أزمة حادة في علاج العيون بغزة.. وآلاف المرضى يواجهون خطر العمى

الرسالة نت - متابع

ينتظر آلاف مرضى العيون في قطاع غزة الحصول على العلاج والخضوع لعمليات جراحية، وسط شح الأدوية وانعدام الأجهزة الطبية، ما جعل بعضهم مهددين بفقدان البصر بالكامل.

الحرب المستمرة على القطاع لم تؤثر فقط على البنية التحتية، بل جعلت المواطنين عرضة لمختلف الأمراض التي تصيب العين، في ظل انهيار القطاع الصحي وتدمير المستشفيات، وغياب الأدوية والمستلزمات الجراحية الحساسة.

نقص الأدوية والأجهزة يفاقم الأزمة

ويشير مدير مستشفى العيون التخصصي عبد السلام صباح إلى وجود أزمة دوائية حادة تهدد المرضى، خصوصًا أدوية الأمراض المزمنة مثل الغلوكوما، حيث يعاني أكثر من 4000 مريض من ارتفاع ضغط العين ويحتاجون إلى قطرات يومية للحفاظ على بصرهم.

كما يوضح أن قوائم الانتظار لإجراء العمليات الجراحية تجاوزت 2400 إلى 2500 مريض، 70% منهم بحاجة إلى عمليات المياه البيضاء، والبقية إلى جراحات الشبكية والقرنية والحَوَل، بينما فقد المستشفى جميع الأجهزة الحديثة لإجراء هذه العمليات.

تحذير الأطباء من الانهيار الكامل

ويؤكد استشاري أول طب وجراحة العيون حسام داود أن الخدمات الطبية في المستشفى مهددة بالانهيار بسبب الحصار ودمار الأجهزة. وأنعمليات زراعة القرنية وجراحات الشبكية توقفت، وأي تأخير في علاج الغلوكوما، يُهدد ذلك العصب البصري بالتلف النهائي.

ويضيف داود أن المستهلكات الطبية توشك على النفاد، داعيًا المنظمات الدولية لتوفير الدعم العاجل، خصوصًا الأجهزة الجراحية الخاصة بالمياه البيضاء وعمليات الشبكية والقرنية، لضمان علاج المرضى وتحويل الحالات العاجلة للخارج.

مستشفيات غزة والحرب

وخلال العدوان الإسرائيلي، دُمّر مستشفى العيون التخصصي في مدينة غزة التابع لوزارة الصحة، ليخرج عن الخدمة لأكثر من 14 شهرًا بعد تدمير أجهزته الجراحية الحساسة. 

وأُعيد افتتاحه جزئيًا في ديسمبر 2024 بتمويل خارجي، لكنه لا يعمل بالطاقة الاستيعابية السابقة.

ومع العملية العسكرية الأخيرة في سبتمبر 2025، خرج المستشفى عن الخدمة مرة أخرى حتى دخول اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، مع بقاء آثار الدمار واضحة في الأقسام المختلفة.

وتظل أزمة العيون في غزة مثالًا صارخًا على تأثير الحصار والدمار على صحة المدنيين، حيث يواجه آلاف المرضى خطر فقدان البصر بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والحاجة إلى دعم عاجل من المنظمات الدولية وفتح المعابر لتوفير العلاج في الخارج أصبحت ضرورة إنسانية ملحة.