كشف موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي، أنّ وزيرا إسرائيليا رفيع المستوى أجرى خلال العام الماضي، سلسلة لقاءات مع محمد دحلان في عددٍ من العواصم الأوروبية.
وذكر الموقع أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رد على سؤال فلسطيني حول سبب اللقاءات، وما إذا كانت تعكس موقفا رسميا إسرائيليا، بالقول إنّ هذه اللقاءات لم تكن بموافقته، ولا تمثّل الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف الموقع (الإسرائيلي): "نقل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أخيرا، رسالة سرية لرئيس السلطة محمود عباس، مفادها أن اللقاءات التي جرت بين وزير رفيع المستوى في الحكومة، وبين محمد دحلان، خصم محمود عباس، لم تتم بموافقة رئيس الحكومة نتنياهو ولا تعكس سياسة إسرائيل".
وأشارت مصادر (إسرائيلية) وفلسطينية للموقع إلى أنّ الوزير أجرى أكثر من لقاء مع محمد دحلان في عدة عواصم أوروبية.
وتلقى عباس رسالةً بهذا الخصوص، خلال لقائه الأخير مع رئيس الشاباك الإسرائيلي يورام كوهين، في رام الله قبل أكثر من شهر.
وأشارت مصادر (إسرائيلية) وفلسطينية مختلفة، في حديثها مع الموقع المذكور، إلى أن الوزير الإسرائيلي، الذي يُعتقد بأنه أفيغدور ليبرمان، عقد اللقاءات مع دحلان في عددٍ من العواصم الأوروبية، ويبدو أنّ ذلك جاء في سياق مساعي ليبرمان إلى الترويج لما يسميه بحلّ إقليمي، عبر الاعتماد على خطط لتفكيك السلطة، أو على الأقل الإطاحة بمحمود عباس، عبر السعي لتنصيب محمد دحلان على رأس السلطة الفلسطينية.
وقد روّج ليبرمان في هذا السياق، خلال الأيام الأخيرة للعدوان على غزة، وبعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى ما سمّاه بضرورة البحث عن "حل يتم فرضه عبر تجاوز السلطة، بعد التوصل إلى هذا الحل مع عدد من الدول العربية "المعتدلة" ودول خليجية، وتفكيك السلطة التي اتهمها ليبرمان في أكثر من مناسبة، بأنّها تمارس الإرهاب الدبلوماسي والسياسي، داعيا إلى التخلص منها كليا".
كما هدد ليبرمان، في أكثر من مناسبة، بأنه إذا تجرأت السلطة على وقف التنسيق الأمني فسيكون ذلك نهايتها، لأنّ إسرائيل هي التي تحمي السلطة من انقلاب حركة حماس عليها.
وفي المقابل، شهدت الفترة المذكورة تكثيف نشاط محمد دحلان في الضفة الغربية، ومحاولات تشكيل قواعد عسكرية، وأخرى شعبية، تمهيدا للانقلاب على السلطة الفلسطينية، أو لمرحلة ما بعد محمود عباس.
العربي الجديد