قال النائب محمد فرج الغول، رئيس كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية -التابعة لحركة حماس-إنّ تغييب الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي في سجون الاحتلال، مؤامرة تستهدف اغتصاب السلطة، وتغييب الشرعية، يشترك فيها الاحتلال والرئاسة الفلسطينية.
وأكدّ الغول في حديث خاص بـ
، أنّ رئيس السلطة محمود عباس مُصرٌّ على تجاوز التوافق، وتغييب المؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير والتشريعي، وأنه يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات الثنائية.
نرحب بأي نائب لتفعيل التشريعي حتى لو كان مرجعيته دحلان
وأضاف: "بحسب القانون، فإن عباس انتهت ولايته، وقد تم تغييب دويك كي لا يتولى منصب الرئاسة، والمتهم في ذلك هو من ينسق أمنيا مع المحتل"، ورأى أن "تصرفات عباس ستجعله في مهب الريح، لاسيما في ظل استمرار تفرده بالقرار السياسي، دون مشاورة الفصائل الأخرى والتواصل معها".
إجراءات عنصرية
وأدان الغول القرارات الأخيرة لحكومة التوافق، وقال إنها صدرت بمرسوم من عباس، معتبرا إياه مخالفا للقانون، وباطلا، ومرفوضا شكلا ومضمونا.
ودعا إلى إعادة تشكيل وهيكلة اللجان الإدارية، التي شكّلتها الحكومة للنظر في قضية الموظفين من جديد؛ لمخالفتها اتفاق القاهرة، موضحا أن الاتفاق ينص على أن تتشكل هذه اللجنة من جميع الفصائل، "غير أن جميع أعضائها من الضفة وشخص واحد فقط من غزة، وتنظر في قضية موظفي غزة فقط دون الموظفين الذين تم تعيينهم بعد عام 2007".
تغييب "دويك" مؤامرة الهدف منها اغتصاب السلطة
وطالب بأن يشرف التشريعي على تشكيل هذه اللجان، "لما له من دور سابق في جمع الفصائل، كما حدث في اتفاق وثيقة القاهرة عام 2006م".
ونوه إلى أن الوظيفة الأساسية للجنة الإدارية، العمل على دمج الموظفين، وليس البحث عن شرعيتهم؛ "لأن حكومة التوافق تجُبُّ ما قبلها، فالمتفق عليه أن يكون الجميع شرعيًا وليس التشكيك في شرعية أي طرف من الأطراف"، كما قال.
وفي السياق نفسه، وصف الغول إصرار الحكومة على إبعاد موظفي المعابر عن مواقعهم، بأنه إقصائي وتمييز عنصري"، مشددا على ضرورة التوافق ضمن أرضية عدم الاقصاء، والتوافق مع الجميع على قاعدة التخصص.
عمل التشريعي
وفي غضون ذلك، حمّل رئيس كتلة التغيير والإصلاح، الرئاسة الفلسطينية المسؤولية عن تعطيل عمل التشريعي، مطالبا في الوقت نفسه رئاسة المجلس بدعوة الكتل البرلمانية؛ كي تعيد استئناف عقد جلسات المجلس.
وقال إن الرئاسة من تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات تعطيل المؤسسة التشريعية، داعيا جميع النواب للعمل على إعادة استئناف عمل التشريعي "بغض النظر عن الأحزاب التي ينتمون اليها".
وأشار الغول إلى أن ممثلي الأحزاب في التشريعي متفهمون لرؤية حماس "غير أنهم لم يتقدموا في خطوة واحدة نحو التطبيق، ويتراجعون عند نقطة العمل"، وفق قوله.
إجراءات الحكومة اقصائية وندعو لإعادة تشكيل اللجان الإدارية
وندد بمواقف بعض الأحزاب المنضوية تحت لواء منظمة التحرير ممن يرفضون المشاركة في تفعيل التشريعي، وذكر أن بعضهم يتعامل بصورة حزبية، ويعطلون التشريعي عن قصد، ويصرون على مقاطعته، "لكن ذلك لن يؤثر على مسار العمل البرلماني".
وأضاف: " كتلة فتح تريد الاستئثار بالتشريعي في الضفة والانقلاب على المصالحة والقانون".
وقد ذهبت فصائل منظمة التحرير لإدانة حركة حماس وتحميلها مسئولية الاحداث الأخيرة في غزة.
وفي السياق، رحّب الغول بانضمام أي نائب للعمل على إعادة تفعيل التشريعي، بغض النظر عن مرجعيته، "سواء كانت للقيادي المفصول من فتح محمد دحلان أو غيره"، كما قال، مشيرا إلى مباحثات تجري مع نواب ينتمون لدحلان، دونما أن يفصح عما تمخضت عنه نتائج هذه المباحثات.