات نفسية أو اجتماعية قد تواجههم، بالإضافة إلى دعم أسرهم بصورة مادية تمكنهم من توفير حياة معيشية جيدة لهم.

كلمات مفتاحية: