المرصد الأورومتوسطي: تصاعد خطير في جرائم المستوطنين بالضفة الغربية وسط تواطؤ رسمي إسرائيلي

الرسالة نت

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ جرائم المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية شهدت تصاعدًا خطيرًا خلال موسم قطف الزيتون، في ظل غياب تام لأي إجراءات ردع أو مساءلة، مؤكدًا أنّ العديد من هذه الاعتداءات نُفّذت بحماية مباشرة من الجيش الإسرائيلي، في إطار سياسة منهجية تهدف لترسيخ السيطرة الإسرائيلية وتفريغ الضفة من سكانها الفلسطينيين.

وأوضح المرصد في بيانٍ أصدره اليوم الأحد أنّ فريقه الميداني وثّق خلال 39 يومًا أكثر من 324 اعتداءً نفّذها مستوطنون، بمعدل ثمانية اعتداءات يوميًا، تخللها 163 هجومًا خلال موسم الزيتون أسفرت عن إصابة أكثر من 143 فلسطينيًا وإتلاف نحو 4,200 شجرة في 77 قرية. كما أشار إلى مقتل الفلسطيني أحمد ربحي الأطرش برصاص مستوطن قرب الخليل في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد المستوطنين إلى 13 منذ مطلع 2025.

وبيّن المرصد أنّ الهجمات، التي ينفّذها مستوطنون مسلّحون على شكل ميليشيات منظّمة، تستهدف القرى الفلسطينية بدعم وتنسيق مع قوات الاحتلال، ما أدى إلى تهجير قسري لأكثر من 5,200 فلسطيني من مناطقهم القريبة من البؤر الاستيطانية. وأكد أنّ تسليح المستوطنين وحمايتهم قانونيًا يشكّل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الدولي.

وأشار المرصد إلى أنّ هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجريمة فصل عنصري وفق نظام روما الأساسي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تنفيذ رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان، وإلزام إسرائيل بوقف العنف الاستيطاني وإخلاء المستوطنات.

وطالب المرصد المحكمةَ الجنائية الدولية بتسريع تحقيقاتها في جرائم الاستيطان والتهجير القسري والعنف المنهجي، مؤكدًا أنّ الإفلات من العقاب يشجّع على استمرار الجرائم ويقوّض العدالة الدولية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من محلي