قال الدكتور ناصر السوداني رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الإيراني، إن العلاقة بين بلاده وحركة حماس قد كشف عنها حالة الغموض والفتور، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقة معها.
وأضاف السوداني في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، أن زيارة وفد الحركة الأخيرة لطهران، عززت من العلاقات بشكل أفضل بين الطرفين، ولتجلب الدعم الأوفر لحماس والمقاومة الفلسطينية.
وقد زار وفد من حماس طهران، برئاسة محمد نصر عضو مكتب سياسي للحركة برفقة وفد منها.
"مستعدون لتسليح الفلسطينيين بالضفة كمًا ونوعًا.
"
وبيّن السوداني أن زيارة هذا الوفد كانت تهيئة لزيارة قريبة لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى طهران.
وأضاف "نعمل لزيارة قريبة للجمهورية الإسلامية بغرض تعزيز العلاقات، واستمرار الدعم المالي لحماس".
وأشار السوداني إلى أن طهران تنظر لحركة حماس بأنها الخط المتقدم والأول في كفاح إسرائيل ومواجهتها، ولا بد من دعمها وتأييدها منطلقًا من مبادئ وقيم الثورة الإيرانية، بحسب تعبيره.
وأكمل: "العلاقة بيننا وإن شهدت فتورًا في وقت ما، إلّا أن واجبنا اليوم أن نتلاحم، ونكون في صف واحد وجبهة واحدة"، نافيًا في الوقت نفسه أن تكون بلاده قد أوقفت الدعم العسكري لحماس والمقاومة، حتى في ظل حالة الفتور التي اصابت العلاقة بين الطرفين.
وقد شهدت العلاقة فتورًا منذ اندلاع أحداث الثورة السورية، في الوقت الذي رفضت فيه حماس الزج بها في أتون الاحداث السياسية في البلاد، ونأت بنفسها عنها.
وشدد السوداني على أن بلاده لن تتخلى عن دعم المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس، ومستعدة لتسليح الفلسطينيين بالضفة المحتلة أيضًا كمًا ونوعًا، طبقًا لتوصيفه.
"لدينا استعداد للتوسط بين حماس والقاهرة لنزع الفتيل بينهما.
"
وتابع" القضاء على إسرائيل لا يتم الا بتسليح الفلسطينيين وإن شمل ذلك الضفة المحتلة، فالموت للاحتلال سيكون قريبًا، وطهران تدعم ذلك".
وجدد السوداني تأكيد وقوف بلاده إلى جانب المقاومة الفلسطينية لمواجهة أي اعتداءات وتهديدات إسرائيلية بحق غزة مجددًا أنها لن تتخلى عنها أبدًا.
وردًا على الاتهامات الموجهة لبلاده بعرقلة عملية التسوية في المنطقة، قال المسؤول الإيراني إن "بلاده تحترم أي قرار نابع من الشعب الفلسطيني، لكن لا يمكن القبول بتجزئة الشعب الفلسطيني على أجسام متعددة"، في إشارة الى المواقف الإقليمية والدولية الموافقة على عملية التسوية.
ورأى أنه يمكن القبول بتنازلات سياسية قد يقدمها الطرف الفلسطيني، لكن لا أحد يمكنه القبول بالتنازل عن فلسطين، داعيًا إلى ضرورة الاتفاق على تعزيز الدور المحوري لدعم الفلسطينيين بما يجعلهم عن أي منأى لتقديم تنازلات عن ثوابتهم.
وحول سبل الاستفادة من الدور الإيراني في حل الازمة القائمة بين حماس ومصر، أبدى السوداني استعداد طهران للتوسط بين القيادة المصرية وحركة حماس حال طلب منها ذلك، من أجل نزع فتيل حالة التوسط القائمة بين البلدين.
وقال إن بلاده مستعدة لعقد جلسة تفاهمية ومؤتمر من المشاورات والمفاوضات بين الطرفين للوصول الى تفاهم من أجل انهاء هذه الأزمة حال طلب منها ذلك.
وأشار إلى أن الاتحاد البرلماني الإسلامي شكّل لجنة مكونة من 16 دولة، من أجل متابعة تنفيذ القرار الصادر عن البرلمان والذي يدعو مصر لفتح معبر رفح من أجل إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
وفي غضون ذلك، قلل السوداني من جدوى التهديدات الإسرائيلية باستهداف البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده تعودت على تلك التهديدات ولا يمكن أن تؤثر عليها.
وأضاف " ايران وصلت إلى درجة بإمكانها أن تردع كل هجمة عليها سواء كانت عسكرية او جوية او بحرية، وقد تحولت الى قوة عسكرية في الإقليم وذات كفاءة ودفاع شامل يتضمن الأجهزة الحديثة من أجل الدفاع عن ايران والمقاومة الفلسطينية".
وفي سياق متصل، نبّه رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان الايراني إلى أن بلاده ما زالت لا تؤمن برواية الاحتلال في قصة "الهولوكوست" المحرقة الإسرائيلية، لكن حكومة الرئيس حسن روحاني قررت تحييد ذلك في خطابها الإعلامي لتجنب الصراع مع الغرب.
وأضاف "لا تؤمن القيادة الإيرانية بهذه الأكذوبة، لكنها قررت أن تدافع عن فلسطين بخطاب هادئ كي تتجنب اثارة العداوات مع الغرب في الوقت الراهن".