قائمة الموقع

واشنطن لا تستطيع وقف تحقيق المحكمة الجنائية

2015-01-20T14:25:07+02:00
أعضاء محكمة الجنايات الدولية
نيويورك- الرسالة نت

يتخبط المسؤولون الإسرائيليون في التهديدات التي يطلقونها يمينا ويسارا، منذ أن انضمت فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية.

وتارة يهددون بإلغاء المحكمة الدولية من خلال تجفيف مصادر التمويل، حيث توجهت إسرائيل إلى المانيا وكندا وأستراليا باعتبارها من كبرى الدول الممولة، لوقف تمويل هذه المنظمة الدولية، وتارة أخرى يطالبون الدول الصديقة كالولايات المتحدة وهي بالأصل ليست عضوا في هذه المحكمة، بالتدخل لدى المحكمة الجنائية الدولية لمنع إجراء أي تحقيق حول الوضع في الأراضي الفلسطينية، كما فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتثير التهديدات الإسرائيلية خاصة باللجوء إلى واشنطن، الكثير من التساؤلات حول ما الذي يمكن أن تفعله الإدارة الأمريكية لمنع إجراء التحقيق، خاصة وأنه ليس بوسع الولايات المتحدة لوحدها أن تفعل شيئا حيال المحكمة الدولية أو إعاقة عملها.

ويقول خبيران دوليان إن هناك حالة وحيدة يمكن أن تعرقل المحكمة الجنائية الدولية عن إجراء تحقيق حول الوضع في الأراضي الفلسطينية، تتعلق بإصدار مجلس الأمن قرارا يؤجل التحقيق لمدة 12 شهرا قابلة للتجديد، بدعوى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

ويستبعد الخبيران وهما أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، وإبراهيم العناني، أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس، أن يتخذ مجلس الأمن الدولي وفق تركيبته قرارا بتأجيل أي تحقيق بشأن فلسطين.

وفسر سلامة، الحاجة التي قد تدفع مجلس الأمن لاتخاذ مثل هذا القرار بقوله «يمكن لمجلس الأمن اتخاذ مثل هذا القرار بموجب المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تنص على أن المجلس يضطلع بالمسؤوليات والمهام الرئيسية في حفظ السلم والأمن الدوليين». وأوضح سلامة أن هذه العرقلة تمتد لـ12 شهرا قابلة للتجديد، وليس لها أجل محدد.

أما العناني فقال إن "قرار مجلس الأمن يستلزم موافقة 9 أعضاء (من أصل 15) ومنهم الأعضاء الدائمون، وبالتالي في حال تبنت الولايات المتحدة هذه المسألة فإن الأمر يستلزم جهدا لجمع أصوات الدول الأعضاء".

واعتبر أن حدوث ذلك، في حال فعل مجلس الأمن، سيكون سابقة خطيرة تؤكد لدول العالم أن المحكمة الجنائية الدولية «ضعيفة»، لاسيما أنها ستكون المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك الأمر.

بدوره، لفت سلامة إلى أن "الولايات المتحدة ليست طرفا في القضية، ومعها دولتان أخريان وهما إسرائيل والسودان، لأنها الدول التي سحبت توقيعها من نظام روما، وبالتالي فإن المسار الوحيد هو قيام مجلس الأمن بإصدار قرار يؤجل التحقيق".

الأناضول

اخبار ذات صلة