قائمة الموقع

"ريان والديري" اجتمعا في الدنيا وفرقتهما "قذيفة"

2014-09-22T12:33:18+03:00
(صورة من الأرشيف)
الرسالة نت- نور الدين صالح

"متى مروح يا رامي؟"، فأجاب " كمان ساعتين ان شاء الله باجي على البيت"، فطلب منه "لا تتأخر.. هينا بنستناك عالغدا" ذلك الحوار الذي دار بين الشهيد رامي ريان ووالده في آخر مكالمة هاتفية بينهما قبل استشهاده.

انتهى من حديثه مع والده وأراد الحديث مع أمه وكأنه يعلم ان استشهاده اقترب، ويحدث والدته قائلًا "يا أمي أولادي أمانة في رقبتك واعتبريهم أولادك بعد ما استشهد، فتجيبه والدموع تنهال على خديها "ما تحكي هيك يما وربنا يرجعلنا اياك سالم".

حوار هاتفي قصير دار بين رامي ووالديه قبل أن تستهدفه الدبابات "الإسرائيلية" في حي الشجاعية شرق غزة، التي وقعت في 30 من شهر يوليو، والتي راح ضحيتها أكثر من 15 شهيدًا وأصيب قرابة 100 آخرين.

يقول الستيني أبو رامي وهو يكتم أنفاسه ويحبس دموعه "رامي ابني الوحيد وكان يتمنى الشهادة في رمضان طول فترة الحرب، وكان له ذلك".

الشهيد رامي ريان متزوج وأنجب أربعة أطفال (ولدين وبنتين) ويعمل مصورًا صحفيًا منذ 3سنوات.

ويضيف والد الشهيد لـ "الرسالة نت":" كان رامي مطيعًا لي ولوالدته ويحب أطفاله وزوجته". ويردد "حسبي الله و نعم الوكيل على اليهود اللي حرموني من ابني".

أما الشهيد المصور الصحفي محمد الديري الذي رافق زميله في تغطية أحداث مجزرة الشجاعية، له حكاية أخرى يرويها والده أبو إسلام.

ويقول الأربعيني أبو إسلام لـ "الرسالة نت": " رامي ومحمد رفيقان في الدنيا (..) والآخرة بإذن الله تعالى".

وفي الحوار الأخير بين الأب وابنه، " كيف وضعك يا محمد؟ طمنا عنك يابا"، فيجيبه "ما تخافوا عليا أنا بخير".

واجتمع الشهيدان على أرض الشجاعية، من أجل نقل الحقيقة، لكنهما فارقا الحياة في لحظة واحدة، بعد أن اطلقت دبابة "اسرائيلية" قذيفتها صوبهما.

"كان حاسس أنه سيستشهد، وأخذ يوزع أغراضه على أخوته في البيت، وودع أصدقائه قبل أيام من استشهاده"، يضيف أبو إسلام.

ويتابع " كنا متوقعين استشهاده في أي لحظة (..)، تفاجئنا بنبأ استشهاد وكان واقع الخبر أليم وصعب".

ويصف الوالد ابنه قائلًا " محمد هادي جدًا ويطيع والديه، ويحب مساعدة الناس".

ويأتي لقاء والدي الشهيدين خلال حفل تكريم لذوي شهداء الصحافة نظمته الشبكة الفلسطينية للصحافة والاعلام ظهر اليوم في فندق رمسيس غرب مدينة غزة

واستشهد 17 صحفيا وأصيب آخرون خلال العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة والذي دام واحد وخمسين يومًا.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00