أصدرت الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية بيانًا، طالبت فيه بضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف استمرار الإغلاق المهين لمعبر رفح.
وقالت الهيئة في بيانها إنها تابعت المشاهد المؤلمة التي حدثت في معبر رفح بحق المواطنات العائدات إلى قطاع غزة، مشيرةً إلى ورود شهادات تؤكد وقوع انتهاك سافر لكرامة المواطن الفلسطيني، ومساس صارخ بالاتفاقيات الدولية الناظمة لعمل المعبر، والتي تؤكد سيادته المصرية الفلسطينية الخالصة.
وأضافت أن هذه الإجراءات التي تهدف إلى ردع أبناء الشعب الفلسطيني وتخويفهم من العودة إلى غزة، لن تثنيهم بحال من الأحوال عن العودة إلى أحضان شعبهم وأسرهم وعوائلهم، معتبرةً أن ما جرى سيبقى سبة في جبين الاحتلال وعصاباته التي تواطأت معه في إذلال وتنكيل حرائر الشعب الفلسطيني العائدات إلى الوطن.
وفي ظل المشاهد المؤلمة والمتكررة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصة العائدين عبر معبر رفح البري، أكدت الهيئة في بيانها جملة من المطالب والمواقف، أبرزها المطالبة بفتح فوري ودائم لمعبر رفح باعتباره معبرًا فلسطينيًا-مصريًا خالصًا، بعيدًا عن أي تدخل أو هيمنة من قبل الاحتلال أو أدواته، معتبرة أن استمرار الإغلاق أو التحكم في مصير المعبر يشكل خرقًا فاضحًا للاتفاقات، واستمرارًا لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على غزة منذ سنوات.
كما أدانت الهيئة بشدة الجريمة النكراء التي ارتكبتها عصابات البلطجة والعمالة بحق عدد من المواطنات العائدات عبر المعبر، واللاتي جرى تسليمهن بشكل مخزٍ لقوات الاحتلال، في مشهد وصفته بالمشين والسقوط الأخلاقي والإنساني الكامل، مؤكدة أن مصير هذه العصابات هو مزابل التاريخ.
وحملت الهيئة البعثة الأوروبية المسؤولية الكاملة عن حماية العائدين، محمّلةً إياها تبعات ما تعرضت له النساء من إهانات وإذلال، بعد تركهن يواجهن قوات الاحتلال وعصاباته دون حماية.
ودعت الهيئة الوسطاء والضامنين الدوليين، وعلى رأسهم الأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية وقطر، إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقيات الخاصة بالمعابر، وضمان وقف الانتهاكات بحق المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.