قائمة الموقع

2015.. موظفو غزة في دوامة "المجهول"

2015-01-01T17:41:40+02:00
اعتصام لموظفي غزة (أرشيف)
الرسالة نت-حمزة أبو الطرابيش

بإرهاق. يطوي خليل أحمد -أحد موظفي غزة-صفحات عام 2014 بعد خيبات الآمل المتتالية، منتظرًا صحوة "جيبه" مع السنة الجديدة التي فردت صفحاتها، رغم أن المؤشرات الأخيرة المتعلقة بملف موظفي غزة، غير مطمئنة، ليوضع مصيرهم في دوامة "المجهول".

الموظف الأربعيني خليل الذي يكنى بـ "أبو حسام" لا يوجد بين ثنايا جيبه سوى بضعة شواكل ليستقل سيارة بعد انتهاء عمله يوميًا, ليستقبل  2015 "خالي الوفاض".

يقول أبو حسام لـhttp://alresalah.ps/ar/style/A6yafStyle/assets/images/logo.png المعيل لتسعة أفراد: "وضعي لا يسمح لي بشراء الاحتياجات الأساسية لسد رمق عائلتي"، متأملًا أن يكون هذا العام مغاير وتحل أزمتهم ليقوى على إطعام عائلته، ويعود ابنه البكر حسام لدراسته الجامعية التي قطع عنها نتيجة أزمة الرواتب.

عائلة الموظف خليل هي من بين أكثر من 40 ألف أسرة فلسطينية, أربابها تجتاحهم موجات من التفكير هل سيكون هذا العام  مغاير عن أخيه السابق.

ويضيف الموظف بدون راتب: " تصريحات حكومة التوافق الأخيرة لا تبشر بالخير".

وكان إيهاب بسيسو المتحدث باسم حكومة رامي الحمدالله قد قال إنه اتخذ مجموعة من الإجراءات بخصوص الموظفين، ولم يُحدد جدولًا زمنيًا معينا لخطوات عودة الموظفين القدامى أو حتى استيعاب من عينوا بعد صيف 2007.

وأوضح بسيسو خلال مؤتمرٍ له بعد اجتماع مجلس الوزراء إن اجتماع الوزراء الثلاثاء الماضي في غزة، أنه سيتم البدء باستيعاب الموظفين الذين عينوا بعد الرابع عشر من حزيران 2007، وفقا لاحتياجات الوزارات، "على أن نوفر الأرضية الملائمة بعيدا عن "المناكفات".

ويبلغ عدد الموظفين الذين عينتهم الحكومة السابقة بغزة حوالي40 ألفا، بينما يبلغ عدد موظفي السلطة في القطاع حوالي سبعين ألفا لتصبح الحكومة التوافق ملزمة بدفع رواتب أكثر من مائة ألف موظف غزي.

في المقابل قال خليل الزيان المتحدث باسم نقابة الموظفين، تعقيبًا على تصريح بسيسو إنّ حكومة التوافق لم تقدم خطوات جادة ملموسة نحو إنهاء ملف الأزمة المفتعلة، ولم يشهد حتى الآن سوى الوعود أو التصريحات الإعلامية.

ورفض الزيان في حديث لـhttp://alresalah.ps/ar/style/A6yafStyle/assets/images/logo.png عودة الموظفين الذين استنكفوا عن العمل في شتاء عام 2007، مشددًا أن الحل لا بد أن يكون رزمة واحدة دون أي تمييز.

ولم تصرف حكومة التوافق منذ استلامها لمقاليد الحكم في مطلع شهر يونيو، أي راتب لموظفي حكومة غزة السابقة عبر وزارة المالية، الأمر الذي واجهته نقابة الموظفين في القطاع العام بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية، للضغط على التوافق من أجل الاعتراف بشرعيتهم.

في الأثناء حركة حماس وعلى لسان أحد قيادتها الدكتور إسماعيل رضوان، أكدت أنها ترفض الحلول الانتقائية للموظفين، مشيرًة إلى أنّ أي حل لمشكلة الموظفين لا يجب أن يكون على حساب الموظفين القائمين على أعمالهم، والذين لا يتقاضون رواتب من حكومة التوافق.

وقال رضوان في تصريحات صحفية إنه لا يعتقد أنّ تكون هناك أي تغييرات دراماتيكية لمشاكل قطاع غزة بقدوم وفد من الوزراء من القطاع، رغم الأمل المعلق عليها، لافتا إلى ضرورة إيجاد إرادة صادقة وحقيقة لحل أزمات القطاع، ومساندة المواطنين.

ولفت القيادي في حماس إلى أنّ المشكلة الرئيسية التي يعاني منها القطاع، هي غياب القرار السياسي من الرئيس محمود عباس لحل إشكالياته، والمضي قدماً في ملفات المصالحة، مؤكدا أنّ هناك محاولات لتجاهل القطاع، وعقاب أهالي غزة على احتضانهم المقاومة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00